ابوظبي ـ “القدس العربي” ـ من جمال المجايدة: أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الاماراتي انه يمكن أن تشكل دول الخليج وإيران منطقة تنعم بالاستقرار والازدهار لكن الأمر يحتم علي جميع الأطراف العمل معا في إطار من الشفافية وتعزيز الثقة وهذا هو التحدي الذي يواجهنا في المستقبل.
جاء ذلك خلال مقابلة مطولة أجراها مع تلفزيون (ان اتش كيه) الياباني بثت أمس وذلك علي هامش الزيارة التي قام بها دولة شينزو أبي رئيس وزراء اليابان الي دولة الامارات العربية المتحدة.
ودعا الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان اليابان الي لعب دور أكبر في عملية السلام بالشرق الأوسط.. منوها بالتواجد الاقتصادي الياباني في العراق والتمثيل العسكري الرمزي في القوات الدولية المتواجدة هناك.
وفي تطرقه لقضايا السياسة الخارجية استهل الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان حديثه بتناول عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق حيث قال نحن نعتقد أنه ينبغي لليابان ان تشارك بدور نشط في هذه العملية.. ان المحافظة علي الاستقرار والأمن في هذه المنطقة الاستراتيجية شرط أساسي للسلام العالمي. وأضاف ان دولة الإمارات من خلال عضويتها في اللجنة الرباعية إلي جانب المملكة العربية السعودية ومصر والأردن تسعي لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط من خلال دعم مطالبة الشعب الفلسطيني بإبرام معاهدة سلام مستدام وشامل مع إسرائيل.. ويمكن لليابان أن تلعب دوراً في هذا الجهد.. كذلك نعتقد ان من الأهمية بمكان مساعدة الشعب العراقي علي تحقيق المصالحة والسلام ووضع حد لمعاناته ومساعدته علي السير في طريق الرفاه والتقدم.. هذه قضايا هامة تستحق أن تحظي بالعناية الكاملة من كافة الأطراف المعنية.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان علي مخاوف بلاده إزاء برنامج إيران لتطوير طاقة نووية.. بقوله من الواضح أن لدي دول منطقة الخليج مخاوف كبيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.. ان موقفنا حيال هذه القضية واضح نحن نؤمن بأن لجميع الدول الحق في تطور برامج نووية للأغراض السلمية إلا أن تلك البرامج يجب أن تتم وفق المواثيق الدولية ووفق القيود التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال انه يجب علي كافة الدول الالتزام بأعلي قدر من الشفافية.. وهذه قضية لم تجد الاهتمام الذي تستحقه من أصدقائنا في إيران.. ينبغي علي إيران أن تطمئن جيرانها لا بشأن برنامجها النووي فحسب بل أيضاً بشأن أجندتها السياسية.
واشار الي ان بعض الدول تتهم إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية.. ان الأجندة السياسية لإيران إلي جانب برنامجها النووي يسهمان معا في إثارة قدر كبير من القلق في المنطقة وهذا أمر يستحق أن يجد اهتماما عاجلا من الإيرانيين.