جبهة التوافق العراقية تدرس الانسحاب من الحكومة

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: قال أعضاء بجبهة التوافق العراقية وهي الكتلة السنية الرئيسية في البرلمان من بينهم أحد نائبي الرئيس العراقي ان الجبهة تدرس الانسحاب من الحكومة التي يقودها الشيعة لانها تعتقد أنه لا يجري التعامل مع مخاوف السنة. ويدعو بعض اعضاء الجبهة منذ عدة اشهر الي انسحاب الكتلة من الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي فيما يرجع جزئيا الي اتهامات بالبطء الشديد في وتيرة المصالحة مع الاقلية العرب السنة. لكن أعضاء بالجبهة قالوا ان مشاعر الاحباط تزايدت خلال الاسابيع الاخيرة. وللكتلة ستة وزراء في الحكومة. وسيمثل الانسحاب ضربة للمالكي كما سيثير شكوكا بشأن مدي تمثيل ادارته للطوائف العراقية.

ولن يكون الانسحاب كافيا للاطاحة بالمالكي لانه سيظل يمتلك أغلبية في البرلمان من خلال الائتلاف العراقي الموحد وهو ائتلاف شيعي يمثله المالكي الي جانب ائتلاف لاحزاب كردية. وتمتلك جبهة التوافق العراقية 44 مقعدا بالبرلمان الذي يضم 275 عضوا. وكان ستة وزراء ينتمون للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين المتشدد مقتدي الصدر قد انسحبوا من الحكومة الشهر الماضي احتجاجا علي رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق. وقال عدنان الدليمي زعيم الكتلة السنية لـ رويترز من العاصمة الاردنية عمان حيث يقوم بزيارة نحن جادون بعون الله في الانسحاب ونفكر جديا به اذا لم يحدث جديد بخصوص احراز تقدم في العملية السياسية.

وأضاف الاسباب كثيرة.. اننا نشعر ان هذه الحكومة تتصرف بموجب اجندة طائفية وليس اجندة عراقية… الحديث عن مشروع المصالحة الوطنية والتي تزعمها الحكومة انما هو حديث مؤتمرات وخطابات فقط.. انما علي ارض الواقع ليس هناك اي اجراء جدي للمصالحة. وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والعضو البارز بالكتلة في تصريح لـ رويترز ان الجبهة ستعلن موقفها قريبا. وأردف الهاشمي الذي ناقش الامر مع الرئيس الامريكي جورج بوش خلال اتصال هاتفي يوم الاحد يقول الموضوع قيد الدراسة ونحن جادون للغاية في اتخاذ موقف من الانسحاب. وأضاف نحن في جبهة التوافق محبطون للغاية.. مشاركتنا اصبحت لا معني ولا قيمة لها لان الجبهة مهمشة 100 في المئة.. هناك تهميش واقصاء وتتخذ القرارات من الحكومة بمعزل عن اي مشاركة سياسية وديمقراطية. وحددت واشنطن معايير للحكومة العراقية ترغب في الوفاء بها لملاحظة تواصل احراز تقدم بحلول ايلول (سبتمبر) والتي يعتقد مسؤولون أمريكيون أنها ستكون هامة لادخال العرب السنة ـ الذين يمثلون العمود الفقري للمسلحين ـ بشكل أكثر ثباتا في العملية السياسية. كما ترغب واشنطن في أن يرجئ البرلمان عطلة صيفية تستمر شهرين ومن المقرر أن تبدأ في تموز (يوليو) من أجل تمرير قوانين بشأن اقتسام الثروة النفطية للعراق وتخفيف حظر علي تولي أعضاء سابقين في حزب البعث المنحل الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين مناصب هامة وأيضا لتمهيد الطريق أمام الانتخابات المحلية.

وقال مكتب الهاشمي في بيان اول أمس الاثنين ان الهاشمي وبوش ناقشا تعثر العملية السياسية في العراق خلال محادثتهما الهاتفية. وقال أعضاء بكتل أخري في البرلمان انه ينبغي لجبهة التوافق العراقية البقاء في الحكومة قائلين ان بامكانها تحقيق المزيد من خلال بقائها ضمن العملية السياسية وهو ما أشار اليه صادق الركابي المستشار البارز للمالكي. وقال الركابي نحن نعلم ان اطرافا رئيسية في العملية السياسية في قائمة التوافق موقفها ايجابي جدا من الحكومة.. والمعلومات التي لدينا تختلف بشكل كبير عما نقرأه في الاعلام. ويصر المالكي علي أن الحكومة تحقق تقدما باتجاه المصالحة بين الشيعة والسنة. ويقول أيضا ان الحملة الامنية المستمرة منذ نحو عشرة أسابيع داخل وحول بغداد تستهدف المسلحين بغض النظر عن انتمائهم الطائفي. وقال محمود عثمان وهو نائب كردي مستقل في بغداد ان انسحاب جبهة التوافق سيضر المالكي. وقال ستظل الحكومة قادرة علي العمل.. ستظل تملك أغلبية في البرلمان لكنها ستكون ضعيفة للغاية… السنة جزء من الحكومة لكنهم يشعرون بأنهم ليسوا شركاء حقيقيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية