القاهرة ـ يو بي آي: قال مسؤول أممي امس الاثنين إن مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول العراق سيطالب الحكومة العراقية بتوسيع العملية السياسية ويؤكد علي الفيدرالية في البلاد التي تمزقها الفوضي منذ أكثر من اربعة أعوام. وأوضح مدير المكتب الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة ماهر ناصر ان المؤتمر الذي يعقد في منتجع شرم الشيخ الساحلي يومي الخميس والجمعة القادمين سيؤكد في وثيقة العهد الدولي حول العراق علي ربط المساعدات الإقتصادية للعراق بقيام حكومة بغداد بتنفيذ جملة من الإصلاحات السياسية والأمنية. وقال ناصر في تصريح إن وثيقة العهد الدولي ستؤكد علي مسؤولية الحكومة العراقية في التوصل إلي اجماع وطني.. وسيادة القانون وتشكيل قوات أمن وفقا لمعايير المهارة والكفاءة ومحاربة الفساد وبناء وتحسين المؤسسات الوطنية واتباع أسلوب الشفافية والكفاءة في قطاع النفط. وأضاف ان المؤتمر الذي تحضره نحو 80 دولة ومؤسسة إقليمية ودولية سيؤكد علي أهمية أن يكون العراق دولة موحدة ديمقراطية فيدرالية تعيش في سلام مع نفسها وجيرانها علي أن تعمل الحكومة العراقية علي توفير الاحتياجات الرئيسية وحماية حقوق المواطنين وضمان الاستخدام الأمثل لموارد البلاد لمصلحة الجميع. وتابع ان المؤتمر سيؤكد علي العلاقة المتبادلة لبناء السلام والرخاء الاقتصادي المدعمة بالمصالحة الوطنية لتحسين الأوضاع الأمنية وتبني الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لخروج العراق من أزمته الحالية.
وأشار ناصر إلي ان وثيقة العهد الدولي تتضمن خطة وطنية لمدة خمس سنوات تستهدف مساعدة العراق لتحقيق السلام والحكم الرشيد وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وأوضح ان الشركاء الدوليين سيقدمون الدعم المالي والتقني والسياسي للحكومة العراقية لمواجهة هذه التحديات علي أساس الالتزامات المشتركة. وكان دبلوماسيون مصريون قد أكدوا الاسبوع الماضي ان الدول الغربية والعربية ستربط تقديم مساعداتها المالية والإقتصادية الي العراق خلال مؤتمر شرم الشيخ الدولي بتنفيذ الحكومة العراقية لإصلاحات سياسية ودستورية وأمنية لتحقيق المصالحة الوطنية وإشراك كافة طوائف العراق في العملية السياسية.
وقال الدبلوماسيون لـ يونايتد برس انترناشونال ان وثيقة العهد الدولي تتضمن شرحا مفصلا لخطة عمل الحكومة العراقية في السنوات الخمس القادمة لتحدد مسؤولياتها ومتطلباتها علي الأجندة الأمنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية ويرتبط ذلك ببرنامج الحكومة العراقية وتعهداتها التشريعية وبرنامجها للاصلاح الإقتصادي.
وتطالب الدول العربية كمصر والسعودية والأردن بإجراء تعديلات علي الدستور العراقي تتضمن تعديل المادة 140 الخاصة بوضع مدينة كركوك داخل اقليم كردستان والغاء قانون اجتثاث البعث وسن قانون عادل لتوزيع الثروة بما يسمح بإشراك الاقلية السنية في الحكومة والتي يبلغ حجمها نحو 20 بالمئة من سكان البلاد.
من جهتها، تدعو الحكومة العراقية التي يسيطر عليها إئتلاف شيعي ـ كردي دول الجوار العراقي الي بذل جهود أكبر لمنع تسلل الإنتحاريين الأجانب الي العراق ووقف امداد الجماعات المناهضة للاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية بالاسلحة والاموال. وقال الدبلوماسيون ان المؤتمر ستنبثق عنه لجنة إتصال دولية خاصة بالعراق بالإضافة الي ثلاث لجان عمل خاصة بالأمن والحدود واللاجئين. ويشارك في المؤتمر ست من دول الجوار العراقي هي ايران والاردن والكويت والسعودية وسورية وتركيا بالإضافة الي البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة الي جانب الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) وكندا والمانيا وايطاليا واليابان والاتحاد الاوروبي.