الجيش الاسرائيلي يشرع بمناورات ضخمة في الأغوار الشمالية للضفة

حجم الخط
0

وسط حقول القمح الفلسطينية استعدادا لاجتياح القطاع

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي امس بمناورات ضخمة في الاغوار الشمالية للضفة الغربية وسط حقول القمح للمزارعين الفلسطينيين، وذلك بهدف تدريب قوات الاحتلال علي التعامل مع الطبيعة الفلسطينية، في اطار التهديدات الاسرائيلية بامكانية اجتياح قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ بدائية الصنع علي المستوطنات الاسرائيلية القريبة من القطاع.

وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان جيش الاحتلال دفع بمئات من جنوده الي مناطق مختلفة من الاغوار التي تشهد تواجداً مكثفاً لجيش الاحتلال. وقالت مصادر اسرائيلية ان مئات الجنود يشاركون في هذه المناورات التي تجري في المنطقة الممتدة من سفوح بلدة طوباس الشرقية وحتي منطقة وادي المالح التي تشهد الان تواجدا مكثفا لقوات الجيش. هذا وشوهدت الجرارات العسكرية منذ الليلة قبل الماضية وهي تنقل العتاد الحربي من معسكرات الجيش الواقعة في منطقة الغور وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. وقال مواطنون من منطقة وادي المالح إن جيش الاحتلال شرع ببناء عدد من المعسكرات المؤقتة في أكثر من منطقة، وإن جنود الاحتلال بدأوا تدريباتهم العسكرية بالذخيرة الحية منذ الصباح في حقول القمح المجاورة لعين حمامات المالح. هذا وفرضت قوات الاحتلال منذ الليلة قبل الماضية حظر التجول علي التجمعات الفلسطينية في المنطقة. وأكد عارف دراغمة رئيس المجلس المحلي للأغوار أن جيش الاحتلال فرض حظر التجول علي جميع التجمعات الرعوية في المنطقة بسبب دخول المناورات حيز التنفيذ. وتستخدم قوات الاحتلال في مناوراتها الذخيرة الحية ومختلف أنواع الأسلحة والألغام والقذائف. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي إن مروحيات ونفاثات قتالية سوف تشارك في هذه المناورات العسكرية.

وتأتي المناورات والتدريبات الاسرائيلية في الاغوار الشمالية للضفة الغربية متزامنة مع التهديدات التي أطلقتها الحكومة الاسرائيلية وقيادة جيشها بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة بدعوي محاربة إطلاق الصواريخ محلية الصنع علي البلدات والمستوطنات المحاذية للقطاع.

وكان جيش الاحتلال اعلن قبل ايام نيته بمصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية في منطقة الأغوار والتي سيضمها لصــالح جدار الفصل الذي يقام في الضفة الغربية. وتشكل منطقة الأغوار ما مساحته 92% من إجمالي مساحة الضفة الغربية والتي تسعي إسرائيل للسيطرة عليها لصالح جدار الفصل العنصري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية