الحكومة الموريتانية الجديدة تباشر مهامها وسط نداءات لقطع العلاقات مع اسرائيل

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي” من عبد الله السيد:

بدأ مقاومو الاختراق الصهيوني لموريتانيا أمس الاثنين مطالبة الحكومة الموريتانية الجديدة بقطع العلاقات مع إسرائيل. وكانت الحكومة الجديدة قد باشرت مهامها الاثنين وينتظر أن تلتئم غدا الأربعاء لبحث ما ينتظرها من مهمات وملفات. وأكد الرباط الموريتاني لمقاومة الاختراق الصهيوني أنه من الواجب ضرب الحديد وهو ما يزال حارا في إشارة لضرورة الضغط المبكر علي حكومة ولد الشيخ عبد الله لدفعها نحو قطع العلاقات التي أقامها الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع مع إسرائيل عام 1989 وسط رفض شعبي لها.

وطالب الرباط في رسالتين مفتوحتين أمس الإثنين إحداهما إلي رئيس الجمهورية والأخري إلي البرلمان، بضرورة اتخاذ قرار جريء بقطع العلاقات المشينة مع الصهاينة الغاصبين.

يذكر أن الرباط منظمة شعبية تشكلت من غالبية الأحزاب والقوي المدنية للمحافظة علي نبض الشعب الموريتاني والتعبير عنه فيما يتعلق بمحاربة الاختراق الصهيوني لموريتانيا.

وخاطب الرباط الرئيس في رسالته بقوله إن أبناء شعبكم بعد أن توجوكم رئيسا للجمهورية لينتظرون بفارغ الصبر قراركم الجريء بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني تلبية للرغبة الملحة للشعب الموريتاني ورأيه العام الذي ما فتئ يؤكد رفضه لهذه العلاقة طيلة السنوات الماضية.

وفي الرسالة الثانية خاطب الرباط النواب قائلا.. إن الشعب الموريتاني ينتظر منكم اليوم ـ وبفارغ الصبر ـ وقفة جادة ومسؤولة علي شكل قرار سريع من البرلمان لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وطرد جاسوسه من عاصمة المرابطين.

ولفت الرباط في رسالته الأولي انتباه الرئيس الموريتاني المنتخب إلي أن الشعب الموريتاني يرفض الاختراق المتمثل في وجود سفارة للكيان الصهيوني تسعي لاختراق المجتمع الموريتاني في مجالات عدة كالتجارة والزراعة والإعلام.

واضافت الرسالة لا يخفي علي مثلكم ان وجود مثل هذه السفارة في عاصمة المرابطين كان بسبب السياسات الخنوعة للنظام الماضي الذي تصورها مخرجا لأزماته فكانت القشة التي قصمت ظهره.

وتابع الرباط في رسالته قائلا ونحن واثقون بأن الرجوع للشعب الموريتاني في تقرير مصير هذه العلاقة سيشرفنا ـ رغم أنه لم يستشر أصلا في إقامتها، ولأن العلاقات الخارجية أصلا هي من الصلاحيات المنوطة بمنصبكم والمنتظر منكم كأكثر رئيس عربي شرعية أن تنسجموا مع إرادة الشعب في قطع العلاقة وطرد سفير الكيان الغاصب.

وختمت الرباط الرسالة بالقول ان التجربة الديمقراطية الموريتانية الفريدة في الوطن العربي فرصة ثمينة للاستفادة منها في احترام رغبات الشعوب وإرادتها رغم إكراهات قوي الاستعمار العالمية.

ولم يكتف الرباط بتوجيه رسالة لرئيس الجمهورية بل وجه أخري للنواب ذكرهم فيها بـ الالتزامات التي قطعوها علي أنفسهم إبان حملاتهم الانتخابية والمتعلقة بالانسجام مع رغبات الشعب والنيابة عنه في التعبير عن إرادته. وأول هذه الالتزامات وأكثرها إلحاحا موضوع العلاقات المخزية مع الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين والأقصي.

وشدد الرباط علي أهمية المعارك التي خاضها الشعب الموريتاني ضد النظام البائد طيلة سنوات التطبيع والتي عبر من خلالها بكل جلاء عن رغبته الجامحة في قطع هذه العلاقة وغسل عارها الذي لوث تاريخ النضال الموريتاني المتضامن مع أشقائه في فلسطين.

وأضاف مخاطبا النواب إن الشعب ينتظر منكم اليوم ـ وبفارغ الصبر ـ وقفة جادة ومسؤولة علي شكل قرار سريع من البرلمان لقطع العلاقات مع الكيان وطرد جاسوسه من عاصمة المرابطين. وكان محمد غلام ولد الحاج الشيخ الأمين العام للرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني قد أكد في تصريح صحافي أخير أن إعلان الرئيس الموريتاني في الحملة الانتخابية عن مراجعة جدية للعلاقة مع الصهاينة يعتبر خطوة إيجابية.

وقال إن العلاقة مع إسرائيل هي التي أسقطت النظام البائد، وعلي كل عاقل أن يدرك حساسية الشعب الموريتاني المفرطة تجاه أمته وتجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصي وأنه قد يصبر علي الطوي ويبيت فيه ولكنه لن يصبر علي تلويث كرامته بعلاقات مع اسرائيل.

يذكر أن الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله سبق أن أكد في مقابلة تلفزيونية أنه سيعرض مسألة العلاقة مع اسرائيل علي الشعب عبر استفتاء أو عبر نوابه في البرلمان.

ويتشكل البرلمان الموريتاني الجديد في غالبيته من نواب ظلوا يطالبون بمراجعة العلاقات مع اسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية