الجيش الامريكي بدأ بعرض افلامه علي موقع خاص للانترنت مثل يوتيوب لمواجهة اعلام المقاتلين العراقيين

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: فتح الجيش الامريكي جبهة جديدة ضد المقاومة العراقية وهذه المرة في سايبر سبيس وعلي الانترنت، ويقوم الجيش الامريكي بعرض لقطات فيديو عن معاركه ضد المقاومة العراقية، وفرح المدنيين العراقيين من عمليات الانقاذ التي يقوم بها الجنود من اجل تأمين اطلاق سراح ذويهم من المختطفين.

وقال معلقون ان الامريكيين استفاقوا متأخرين علي اهمية الانترنت في التعبئة بعد ان استخدمتها الجماعات الاسلامية وحركات المقاومة العراقية. ويشبه التحرك الامريكي ما يعرف بـ يوتيوب الذي يضع فيه هواة ومحترفون افلام فيديو جاهزة للتحميل والمشاهدة. ويقول مسؤول امريكي نقلت عنه صحيفة لوس انجليس تايمز ان الجهد الامريكي هذا ليس مصمما من اجل مواجهة ما تضعه الجماعات الاسلامية المتشددة علي الانترنت ولكنه جزء من الاعتراف بان الامريكيين لم يكونوا ناشطين في هذه الجبهة. واضاف قائلا ان الانترنت وسيط اعلامي يمكن استخدامه من اجل تقديم الرواية الامريكية عما يحدث في الميدان. ويأتي الجهد ايضا من اجل تقديم رواية مختلفة عن العراق غير العنف الذي يرد في التقارير الصحافية التي تتحدث يوميا عن قتلي وضحايا وسيارات مفخخة. والقناة الامريكية العسكرية يوتيوب، حيث تقوم بنقل تقارير من مصادر متعددة. وتعتبر القناة من بنات افكار مركز تصميم المواقع ويب ماستر، حيث قام متعهدان بالتعاقد مع الجيش الامريكي من اجل تصميم القناة هذه وذلك من داخل المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، ويقول احد المتقاعدين ان اللقطات المعروضة علي الموقع تقوم بعرض جانب انساني عن الحرب وتقدم للمشاهد رؤية اوسع وابعد عن الارقام التي يقرأ عنها يوميا. وفي الوقت الذي يقول فيه العسكريون ان اللقطات والافلام القصيرة المعروضة لا يتم حذف اي شيء منها او تصفيتها الا ان اي لقطة لا تعرض قبل ان يتم فحصها امنيا وفيما اذا لم تكن تحتوي علي اي معلومات تضر بمصلحة الجيش الامريكي. كما لا تتم الموافقة علي المواد التي تحتوي علي شتائم او سخرية من الجيش الامريكي او العراقي. وقد تم البدء ببث يوتيوب العسكري الامريكي قبل شهر وشاهده 120 الفا فيما اشترك فيه 1900. ويعتبر اهم فيلم في هذا الموقع هو المعركة التي خاضتها المقاومة العراقية ضد الجيش الامريكي في شارع حيفا، ومشهد الجنود الامريكيين وهم يطلقون النار علي المسلحين في البنايات المحيطة بالشارع، وقد تم عرض لقطات من هذا علي محطة سي ان ان و فوكس نيوز. وعلق مشاهدون علي حجم بندقية القناص الذي كان يطلق الرصاص علي المسلحين العراقيين. ولكن القناص الذي كان يعرب عن فرحته بقتل المسلحين العراقيين ادي الي نقاش بين مؤيدي الحرب ومعارضيها، حيث قال ناقد انه من المقلق مشاهدة ذلك الجندي وهو يستمتع بالقتل. وتعلق الصحيفة ان تعليقات الامريكيين علي اللقطات لا تعرض في الموقع ان كانت متطرفة، او وقحة وغير مؤدبة، ومعظم الافلام التي تعرض علي موقع امان اف ـ 1 التقطها مصورون محترفون من الجنود وموظفو شبكة تلفزيون القوات المسلحة، وفي احيان اخري يطلب من الجنود في الميدان تصوير افلامهم.

ولكن هذا لا يمنع قيام بعض الجنود بوضع افلامهم بعد عودتهم لامريكا علي الانترنت، ففي العام الماضي قام جندي من المارينز بوضع اغنية تحمل عنوان بنت الحاجي والتي ادت لردود افعال كبيرة، خاصة ان الامريكيين يستخدمون كلمة حاجي كعبارة قدح تصف كل عراقي. وتحدثت الاغنية عن جندي مارينز يقع في حب بنت عراقية الا ان عائلتها تقتلها عندما تذهب لمقابلة الجندي الامريكي. وقد طلب الجيش الامريكي من الجندي الاعتذار وسحب الفيلم من علي موقع الانترنت. ولكن هذا لم يمنع استمرار الجنود بوضع افلامهم علي الانترنت حيث يقول الجيش انه يقوم كل شهر بالتحقيق في حوادث من هذا القبيل. ويأمل الجيش الامريكي ان يقوم الموقع الجديد بتغيير صورة الجنود الامريكيين الذين كما يقول يقومون بعمل جيد ومهم. وعادة ما يلتقط الجنود مشاهد مثيرة من خلال تلفونات الهاتف النقال، قد ادي الكشف عن صور التعذيب للمعتقلين العراقيين في سجن ابو غريب الي فضيحة اثرت علي سمعة الجيش الامريكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية