رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: ذكرت مصادر فلسطينية امس ان هناك دولا عربية واوروبية طالبت الرئاسة الفلسطينية بتهيئة الاوضاع الداخلية لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة لانهاء الحصار الدولي المفروض علي السلطة.
واوضحت المصادر بان اجراء انتخابات فلسطينية مبكرة سيساهم في فك الحصار الاقتصادي والسياسي المفروض علي الفلسطينيين منذ تولي حركة حماس مقاليد السلطة في اذار الماضي عقب فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي. وحسب المصادر فان هناك لقاءات تعقد علي مستوي رفيع بين مسؤولين فلسطينيين وبعض القيادات العربية والاوروبية من اجل ايجاد طريقه سليمة لتمرير قرار اجراء انتخابات مبكرة في الاراضي الفلسطينية بداية العام القادم دون اثارة اضطرابات داخلية. ومن جهتها اعلنت حركة حماس امس علي لسان اكثر من مسؤول فيها رفضها فكرة اجراء انتخابات مبكرة خصوصا وانها كانت قد رفضت تهديد الرئيس الفلسطيني محمـــود عبــاس قبل شهور بالدعوة لانتخـــابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
واثار تهديد عباس في حينه موجة من الاقتتال الداخلي بين انصار حماس وفتح المؤيدة لتلك الفكرة وخاصة في قطاع غزة، حيث سقط في تلك الاحداث الدامية الكثير من الضحايا بين قتيل وجريح.
وتصر حركة حماس علي ان الانتخابات التشريعية السابقة كانت نزيهة ولن يسمح بتجاوز نتائجها المتمثلة بفوز الحركة فيها.
وقال الناطق باسم حركة حماس د. إسماعيل رضوان امس في تصريحات صحافية: نؤكد أن الشعب الفلسطيني قال كلمته واختار ممثليه من خلال انتخابات تشريعية نزيهة، ونحن نقول إن هذا يمثل تدخلاً في الشأن الفلسطيني الداخلي ونرفض هذا التدخل، ونؤكد علي أن الانتخابات (التي جرت) هي انتخابات قانونية وشـــرعية، ونرفض الانقلاب علي هذه الانتــخابات، والانقلاب علي إرادة الشعب الفلسطيني في محاولة لإزالة الحركة الإسلامية أو التآمر عليها.
هذا ونفت حركة حماس علمها بفكرة اجراء انتخابات مبكرة، وقال الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية في تصريحات صحافية امس انه ليس لديه أي فكرة حول إجراء انتخابات مبكرة أوعن تلك الدول التي تحث علي إجراء مثل هذه الانتخابات، رافضا بشدة تلك الفكرة التي تعبر عن قرار غير وطني وفق اقواله. وشدد البردويل علي أن اجراء انتخابات مبكرة يهدف الي إزاحة حركة حماس عن المشهد السياسي وهو محاولة اسرائيلية أمريكية لإقصاء حماس عن الحكومة، مضيفا أنه بالرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية تتألف من وزراء مالية وداخلية وخارجية ليسوا من حماس، فالحصار لا يزال مستمرا. وتساءل البردويل ما الذي سيحدث لو فازت حماس في انتخابات قادمة؟ هل سنحتاج الي انتخابات مبكرة ثالثة؟ فالمطلوب إذا هو دحرجة الأمور حتي إزاحة حماس عن السلطة.