تراجع كبير للبورصة التركية بسبب الجدل بين الحكومة والجيش حول العلمانية والاسلمة

حجم الخط
0

اسطنبول ـ لندن ـ ا ف ب: بدأت بورصة اسطنبول جلستها الاثنين بتراجع كبير بلغ 8% مما يعكس وفق محللين قلق المستثمرين من الجدل القائم بين الجيش حامي العلمانية، والحكومة التركية التي يشتبه في انها تسعي الي اسلمة المجتمع. وتراجع مؤشر البورصة اي ام كاي بي الي 43116.1 نقطة مقارنة مع مستواه عند الاقفال مساء الجمعة اي بتراجع بلغ 3745.2 نقطة (8%). وفي خضم الانتخابات الرئاسية اتهم الجيش بعبارات قاسية الحكومة المنبثقة عن التيار الاسلامي لكنها تؤكد انها محافظة ديموقراطية بعدم الدفاع عن المبادئ العلمانية مشيرا الي انه مستعد للتحرك لضمان ذلك في حال اقتضت الضرورة.

وقالت اردو اوداباسي المحللة لدي مؤسسة غلوبال سكيوريتيز للسمسرة بعد تصريحات الجيش كل شيء تغير نتذكر جميعا ما حصل قبل عشر سنوات في اشارة الي الضغوط التي مارسها الجيش العام 1997 علي اول رئيس حكومة اسلامي في تركيا المعاصرة الذي اضطر الي الاستقالة.

واضافت المحللة في الوقت الراهن الوضع مبهم جدا. امامنا 48 ساعة للانتهاء من كل هذه الاشياء وبعدها ستتضح الصورة لكنها توقعت الا يتراجع مؤشر البورصة التركية الي ما دون 42 الف نقطة.

وسجلت الليرة التركية تراجعا كبيرا ازاء الدولار واليورو صباح الاثنين متأثرة مثل بورصة اسطنبول بقلق المستثمرين وخشيتهم من تداعيات الازمة.

وقال غافين فريند الخبير الاقتصادي في كوميرسبانك ان الليرة التركية بدأت الاسبوع بتراجع 4% بعد التطورات الاخيرة للانتخابات الرئاسية في تركيا.

ووصل اليورو الواحد الي سعر يوازي 18976 ليرة اي اعلي مستوي له منذ منتصف اذار (مارس) مقابل 1.82 ليرة مساء الجمعة. وبالنسبة لليرة فان التراجع بلغ 4%. من جهته سجل الدولار ارتفاعا من سعر يوازي 13350 ليرة مساء الجمعة الي 13932 صباح الاثنين اي بتراجع لليرة وصل 4.4%. والاسبوع الماضي وصل الدولار الي ادني مستوي له منذ ايار (مايو) 2006 مقابل العملة التركية.

واعتبر فريند ان الليرة ستبقي تحت الضغط، والدولار سيرتفع ليصل الي 1.40 ليرة علي المدي القصير.

اما كلير ديسو الخبيرة الاقتصادية في بنك كاليون فقد اعتبرت ان رد الفعل السلبي للاسواق علي التوترات السياسية يمكن ان يتفاقم بفعل ان المستثمرين تجاهلوا تقريبا المخاطر المرتبطة بالانتخابات في الاسبوعين الماضيين حيث كانت الليرة في اعلي مستوي لها منذ سنة ازاء الدولار، والبورصة في اوج ارتفاعها.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية