المعارضة تتهم الأكثرية بتوسيع التدويل للأزمة و 14 آذار ترفض بدعة انتخاب الرئيس من الشعب

حجم الخط
0

ترجمة الايجابيات معلّقة.. وترقب لمداولات شرم الشيخ ومجلس الامن

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: رغم الاجواء الايجابية التي سادت اثر اغتيال الشابين زياد غندور وزياد قبلان فإن أي نتائج عملية لم تتحقق خارج اطار الكلام خصوصاً لجهة تعليق الاعتصام المفتوح للمعارضة في ساحة رياض الصلح، ويعوّل كثيرون في لبنان علي الاجتماع الدولي الاقليمي المرتقب في شرم الشيخ يوم غد الجمعة، وأهمّ ما فيه لقاء وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مع نظيريها السوري وليد المعلم والايراني منوشهر متكي والذي سينعكس بسلبياته أو ايجابياته علي الوضع في لبنان.. كما اتجهت الانظار الي مجلس الامن الدولي حيث تتم مناقشة تقرير مساعد الامين العام للشؤون القانونية نيكولا ميشال اضافة الي التقرير الذي سيرفعه بان كي مون نفسه الي مجلس الامن عن نتائج زيارته لسورية ولقائه الرئيس بشار الاسد. ولم ترِد الاكثرية تفويت فرصة انعقاد مجلس الامن فنزلت مجدداً الي ساحة النجمة للاسبوع السابع علي التوالي من اجل المطالبة بعقد جلسة نيابية لاقرار المحكمة قبل نهاية الدورة العادية آخر ايار الجاري وإلا فهي مضطرة لطلب اقرار المحكمة تحت الفصل السابع.

وبالتوازي مع مداولات مجلس الامن أوفد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مستشاره السفير محمد شطح الي نيويورك ليكون علي مقربة من الحدث. ولكن اوساطاً وزارية أفادت أن السفير شطح لا يحمل رسائل من الحكومة اللبنانية وليس في مهمة الا انه يلتقي كل الاعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الامن اضافة الي الامين العام للامم المتحدة ومستشاره القانوني ميشال ليشرح لهم موقف الحكومة اللبنانية والوضع اللبناني بكل ابعاده من المحكمة والقرار 1701 ومراجعة القرار 1559 وقضية الحدود اللبنانية ـ السورية.

وذكرت الاوساط ان السفير شطح يقوم بعملية توضيحية اوسع من الرسائل بين الحكومة والامم المتحدة، وهو سيتبادل الآراء مع هؤلاء المسؤولين حيال تطورات الوضع اللبناني من كل جوانبه وماذا تريد الحكومة اللبنانية من مجلس الامن خصوصاً انها لحظة استماع في الجمعية العمومية ولسنا عشية قرارات او في اطار مهل محددة لا من جانب الامم المتحدة ولا من جانب لبنان بشأن موعد اقرار المحكمة الدولية، اذ ان هذا القرار يتوقف علي معطيات كثيرة مما يجري علي الساحة الداخلية اللبنانية وتوقيت القرار يعود في النتيجة الي الامم المتحدة في حال لم يتم اقرار مشروع المحكمة عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية. وكان نواب الاكثرية الذين حضروا امس الي مبني البرلمان رفعوا توصية جديدة الي الرئيس بري لعقد جلسة في أسرع وقت ممكن مؤكدين عدم رغبتهم في قيام محكمة كوسيلة سياسية بل كوسيلة لتأمين العدالة.

واستغربوا التعقيدات حول قيام المحكمة في لبنان ما إضطرهم للتوجه الي مجلس الامن لطلب اقرارها.

وأكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية النائب جورج عدوان بإسم فريق 14 آذار أن الحكومة صارت وراءنا، ورداً علي سؤال عن انتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب رفض أي طرح يمس الدســـتور واتفاق الطائف. اما نواب المعارضة فلاحظوا اصراراً لـــدي فريق الاكثرية علي النفَس الانقلابي ولاسيما بعد أجواء التهــدئة والانفتاح علي أي صيغة حل خلال المرحلة المقبلة.

وانتقد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل توسيع الاكثرية مساحة التدويل للأزمة الداخلية، قائلاً هذا الفريق مصرّ ألا يجعل صيف اللبنانيين هادئاً، لكنه أعلن عدم الانجرار الي التصعيد والتفاؤل بإمكانية الوصول الي تفاهمات حول الاستحقاق الرئاسي. أما النائب غازي زعيتر فرأي أن الاكثرية ليست أحرص علي كشف الحقيقة من كل اللبنانيين، وانتقد ما أسماها العبقريات الفضفاضة كل يوم للاكثرية، وهنأها بتقرير لجنة فينوغراد عن حرب تموز. وكان اقتراح العماد ميشال عون الي انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب لقي مزيداً من ردود الفعل المنددة والتي أسفت لعدم مراعاة التوزيع الديموغرافي للمسلمين والمسيحيين وسأل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع هل من المنطق تغيير نظام دولة وبلد بأكمله اذا جرت الانتخابات الرئاسية وفقاً للدستور ولم تناسب احدنا؟ هل يجوز طرح تعديل كامل للدستور باعتبار انه يلائم احداً ولا يناسب آخر؟ وهل الشعب الذي نتحدث باسمه دائماً يقبل تعديل الدستور وخلق سابقة الاستفتاء واعتمادها من قبل اي احد في اي وقت ولأي سبب كان؟. ولفت الي اننا لسنا ضد الاستفتاء بل ان تركيبة لبنان معينة وعلينا الانتباه لها مذكراً بديمقراطية لبنان التوافقية التي لها ميكانيكية معينة. وقال: من الخطأ محاولة المس بالدستور اللبناني او تعديله، مذكّراً بحرب الـ 15 سنة حتي وصلنا اليه (الدستور) لنعود الآن ونطرح مصيره علي بساط البحث لأن الانتخابات الرئاسية عبر المجلس النيابي يمكن ان تناسبنا اولا تلائمنا؟.

ودعا الجميع الي ان يعوا دقة وخطورة واهمية اي طروحات وانعكاسها علي حاضرنا ومستقبلنا، مشدداً علي وجوب الحفاظ علي النظام اللبناني في كلا الحالتين في ملاءمته او عدمها وان عدم احترام الدستور سيفتح الابواب علينا وعلي كل مجهولٍ في المستقبل. واعتبر وزير الاتصالات مروان حمادة ان طرح المعارضة انتخابات رئاسية مباشرة من الشعب بدعة جديدة لا تتناسب مع النظام السياسي اللبناني. وقال: نحن نشهد بدعة بعد بدعة وطروحات متناقضة تماماً مع الدستور اللبناني ومع وثيقة الوفاق الوطني، فلبنان ليس نظاماً رئاسياً لكي يأتون باقتراح لانتخاب رئيس الجمهورية من الشعب علماً بأن هذا الطرح ينسف الدستور من جهة والتوافق القائم ليس فقط من العام 1989 اي منذ الطائف لكن حتي من العام 1943، هذا اذا لم نقل منذ الدستور الاول في العام 1926. اذا هذه بدعة مرفوضة لا تتناسب ولا تتلازم ابداً مع النظام اللبناني وتفتح ابواب جهنم علي قضية العددية والمشاركة التوافقية، اي عكس ما تدّعيه او كانت تدعيه المعارضة، ونري في ذلك هروباً جديداً الي الامام في الوقت الذي نطرح نحن وضع سقف ثابت لا يفسح في المجال لاي مغامرة امنية، وهذا كان السلوك الذي فرضه او اعتمده الاسبوع الماضي الاستاذ وليد جنبلاط حيال قضية حساسة جداً هي قضية اغتيال الشابين بعد اختطافهما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية