الأحزاب الأردنية تتهم وزارة البخيت بالتضييق علي الحريات والسلطات تمنع الاحزاب من تنظيم اعتصام

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي”: رفض محافظ العاصمة الاردنية عمان الموافقة علي تنظيم اعتصام لـ28 حزبا سياسيا امام دار رئاسة الوزراء اليوم الاربعاء من دون ابداء الاسباب.

وقد طالب 28 حزبا أردنيا الحكومة بقانون انتخاب بديل لقانون الصوت الواحد يستند الي القائمة النسبية كليا او جزئيا وعدم وضع قانون الاحزاب الحالي قيد التنفيذ.

واتهمت الاحزاب في بيان لها صدر امس الحكومة بـ التضييق علي الحريات العامة والتراجع عن نشر الديمقراطية، الأمر الذي رأت فيه ذات الاحزاب تعبيرا عن تجاهل الإرادة السياسية، وتستهدف محاصرة مشروع الاصلاح السياسي.

وقال 28 حزبا في بيان مشترك انه من دون اصلاح سياسي لا يمكن تحقيق اية اصلاحات اقتصادية، والابقاء بالتالي علي وطننا اسيرا للإملاءات الخارجية سياسيا واقتصاديا وتعميق الاحتقان الداخلي.

وجاء بيان الاحزاب الـ28 من اصل 35 حزبا اردنيا قائما حاليا، بعد اجتماعها الاسبوع الماضي في مقر حزب العهد الوسطي للتباحث في تداعيات اقرار قانون الاحزاب الجديد، والذي قال البيان انه يحمل قيودا كثيرة، وينطلق من المنطلقات الامنية والتهديد بالعقوبات المختلفة، كالحبس والغرامات المالية.

وقالت الاحزاب، في بيانها الموجه للرأي العام ان الخروج من الازمة المتعددة الاوجه في البلاد، يتطلب اصلاحا سياسيا شاملا.

واعتبرت ان في مقدمة ذلك وضع قانون انتخاب بديل لقانون الصوت الواحد، ويستند الي القائمة النسبية كليا او جزئيا وعدم وضع قانون الاحزاب الحالي قيد التنفيذ.

كما دعت، في هذ السياق الي إلغاء القوانين الاخري المقيدة للحريات الديمقراطية، وإباحة الحق الدستوري للشعب الاردني في حرية التنظيم والتعبير حسب النص والشروط الدستورية، والعودة الي الشعب لمراجعة السياسة الاقتصادية التي تجلب الجوع والفقر والبطالة للشعب وتزيد المديونية والارتباط التبعي بالخارج، علي حد رأي الاحزاب.

وأضافت الاحزاب، التي قررت في اجتماعها المذكور الطعن في دستورية قانون الاحزاب امام محكمة العدل العليا، ان القانون محاولة لشطب الاحزاب والحياة الحزبية. وذهبت الي انه يناقض بقيوده وشروطه روح النص الدستوري كما ورد في الفقرة 2 من المادة 16 من الدستور، والتي تنص علي ان للاردنيين الحق في تأليف الجمعيات والاحزاب السياسية علي ان تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف احكام الدستور.

واعتبرت الاحزاب ان من بين القيود غير الدستورية هو إلغاء قاعدة المواطنة والاستعاضة عنها بالتقسيم الجغرافي للمواطنين. في اشارة واضحة الي اشتراط القانون الجديد للاحزاب، الذي دخل حيز التنفيذ قبل اسبوعين، ان يكون المؤسسون من خمس محافظات علي الاقل وبنسبة 10 % لكل محافظة.

كما رأت الاحزاب، ان القانون اباح للسلطات الرسمية التدخل في الشؤون الداخلية للاحزاب وادارة شؤونها بما يتناقض مع انظمتها الداخلية، ووضع قيودا وحدودا علي تناولها بعض الشؤون ولا سيما الموقف من الدول والجمعيات الاجنبية. كذلك حذرت الاحزاب من ان قيود القانون تعمق المخاوف لدي المواطن من الانخراط في العمل الحزبي والسياسي.

وذهبت الاحزاب الي اتهام الحكومة بـ تشديد القيود الامنية والقانونية علي نشاط الجماهير الشعبية والاحزاب، والذي قالت انه يأتي بهدف ابعادها عن المساهمة في التصدي للسياسات التي تفاقم الاوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وإبعادها عن لعب دورها الضروري في مواجهة التحديات الامبريالية والصهيونية التي تتهدد الاردن وجميع البلدان العربية وخاصة في فلسطين والعراق ولبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية