مستشارو الصورة، الذين يندرج بينهم بعض وزراء الحكومة، نبشوا فوجدوا في تقرير فينوغراد جملا منزوعة عن سياقها، تشير برأيهم الي ان ايهود اولمرت ملزم بالبقاء في منصبه لاصلاح كل نقاط الخلل التي اشارت اليها اللجنة.
ولكن الاصلاح الاساسي الذي يجب اجراؤه في الحكومة الحالية، هو تغيير رئيس الوزراء عديم المسؤولية، الذي حسب وصف الامور يعرض سلامة الجمهور للخطر بسلوكه المغرور والمغامر، الذي يستند الي ثقة بالنفس عديمة الاساس، في ظل الاسكات المنهاجي لكل محاولة للبحث والنقد. لو كانت الحرب نجحت، لو كان الجيش اكثر استعدادا، لو كان رئيس الاركان ليس من كان، لو لم تقم لجنة الفحص ولم نعرف كيف تدار حكومة في اسرائيل في حالة الطواريء وكم يوجد من عدم الجدية والاعتباط في الطريقة التي تتخذ فيها القرارات المصيرية! لسوء حظ اولمرت، نشرت الامور علي الملأ. ولا ضمانة لان يكون بديله أكثر جدية منه، ولكن ينبغي علي الاقل التعلل بالامل. ميزة الديمقراطية علي كل نهج آخر هي انها تسمح بالتغيير المرتب للسلطة. احساس من الاشمئزاز يرافقنا اليوم بعد نشر التقرير، وذلك لان رئيس الوزراء لم يقم بالعمل اللازم ولم يعلن فورا عن استقالته. وبدلا من ذلك، بعث ناطقيه ليقلبوا التقرير رأسا علي عقب في تلويات عابثة. ولهذا السلوك ايضا هناك ذكر في تقرير اللجنة، التي تقول عن اولمرت الامر المقلق التالي: احيانا يؤخذ الانطباع بأن رئيس الوزراء كان يعتقد، علي الاقل حتي يوم شهادته أمامنا، بان قراراته لم يَشُبْها اي شائبة حقيقية، وانها ليست هي التي خلقت الاحساس الجماهيري، الذي برأيه لم يكن محقا، في أن هذه الحرب لم تنجح. وجل الطاقة كرسه أولمرت، حتي في هذه الايام، لتبرير سلوكه ولهجوم تافه بواسطة المبعوثين علي كل من انتقده. استخلاص الاستنتاجات الشخصية ليس الجانب القوي في الثقافة السياسية في اسرائيل. وبينما في دول غربية اخري يستقيل الوزراء علي قصورات بسيطة، في التاريخ الاسرائيلي تلمع في فرادتها استقالة اسحق رابين بسبب حساب الدولارات. لجنة فينوغراد تمتدح رئيس الاركان السابق دان حلوتس الذي هو الوحيد بين الثلاثة الكبار الذي استقال في أعقاب الحرب، بعد أن أنهي التحقيق في اخفاقات الجيش. لا يمكن أن يشوش معني الامور بالنسبة للسلوك اللازم للكبيرين الاخرين. في الايام القريبة القادمة ستحاكم الدولة حسب رد فعل مؤسساتها ومواطنيها علي الازمة. الكنيست والاحزاب ينبغي ان تدفع لتغيير الحكومة في أقرب وقت ممكن، من خلال تعيين مرشح متفق عليه، مثل شمعون بيريس، يؤدي مهام المنصب حتي اجراء انتخابات جديدة في تاريخ متفق عليه في المستقبل. وعلي الجمهور أن يقف في حالة تأهب ليري المسؤولين الطريق الي الخارج. وفقط بعد أن يحصل هذا سيكون ممكنا البحث في التغييرات المؤسساتية اللازمة والمطالبة بادارة مسؤولة وأكثر رقابة لشؤون الدولة. أسرة التحرير(هآرتس) 2/5/2007