الرياض ـ ا ف ب: اكد دبلوماسي عربي امس ان المملكة العربية السعودية رفضت اخيرا استقبال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لانها تعتبره مسؤولا عن تعميق الصراع المذهبي في العراق.
وقال الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه ان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز رفض استقبال المالكي قبل المؤتمر الدولي حول العراق الذي يبدأ اعماله اليوم في شرم الشيخ بمصر لان المملكة تري انه هو الذي كرس التقسيم المذهبي في العملية السياسية في العراق.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال الاحد ان العاهل السعودي لن يستقبل رئيس الوزراء العراقي بسبب تضارب في جدول مواعيدهما.
لكن الدبلوماسي العربي قال ان المالكي طلب زيارة الرياض في ختام زيارته الي مصر غير ان السلطات السعودية لم ترد علي هذا الطلب.
واشار المصدر الي ان السعودية كانت استقبلت في اواخر شباط (فبراير) عددا من القادة السياسيين العراقيين من بينهم رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الامريكية الاحد ان الموعد رفض ونقلت عن مصادر رسمية عربية وعراقية ان هذا الرفض يجسد ازدياد التوتر بين البلدين وشكوك المسؤولين السنة في المنطقة ازاء الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة.
ورأت واشنطن بوست ان الصفعة الموجهة من العاهل السعودي الي رئيس الوزراء العراقي تقلل من فرص الولايات المتحدة في التوصل الي تهدئة التوتر الاقليمي وبدء عملية تعاون حول العراق من خلال المؤتمر.
وقال الدبلوماسي العربي ان السعودية سبق ان ابلغت الولايات المتحدة تحفظاتها حول سياسة المالكي.
واعترفت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاربعاء بان الدول العربية المجاورة للعراق ذات الغالبية السنية ما زالت مشككة حيال المالكي.
واوضح الدبلوماسي ان السعودية كانت تفضل ايضا ان لا يرأس المالكي الوفد العراقي الي القمة العربية التي عقدت في الرياض في 28 و29 آذار (مارس) وقد ترأس الرئيس العراقي جلال طالباني وفد بلاده الي القمة وتغيب المالكي.
يذكر ان الملك عبدالله انتقد في خطابه امام القادة العرب الاحتلال الاجنبي غير المشروع للعراق، مشيرا الي ان هذه القوي الخارجية لا يجب ان تقرر مصير المنطقة.