حزب الوفد يصف تعديلات الدستور بالبجاحة وقلة الذوق.. ومبارك يتحدي وزير العدل.. واتجاه لمنع احتكار العائلات لاسهم الشركات

حجم الخط
0

حزب الوفد يصف تعديلات الدستور بالبجاحة وقلة الذوق.. ومبارك يتحدي وزير العدل.. واتجاه لمنع احتكار العائلات لاسهم الشركات

حملات ضد اسرائيل بسبب مذبحة الاسري.. وهجمات ضد وزير الخارجية لتمسكه بالعلاقات معها.. وسباق للحمام الزاجل وخشية من اصابته بالانفلونزاحزب الوفد يصف تعديلات الدستور بالبجاحة وقلة الذوق.. ومبارك يتحدي وزير العدل.. واتجاه لمنع احتكار العائلات لاسهم الشركاتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد عن قرار الرئيس مبارك علاج القاضي بمجلس الدولة محمد المنزلاوي في المانيا علي نفقة الدولة وتحركات واسعة للحزب الوطني الحاكم لشرح التعديلات الدستورية التي تم ادخالها علي 34 مادة واتفاق بين محافظة القاهرة والاتحاد العام المصري لسباق حمام الرسائل، علي منع طيران الحمام وبقائه داخل اللوفتات والعشش لانه رغم عدم قابلية اصابته بأنفلونزا الطيور الا انه ينقل الميكروب بواسطة ارجله واجنحته والتنبيه علي اصحابه بهدم العشش في حالة المخالفة والسماح بتطويرها باستمرار واعدام الحمام الذي يتم ضبطه خارجها، ونفي الطائفة الانجيلية ما نشرته صحف اسرائيلية عن منع مسيحيين من زيارة القدس ونفي وزير الخارجية احمد ابو الغيط وجود اي احتمال لقطع العلاقات مع اسرائيل بسبب مذبحة الاسري، وتعرضه لهجمات عنيفة من جانب عدد من اعضاء مجلس الشعب، وتقرير للجهاز المركزي للمحاسبات يتهم مجلس ادارة شركة الحاويات بدمياط باصدار عشرين مليون جنيه وتعليمات البنك المركزي بعدم السماح لأي عائلة بشراء اكثر من 4.5% من اسهم اي بنك حتي لا تسيطر عائلات علي البنوك وتحقق نيابة العطارين بالاسكندرية من عدم صحة ما نشر عن امر احد الاطباء بالمستشفي الجامعي بالاسكندرية بالقاء مريض توفي علي الكرسي المتحرك علي رصيف الشارع واتضح انه كان سكيرا وطلب الخروج من المستشفي واعادة طرح الارض المملوكة لشركة ايجوت بميدان التحرير بالقاهرة للبيع بعض رفض المجلس المحلي لمحافظة القاهرة الموافقة علي عقد بيعها لبنك الاهلي سوستييه وشركة آكور للفنادق لان بناء فندقين في هذا المكان يزيد من أزمة المرور وطلب تخصيصها لاغراض اخري. والي قليل من كثير لدينا.معركة الدستورونبدأ تقريرنا اليوم بمعركة التعديلات الدستورية وانتهاء اللجنة التشريعية بمجلس الشعب منها وسط معارضة عنيفة من المعارضة وغالبية المهتمين بالعمل السياسي والعام وان كان من الضروري ان اعيد التأكيد علي ان الناس لم تهتم بهذه القضية رغم الضجيج حولها في الصحف والقنوات التلفزيونية والندوات والمؤتمرات والاحساس الذي تملكها انه لا علاقة لها بما يجري وما يريده النظام سيطبقه، ولا فائدة من كل ما يحدث ولذلك لاحظ القارئ انني لم اعط لهذه القضية الاهتمام الذي تستحوذ عليه من الصحف، لان هناك قضايا ـ ومنها قضية الدستور ـ تخصص لها وسائل الاعلام مساحات واسعة تثور حولها معارك طاحنة بينما الناس لا تهتم بها وان كان هذا لا يمنع من الاشارة اليها بشرط توفير الوقائع التي يدور حولها الخلاف حتي يعرف القارئ اسبابه فـ المصري اليوم يوم السبت نشرت تحقيقا لزميلنا طارق امين جاء فيه اكد المستشار احمد مكي نائب رئيس محكمة النقض، ان الصياغة الاخيرة للمادة (88) من الدستور، خرجت عن الالتزام بحكم المحكمة الدستورية العليا عام 2000 بخصوص الاشراف القضائي الحقيقي والكامل علي الانتخابات، وافرغت معني ومغزي الاشراف القضائي من مضمونه والذي يعني الامساك بالزمام ـ طبقا للحكم ـ اي ان تتم جميع اجراءات العملية الانتخابية تحت سمع القاضي وبصره، الصياغة الاخيرة للمادة 88 انتهت الي النص علي: انشاء لجنة عليا تتولي الاشراف علي الانتخابات علي ان يكون من بين اعضائها اعضاء من هيئات قضائية حاليون وسابقون، وتشكل اللجنة العامة التي تشرف علي الدوائر واللجان التي تباشر اجراءات الاقتراع والفرز، علي ان تشكل اللجان العامة من اعضاء من هيئات قضائية، وان يتم الفرز تحت اشراف اللجان العامة ما انتهت اليه لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب، لا يلتزم بالاشراف القضائي بهذا المعني، وانما الاشراف هنا معناه عدم الامساك بالزمام او بمعني قضاة يشرفون لكن لا تجري عملية الاقتراع تحت سمعهم وبصرهم وبذلك يكون الاشراف القضائي معناه التوريط القضائي . ان الخطورة هنا في مسألة اختيار قضاة بعينهم لاداء عمل بعينه مما يورث الشبهة خصوصا ان القضاة بشر واي تجمع بشري فيه الصالح والطالح، كما ان المختار سيكون اسيرا لمن اختاره، ان الدولة تريد من القضاة ان يشاركوا شكليا في الانتخابات، او بمعني آخر ان يتورطوا في المشاركة فيها، في حين ان من يقوم بادارتها هم من غير القضاة، وهذا اكبر خطر علي نزاهة الانتخابات والثقة العامة في القضاء وسمعة مصر في ظل عدم جدوي اشراف القصاة علي الفرز في اللجان العامة والذي كان مطبقا قبل سنة 2000، ان تشهد الانتخابات المقبلة تسويدا كاملا لبطاقات الاقتراع ولجانا كاملة، وعودة غير مسبوقة في تصويت الاموات في الانتخابات.وقال المستشار هشام البسطويسي نائب رئيس محكمة النقض: انتهت صياغة التعديلات الدستورية كما كان متوقعا ودون ان يلتفت الي آراء رجال القضاء والقانون والدستور فضلا عن القوي الوطنية، وحتي دون اعتبار لارادة الشعب مصدر السلطات، الشعب منذ البداية ادرك ما هو مخطط له في تلك التعديلات، فانصرف عن المشاركة او الاهتمام بها، وهو ما يدل ـ في رأيي ـ علي ان الشعب كان اكثر وعيا ونضجا من النخبة المثقفة الساذجة التي شاركت في الحوار دون جدوي ودون ان تفهم المناخ السياسي الذي نعيشه الآن، ان البعض يري ان الشعب كان موقفه سلبيا وهو أمر غير صحيح لأن الناس فهمت انه مهما تحركت او فعلت فان المناخ السياسي والوضع الراهن لن يسمحا بأي تغيير ولن يلتفتا الي اي مطالب، خصوصا ان هذا الشعب هو الذي هب لمساندة مطالب القضاة وناديهم وحمايتنا من الفصل التعسفي من القضاء .والي وفد امس التي نشرت الخطاب الذي القاه صديقنا وعضو مجلس الشعب ورئيس حزب الوفد، محمود اباظة بمناسبة ذكري الثورة الشعبية في اذار (مارس) سنة 1919 التي قادها الزعيم خالد الذكر سعد زغلول وبمناسبة مرور عشرين سنة علي صدور جريدة الوفد ـ يومية ـ وقد شن اباظة هجوما عنيفا ضد التعديلات التي ادخلها الحزب الوطني علي مواد الدستور وقال ساخرا عن قصر الاشراف القضائي علي الانتخابات في اللجان العامة فقط: اللجنة العامة علي سبيل القطع ليس بها اقتراع فلما المحكمة الدستورية وضعت نص قاض علي كل صندوق قالت حاجة صح ومنطقية لان الاقتراع يحدث باللجنة الفرعية واذن لا بد ان يكون بكل لجنة فرعية قاض طبقا لهذا النص ولو انا نصيت ان هناك مركز اقتراع يحدث فيه اقتراع بين اكثر من لجنة لم أكن محتاجاً ان اعدل نص المادة، وعندما قالوا فيه لجنة عليا. الوفد اقترح لجنة عليا تتكون من 9 قضاة. 3 من نواب محكمة النقض تنتخبهم الجمعية العمومية لمحكمة النقض و3 من نواب رئيس مجلس الدولة تنتخبهم الجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة وهؤلاء الستة ينتخبون ثلاثة قضاة سابقين من نفس الدرجة، او اعلي وهذه اللجنة تدير العملية الانتخابية بالكامل ومع ذلك مارضيوش اصروا علي ان يلغوا الاشراف القضائي علي الاقتراع، تصوروا انهم يستطيعون مرة اخري ان يزوروا الانتخابات ويلغوا الصناديق ويقفلوا واصروا علي هذا.المادة الثانية: المادة 179 هذه المادة فضيحة لانها تعيدنا لما قبل لأول دستور عرفه العالم في القرن الـ13 في انكلترا. هذه المادة ماذا نقول؟ تقول نعلق احكام المواد 41، 44، 45. المادة 41 تقول لا تقبض علي احد بدون اذن قاض، وهذه حاجة منطقية ومفهومة المادة 44 تقول متدخلش بيت واحد وتفتشه الا باذن قاض. المادة 45 تقول لا تجسس علي جوابات ومكالمات الا باذن قاض. ايه الصعوبة في هذه؟ ايه المعني ان ارمي هذا من أجل اي قانون من القوانين ولأي سبب من الاسباب وماله القاضي؟ وحش في ايه؟ ايه الفرق لما يعطي الاذن ضابط بوليس ايه الفرق لما يبقي قاض ولا فيه واحد بيفهم وواحد مبيفهمش انا لا استطيع ان افهم هذا، هذه بجاحة وقلة ذوق تشريعي وغير مسموح بذلك وخليني اقول لكم انها لها حلول ونحن قدمنا حلولا. في الدول المحترمة اللي بيقولوا قانون اسباني وقانون فرنساوي تخلق جهاز من قضاة متخصصين جهاز مركزي وله فروع في المحافظات هم الذين يعطون الاذن وتتجمع لديهم جميع القضايا الخاصة بالارهاب وحتي لم يتعبوا انفسهم عندما ذكروا قانون الارهاب. الذي حدث سوء نية وسوء صنعه واحب اقول لكم انا عشت هذه العملية وكان يمكن ان تتم بطريقة محترمة الشعب المصري لن يقبل بعودة عصر زوار الفجر، لن يقبل بعودة عصر البصاصين والجواسيس لن يقبل هذا بنص او بدون نص واقول لهم اذا تصورتم انكم تستطيعون لان لكم اغلبية بالمجلس ولديكم ترزية للقوانين ان تعيدوا عقارب الساعة للوراء فانتم واهمون .وكان حزب الوفد قد اصدر بيانا من قبل برفض التعديلات وانهي بذلك كل ما نشرته بعض الصحف عن وجود صفقة بينه وبين جمال مبارك لتمرير التعديلات.ايضا اصدر حزب التجمع اليساري بيانا ندد فيه بالتعديلات خاصة استحداث المادة 179 المتعلقة بالارهاب ورغم ان البيان قال: ووجود بعض التعديلات في عدد محدود من المواد الاربع والثلاثين المطروحة للتعديل يمكن الموافقة عليها لا ينفي ان التعديلات في مجملها لا تفتح بابا ولو صغيرا للتحول الي الديمقراطية بل علي العكس تعود بنا الي الخلف وتدعم الدولة الاستبدادية القائمة مما يفرض علينا وعلي كل القوي الديمقراطية رفض هذه التعديلات .وقال الحزب في بيانه عن صياغة التعديلات تمثل في جوهرها ردة للخلف وانقلابا علي الدستور لصالح القلة المتحكمة التي تكرس الدولة الاستبدادية المعادية للديمقراطية والحريات العامة والخاصة وحقوق الانسان فضلا عن انها تمثل عدوانا علي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري .معركة القضاةوالي معركة القضاة وحدوث تحولين متناقضين ظهرا في صحف امس الاحد فقد نشرت ان الرئيس مبارك امر بعلاج القاضي بمجلس الدولة محمد المنزلاوي في المانيا علي نفقة الدولة وان زكريا عزمي مدير ديوان رئاسة الجمهورية اتصل برئيس مجلس ادارة نادي قضاة المجلس المستشار يحيي راغب دكروري وابلغه بقرار الرئيس وهذا القرار يعتبر ضربة عنيفة ومباشرة لوزير العدل المستشار ممدوح مرعي الذي دخل في نزاع مع المجلس برفضه علاج المنزلاوي في المانيا رغم خطورة حالته واجماع الاطباء في مصر علي ان المكان الوحيد لاجراء العملية هو في المانيا، وقد طلب المجلس علاج القاضي من صندوق الذمات الصحية ورفض الوزير ورفعت دعوي امام محكمة القضاء الاداري فأصدرت المحكمة الادارية العليا حكما بالزام الوزير بعلاج القاضي فرفض تنفيذ الحكم، وهو ما احدث صدمة خاصة عندما تقدم باستشكال رفضته المحكمة ونددت به. وتساءل الكثيرون عن موقف الرئيس مبارك من هذه الازمة وطالبه البعض ومنهم مجلس الدولة بالتدخل.ومن الواضح ان عددا من المقربين للرئيس نصحوا بالتدخل المباشر له حتي ولو ادي ذلك لاحراج وزير العدل. وفي الحقيقة فلا اعرف لماذا لم يسرع الوزير من تلقاء نفسه اذا وجد ان لائحة العلاج قاصرة بالتقدم بطلب علاج القاضي علي نفقة الدولة وتحصد الرئاسة النتيجة وتزيل جزءا من التوتر بينها وبين القضاة وهو ما دفع كاتبنا الساخر الكبير احمد رجب لان يقول امس في بابه بـ الاخبار ـ نص كلمة: آخر ما كنت اتصوره ان يمتنع وزير العدل عن تنفيذ حكم قضائي وشيء قاس علي النفس ان تدخل وزارة العدل فتجد الوزارة ولا تجد العدل .والامر المحير ان صحف امس التي حملت تدخل الرئيس لانهاء هذه المشكلة حملت انباء عن خلق ازمة جديدة تمس الرئيس مباشرة اذ اصدر الوزير قرارا باحالة القاضي حمدي وفيق بمحكمة دمياط وعضو مجلس ادارة نادي القضاة الي مجلس الصلاحية مما يعني فصله بتهمة سب واهانة رئيس الجمهورية بناء علي مذكرة رفعها احد القضاة قال فيها ان وفيق دخل عليه الغرفة فوجد صورة الرئيس في غرفة المداولة فنهره وهاجم الرئيس كما قال القاضي في مذكرته لرئيس المحكمة الذي ابلغ التفتيش القضائي. وتم التحقيق مع القاضيين ونفي وفيق ما نسبه اليه زميله.واشار زميلنا بـ المصري اليوم طارق امين امس الاحد الي ان رئيس نادي القضاة المستشار زكريا عبد العزيز اتصل صباح السبت بالدكتور زكريا عزمي وطلب منه ابلاغ الرئيس بالاجراء الذي اتخذه الوزير، لكنه لم يتلق اجابة او وعودا بحل الازمة واضاف طارق: قال القاضي حمدي وفيق لـ المصري هذه الواقعة ملفقة لي بسبب دوري الذي اقوم به وسط القضاة في المحكمة وهو جمع توقيعاتهم علي اقرارات الخصم بمبلغ 20 جنيها شهريا من مرتباتهم لدعم النادي تنفيذا لقرار الجمعية العمومية، لكن رئيس المحكمة رفض ذلك وعلمت سرا انه ابلغ تعليمات شفهية الي موظفي الحسابات بعدم خصم اي مبالغ رغم موافقة القضاة، وعندما استفسرت منه عن السبب وراء رفض جمع الدعم المالي رغم قرار الجمعية وموافقة القضاة، فنفي علمه بالواقعة واكد انه لم يصدر تعليمات الي الحسابات وكشف القاضي ان رئيس المحكمة يعارض الدور الذي يقوم به رغم انه دور نقابي بصفته عضوا بمجلس ادارة نادي القضاة، بل انه قام بنقله الي محكمة فارسكورم الجزئية .معارك الصحافيينوالي معارك زملائنا الصحافيين ومعركتين في جريدة روز اليوسف بعددها يوم الخميس اولهما لرئيس تحريرها زميلنا عبد الله كمال الذي هاجم جريدة الاهرام بقوله باعتباري قارئا، وليس باعتباري رئيس تحرير اعترض علي اريحية جريدة الاهرام في ان تتيح للكاتب المتطرف فهمي هويدي ان يدافع علي صفحاتها عن جماعة محظورة بحكم القانون، ثبت انها صاحبة فكر ارهابي وثبت في عشرات المرات انه يعضدها من خلال منبر قومي مملوك للشعب، حيث لا يجوز الدفاع عن المجرمين او تبرئة ساحة المحظورين تحت اي من شعارات حرية الرأي. ومن ثم وباعتباري قارئا وليس باعتباري رئيس تحرير فانني احيي انضمام جريدة نهضة مصر اليومية وبالطبع رئيس تحريرها الكاتب الاستاذ محمد الشبة الي موقف روز اليوسف في رفض ما يفعل ويقول فهمي هويدي الذي وكما يقول الشبة ـ وصف مثقفي مصر بالفجاجة والبذاءة والرغبة في التخلص من الاسلام وبأن هناك الان تحالفا بين المتعصبين وغلاة العلمانيين لتصفية حساباتهم مع الحقيقة الاسلامية الراسخة في مصر .لست بصدد الرد علي هويدي اذ رددت عليه في مرات كثيرة كان آخرها مقال اخترت ان انشره في جريدة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن، حيث ينشر مقالا اسبوعيا .والمعركة الثانية كانت من نصيب الشيوعي السابق الدكتور مأمون بسيوني ونصيحته الغالية لزميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور بقوله ابدأ بتهنئة ابراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور بعدم حبسه والاكتفاء بتعزيمه مبلغا باهظا من المال، لا اعلم الي اي حد يمكن ان يمثل له الحكم ابتهاجا لكنني آمل ان يقلل من الاحباط الذي يملؤه ويريد ان يفرغه فينا. وهو يتمادي في رفض الاعتراف بأي اداة ـ عدا وصفاته التهييجية المتطرفة ـ للدفاع عن حقوق الشعب الديمقراطية والاقتصادية، ولعله لن يتخلي بسهولة عن اختراعاته في الهزء بالنظام ومحاولات صدمنا، لكنه لن يستطيع ـ ولو بينه وبين نفسه ـ ان ينكر ان في بلادنا اتجاها قويا ينمو بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر بتوجه من الوعد الذي اخذه الرئيس مبارك علي عاتقه انه في نفس الوقت يضع علي عاتق كل مثقف وكاتب وصحافي مسؤولية خاصة جدا، لقد منحوا امتيازا وفرصة. انهم يدينون لمجتمعهم في مقابل ذلك بان يعرف الناس نتائج كتابتهم وأسوأ ما يمكن للمثقف ان يفعله ـ خطيئته الكبري ـ هي ان يحاول ان ينصب من نفسه ملهما كبيرا، ومن صباي مع الاخوان المسلمين ثم الشيوعيين احتفظت بكثير من المثاليات التي دفعت ثمنها تضحيات واخفاقات تخليت عن محاولات فرضها علي الآخرين وقد رأيت الناس في بلدي يفضلون طريقة اخري هي من ابتكارهم: اعطني بوصة وان كنت احاول ان اكسب ميلا، حققوا لنا مطلبا لنقدم عشرة اخري .معارك الساخرينوالي الساخرين ومعاركهم وزميلنا وصديقنا مدير تحرير الاحرار عصام كامل وفقرتين من فقرات بابه اليومي ـ فيتو ـ يوم الاحد وهما: ـ انا ضد ان يرفع الازهر دعوي قضائية ضد نوال السعداوي بسبب مسرحية لها تسيء الي الاسلام، حيث ان قراء هذه المرأة اقل من ان نتذكر اسمها.ـ قالت جيهان السادات ان زوجها الرئيس الراحل كان ينوي ترك الحكم بعد عودة سيناء وطالما مات الرجل فمن حق الست ان تقول ما تشاء .والي اخبار الاربعاء وكاتبنا الساخر الكبير احمد رجب وقوله في بابه اليومي ـ نص كلمة ـ: الاحاديث والتصريحات المكررة عن ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي لا جدوي منها ما دام ليس لها اي اثر محسوس في معاناة الناس من الغلاء والبطالة والمشكلة ان الحكومة لا يزال عندها مخزون استراتيجي ضخم من التصريحات .وآخر معارك الساخرين اليوم ستكون من نصيب الشاعر المهندس ياسر قطامش في بابه ـ يوميات موكوس بن ملحوس ـ في ملحق اخبار اليوم ـ النهاردة اجازة ـ وكان عنوانها ـ ثقافة بوس الواوا ـ وعنها حدثنا فقال: قابلني فتي مهووس وقال ما رأيك يا عمو موكوس في اكاديمية بوس الواوا فقلت يا حلاوة، فقال انها اكاديمية فخمة رحبة مصاريفها بالعملة الصعبة تدرس برامج الفضائيات والفيديو كليبات وحصل منها علي البكالوريوس صديقي المبجل او جاموس وحاز منها علي الماجستير جاري سمير الشهير بالمشخلع عن اغنية اطبطب ادلع. اما زميلي ابو شنب فلديه ملحق في العنب العنب لانه لا يحب قلة الادب وباختصار هي اكاديمية تهتم بالاغاني العصرية وملابس المطربين والمطربات من الشورتات والمايوهات واتمني ان احصل منها علي الدكتوراه باقتدار في اغنية بحبك يا حمار. ولكي ارفع المستوي الادبي لهذا الفتي غير المتربي دعوته لصالون المتنبي فقال بتهكم وصفاقة هل هو صالون حلاقة؟ فقلت لا بل هو صالون ثقافي، للكاتب الصحافي صديقي اسامة الالفي، وفي الصالون استقبلنا الالفي بحفاوة واهدانا كتابه ثقافة بوس الواوا.وقال بحصافة انه خواطر سائح في مدن بلا ثقافة ويناقش موضوعات هامة كالمثقف وقضايا الامة، ففرح الفتي بالكتاب المهدي اليه وقلبه بين يديه ثم قال ولكن لا توجد به صور عريانة لاي مطربة او فنانة فقال الالفي خسئت يا عرة يا حافي انه كتاب ثقافة وليس للسخافة والهيافة فترك الفتي الكتاب وطار كالغراب، فقلت لصديقي المؤلف لا عليك من هذا الفتي المتخلف معلهش يا عم اسامة فهذه من علامات القيامة .مذبحة الاسريوالي مذبحة الاسري والاهتمام الشديد بها وممارسة ضغوط شعبية علي النظام لدفعه لاتخاذ خطوات وهو ما ازعج علي ما يبدو زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير اخبار اليوم فصاح محذرا الضجة المفتعلة المثارة، حاليا، حول واقعة قتل بعض الاسري المصريين في حرب 67 تحولت ـ للاسف الشديد ـ الي محاولات رخيصة لاعاقة دور مصر في عملية السلام وجرها الي معارك جانبية، تتهم فيها بالخصومة والعداء، وليست وسيطا يسعي لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة. لقد كانت حرب 67 نقطة سوداء في تاريخ مصر وجريمة بشعة في حق جيش مصر الذي تم تكبيله والزج به في حرب غير متكافئة نتيجة الاهمال والتقصير ولغة العنتريات والزعامة التي كانت تعلو علي كل منطق وعقل، الذين زجوا بجيش مصر في 67 لا يقلون جرما وبشاعة عما ارتكبه العدو الاسرائيلي في حق ابنائنا الاسري لو صحت وصدقت تلك الوقائع التي لا تزال تمثل اتهامات حتي الان. محاولات اعادة عقارب الساعة للوراء والنيل من انجازات مصر تحت دعوي حرية الفكر والتعبير والصحافة اصبحت تستوجب نقطة نظام نعيد فيها دراسة الموقف ونضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه او فكره المريض ان مصر الشموخ والارادة والكبرياء، يمكن ان ينال منها احد .وهكذا اصبح مجرد الاجتماع مؤامرة لتعطيل مصر عن اداء دورها والاساءة لعلاقاتها مع اسرائيل بحيث لا تصلح ان تكون وسيطا بينها وبين غيرها من الاطراف العربية.ولكن شاء حظ القط النكد ان يخرج عليه من نفس العدد زميله محمد عمر ليسخر من هكذا نظام بقوله: لا اعرف لماذا تصر الحكومة علي ان تزنق روحها وتحاول ان تظهر امامنا وكأنها قادرة وايدها طايلة مع انها كان ممكن تمارس هوايتها المفضلة وتطنش وتصهين علي الاقل علشان لما ما يحصلش حاجة ما يطلعش شكلها وحش والناس تتريق عليها.فقد سبق وان طرح هذا الملف اعضاء في مجلس الشعب من دورات سابقة حاجة كده من 10 سنين وظلت الحكومة ايامها ومعها المجلس مطنشين علي ان النواب جابوا لهم شهادات موثقة.وطلبوا ردا مقنعا من الحكومة تم ابلاغهم بالديباجة المعهودة احنا مش ممكن نسكت علي حقنا واللي يرشنا بالمية نرشه بالنار وقد ضغطنا علي الاسرائيليين بقوة ووريناهم العين الحمرا فشكلوا لجنة تبحث الموضوع علشان خافوا وستوافينا بما توصلت اليه فور انتهاء عملها واللجنة دي من يوم ما قالوا انها بتبحث شوف من امتي لم ترسل كلمة ولا نتيجة وقالت لهم امكم في العش ولا طارت واخبطوا راسكم في الحيط.ويقال ان الغضب الحكومي اصبح علي آخره وان هناك فيلما وثائقيا مضادا يتم تصويره بالليل من لقطة واحدة كل شوية واحد من عندنا يطلع للاسرائيليين يقول لهم بخ وهما يقولوا يا امه . طبعا.. طبعا، وهل قول بخ بالعمل الهين والسهل؟والي المصري اليوم يوم السبت ايضا وسخرية زميلنا سعيد الشحات من النهاية التي ستنتهي اليها الضجة الحالية علي يد النظام مذكرا بما اثير من عشر سنوات عن اكتشاف مذبحة مماثلة وقال: تم ركن الملف علي الرف كغيره ولم يعد يتذكره احد ونام الشهداء يحرسهم الله من هواة الرثاء وزار مصر قادة اسرائيليون ارتكبوا هذه المذابح وقابلهم مسؤولونا بأحضان دافئة وقبلات ساخنة وابرموا معهم الاتفاقية تلو الاخري، ان هناك من يتعمد اغلاق مثل هذه الملفات لاغراض اخري .لكن زميلنا بـ الاهرام فتحي محمود كان له يوم السبت ايضا اقتراح جدير بالمناقشة وهو: القضاء المصري يستطيع تحريك الدعوي الجنائية ضد مجرمي الحرب الاسرائيليين ومن خلال المحافل الدولية نستطيع الحصول علي ادانة عالمية لهذه المجازر وتنظيم محاكمات شعبية ان لم تكن رسمية لهؤلاء القتلة ولنبدأ جميعا من اليوم في اقامة نصب تذكاري لضحايا الارهاب الاسرائيلي في سيناء يكشف عنه الستار رسميا في الخامس من يونيو المقبل في مواجهة الصخرة التي ما زالت تحتفظ بها اسرائيل هناك حتي الان بزعم انها تخلد ذكري قتلاها، والاهم من ذلك الا تعود هذه المأساة الي طي النسيان مرة اخري فدماء ابطالنا في رقابنا جميعا . وفتحي يشير الي وجود شاهد لذكري قتلي اسرائيل في سيناء وكان السادات قد وافق علي بقائه وعدم هدمه عندما وقع علي اتفاق الصلح معها.ونظل في يوم السبت ايضا مع زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية وقوله: حصلت علي تفريغ دقيق لمحتويات الفيلم الذي اثار ضجة وهو روح شاكيد ومنه اتضحت المعلومات الاتية التي افخر بها وترفع رأسي عالياً واباهي بها العرب والعجم مجتمعين والحقائق ملخصها علي النحو التالي:1 ـ في غمرة الانتشاء الاسرائيلي بالانتصار السهل السريع الذي حققوه عام 1967 في ساعات علي الجيش المصري وفي ظل الانسحاب المتخبط لجيشنا الذي كان بلا قيادة او تنسيق وقفت قوة كوماندوز مصرية قوامها 250 جنديا تعيق التقدم الاسرائيلي في العريش.2 ـ اوقعت قوة الكوماندوز المصرية اعدادا من جيش العدو وكانوا يطبقون تكتيك الكر والفر فكانوا ينسحبون من مكان ويضربون الاسرائيليين من مكان آخر في تشكيلات عسكرية متنوعة يعرفها رجال الصاعقة مثل المثلث والدائرة وغيرها من اساليب حرب العصابات.3 ـ بلغ الاستياء الاسرائيلي من هذه القوة مداه وطفقوا يضربونهم بكل انواع الصواريخ والقذائف والرشاشات ومع ذلك لم يستطيعوا السيطرة علي المنفذ الذي كان هؤلاء الابطال يتحكمون فيه.4 ـ اضطر قائد القوة الاسرائيلية الي الاتصال ببنيامين اليعازر قائد المنطقة الذي قال لهم ابيدوهم بأي ثمن وتحولت الصحراء الي اللون الاحمر بعدما استخدمت اسرائيل بكل الغل والكراهية اسلحة تتفوق علي ما كان يحمله الابطال من اسلحة صغيرة.5 ـ المعركة كانت قوية ومتكافئة رغم قلة عدد جنودنا وضعف تسليحهم وهم لم يسلموا انفسهم كانوا اسودا ذادوا عن عرينهم ولقوا وجه ربهم في اشرف واطهر صورة شهداء في مصاف الانبياء والمرسلين.صحيح اسرائيل قتلتهم غيلة لكنهم لم يكونوا قطيع نعاج يساقون الي الذبح راضين مستسلمين، كانوا اسودا والله ما خافوا او تراجعوا او جبنوا. انني اطالب بتخليد اسماء هؤلاء الابطال علي لوحة رخامية كبري تعيد الاعتبار اليهم وتنصفهم من مصير تصورنا انهم لاقوه كالنعاج .واكتفي اليوم بهذا القدر من التعليقات وكلها لمن ينتمون لتيارات مختلفة، وهو ما يعكس وجود حقيقتين في مصر هما عمق الكراهية لاسرائيل والتي ما ان تجد مناسبة للتعبير عن نفسها حتي تنفجر كالبركان، والثانية عمق الانتماء العربي، وانه ليس قاصرا علي تيار ناصري او غيره، لانه تعبير عن حقيقة وجود.الضابط عبد الكريموالي قضية اخري بدأت تستحوذ علي الاهتمام وتوجع القلب وهي استشهاد الملازم اول شرطة محمد عبد الكريم وهو يطارد اثنين اختطفا سيدة للاعتداء عليها وقال عنه زميلنا بـ العربي احمد ابو المعاطي في عموده ـ بما ان: مصر كلها وليس البدرشين وحدها، هي التي يتعين عليها ان ترتدي ثوب الحداد علي ضابط الشرطة الشهيد ملازم اول محمد عبد الكريم ومصر كلها ليس اسرته وابناء بلدته وحدهم هي التي يتعين عليها ايضا ان تتقبل العزاء فيه، فقد ضرب هذا الفتي المصري الاصيل اروع الامثلة في الشهامة والتضحية ورجولة اولاد البلد.فقد دفع الضابط الشاب حياته من اجل قيمها واخلاقها ومبادئها التي ماتت من اسف تحت احذية قلة من ضباط مدرسة التعذيب حتي صارت قصة ضابط شاب واقدامه علي انقاذ فتاة مختطفة حتي لو كان الثمن حياته مضربا للامثال اليوم وغدا وربما لمئة عام مقبلة، فالفرق كبير بين من يحمي الاعراض ويدافع عنها بدمه وبين من يغتصبها في بدرومات التحقيق المظلمة الكابية، في العديد من اقسام ونقاط البوليس علي امتداد مصر المحروسة.علي انني لست اعرف حتي اليوم اين كانت عشرات الاكمنة الليلية التي تنظمها الداخلية علي العديد من طرقنا الداخلية والسريعة، ويصل الامر ببعض ضباطها الي اغلاق شوارع بكاملها من اجل تفتيش صوري في معظم الاحيان والاطلاع علي تراخيص السير في احيان اخري. اين كانت هذه الاكمنة الثابتة والمتحركة التي تصدع رؤوسنا بها وزارة الداخلية في غير مناسبة.ولو كنت مكان السيد حبيب العادلي وزير الداخلية لأطلقت اسم محمد عبد الكريم علي احدي قاعات الدراسة في اكاديمية الشرطة، فليس هناك نموذج اعظم ولا اشرف من ذلك الذي يمكن ان يقدمه مثل هذا الضابط الشاب لطلاب الاكاديمية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية