الحكومة الباكستانية بدأت تحقيقا واسعا في العملية الانتحارية الاخيرة

حجم الخط
0

بيشاور (باكستان) ـ ا ف ب: اعلنت الحكومة الباكستانية امس الاحد اطلاق تحقيق واسع حول العملية الانتحارية التي اوقعت 28 قتيلا و52 جريحا بينهم وزير الداخلية، السبت في شمال غرب البلاد، بحسب حصيلة جديدة للسلطات. وكانت حصيلة سابقة اشارت الي 24 قتيلا وحوالي 45 جريحا.

وقال المسؤول في الولاية الحدودية الشمالية الغربية المحاذية لافغانستان اكرم دراني شكلنا فريقا من المحققين يضم رجال شرطة اقليميين وفدراليين ووكالات الاستخبارات.

ووقع الاعتداء بينما كان الوزير افتاب شيرباو يتحدث الي حشد خلال تجمع انتخابي يضم حوالي 400 شخص في شرسادا علي بعد نحو ثلاثين كلم من بيشاور (شمال غرب). وبحسب شهود عيان، كان الوزير قد انهي خطابه عندما اندفع الانتحاري نحو المنصة لتفجير نفسه. وقالت وزارة الداخلية الباكستانية ان شيرباو وهو من انصار الرئيس برويز مشرف، نجا من الانفجار واصيب بجروح طفيفة. وعاد الاحد الي شرسادا وسط حراسة مشددة لاحياء ذكري تسعة من الضحايا. من جهة اخري، اكدت السلطات العثور علي رأس الانتحاري. وقال قائد شرطة الولاية الحدودية الشمالية الغربية شريف فيرك يبدو انه قد يكون افغانيا. وقال فياض تورو وهو محقق كبير في الشرطة ان الانتحاري كان في الثلاثينات من العمر فيما يبدو. وأضاف انه اما أفغاني أو ينتمي الي منطقة القبائل لدينا. ومضي يقول نمط الهجوم مماثل لهجمات سابقة كلها كانت مرتبطة بمنطقة القبائل لدينا مضيفا أن الشرطة كانت تعد رسما تصوريا للمشتبه به للمساعدة علي التعرف عليه. ويأتي هذا الاعتداء في اوج جولة اوروبية يقوم بها الرئيس مشرف الذي قرر، بحسب مسؤولين اتراك، الابقاء علي محادثاته المقررة في تركيا مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي.

واستقبل الرئيس التركي احمد نجدت سيزر مساء امس الاحد المسؤولين الباكستاني والافغاني الي مادبة عشاء. ثم تعقد اليوم الاثنين جلسة محادثات ثنائية رسمية بحسب المكتب الاعلامي للرئاسة التركية.

وكان الرئيس مشرف الذي زار البوسنة السبت اعلن انه يريد العودة الي باكستان اثر الاعتداء ملمحا الي احتمال الغاء قمة انقرة التي ترمي الي تهدئة التوترات بين اسلام اباد وكابول وتطوير استراتيجية مشتركة ضد طالبان.

وتتهم كابول اسلام اباد بعدم القيام بما يكفي لمنع المتطرفين من العبور الي افغانستان من المناطق القبلية الباكستانية الواقعة علي الحدود للانضمام الي حركة تمرد طالبان.

وتؤكد اسلام اباد من جهتها انها اتخذت الاجراءات الضرورية وتتهم افغانستان بالقاء مسؤولية فشلها في مكافحة طالبان وعمليات تهريب المخدرات المتزايدة وفي مكافحة اعمال اسياد الحرب الافغان، علي باكستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية