الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: في أول تعليق له بعد الرفع الشامل لمنع النشر عن قضيته، شدد رئيس التجمع الوطني الديمقراطي عزمي بشارة علي أن التهم مفبركة وخطيرة، مشيرا الي أن الإسرائيليين يريدون تحويله من قائد سياسي الي مخبر.
وقال بشارة لموقع العرب، علي شبكة الانترنت، التابع لصحيفة كل العرب، الصادرة في الناصرة، إن التهم خطيرة للغاية ومفبركة للغاية، هذا يدل علي أنَّهم يستهدفون من يريدون الاقتصاص منه بشكل حاد جداً، الي درجة الجهوزية لتلفيق نوع كهذا من التهم الخطيرة. وأوضح أنه لا يستبعد أن تكون الأدلّة مبنية علي كلام عادي من نوع الكلام الذي يتناقله الناس في وقت الحرب، مضيفاً أن القصد من نوع الاتهامات هو تحويلك من قائد سياسي ومثقف الي مخبر يحمل أخبارا.
وأشار بشارة الي أنّ الهدف هو تحويل القيادة السياسية والثقافية للفلسطينيين في الداخل الي ناشطين أمنيين، والي من يعمل مع حركات إسلامية وحركات مقاومة أو غيرها، لكي لا يصدق أحد في الغرب أو في الشرق أن هناك ديمقراطيين عرباً يقصدون ما يقولون ويتضامنون مع المقاومة مبدئياً وأسلوب عملهم سياسي وثقافي.
وأضاف بشارة أن خطورة الموضوع تكمن في أن غالبية المعلومات التي يتحدثون عنها هي معلومات تتناقلها الصحف عادة، وكانت موجودة في الصحف أثناء الحرب، ولا حاجة لأن ينقلها عزمي بشارة لأحد. ورأي أنّ استعدادهم لتحويل هذا الي تهم أمنية يدل علي مدي رغبتهم بالإيقاع بي أو ضربي أو اتهامي.
وحول إثارة القضية الآن في ظل الصراعات الإسرائيلية الداخلية، قال بشارة إن أجهزة الأمن ليس لديها توقيت، فمن يوم أن قام التجمع الوطني الديمقراطي، وبدأ التحرك بهذه القوي وهم يلاحقونه من ملف الي آخر، مشيرا الي أنّ الملف أعد منذ عامين، قبل فينوغراد.
وأوضح بشارة أن جهاز الأمن الإسرائيلي العام يحارب التجمع منذ قيامه، وقال إن هذا الملف يظهر حجم التلفيق والتهم والرغبة في ضرب التجمع الوطني الديمقراطي.
ووصف بشارة التضامن معه بالقول إن الاحتضان واسع في العالم العربي. وقال إنهم في العالم العربي يدركون أهمية الموضوع سياسيا، لأن خطورة الموضوع مثل خطورة أي حالة سجن أو استشهاد أو خطف، وهذا يحدث كل يوم في العالم العربي في فلسطين ولبنان، موضحاً أن الاهتمام الذي حازته القضية هو نتيجة فهمهم لأهميتها السياسية للصراع مع الصهيونية ولأهمية هذا الخطاب السياسي ولأهمية هذا الفكر، وهذا أدي الي أن يكون التضامن مع حالتنا واسعا وخاصا ولم أتوقعه، وهو في ازدياد. وأشار الي أنَّ هناك فراغا عربيا لخطاب سياسي غير خـــطابات القمم والتسوية، مضيفاً أن الأمور ستتخـــذ مساراً أكثر عمقاً لدي الفلسطينيين في الداخـــل عندما يتبين كم هي واهية هذه الاتهامات. وقال بشارة إن الحركة الوطنية ازدادت قوة في هذه الفترة، ورأينا هذا في الانتخابات بحيث قامت الحركات الطلابية لحزب التجمع بالتجند بشكل غير مسبوق، ولا حتي في فترات الانتخابات. وهذا ناتج من الاستفزاز الحقير الذي تم.
وحول القضية المالية التي تندرج ضمن قانون منع تمويل الإرهاب وادعاءات الشاباك الواهية بشأنها، قال عزمي بشارة إن الهدف من هذا الموضوع هو إثارته كموضوع لا أكثر. ونحن لم نعلق عليه كثيرا لأننا نعلم بنياتهم. واليوم ثبت أنه فقاعة صابون. لا توجد أدلة. لم يقدموا أدلة. لا من أين ولا الي أين. كما يبدو لا يوجد. ولو كانت هناك أموال تبرعات، للتجمع أو للحركات الوطنية أو لمؤسساتنا، لكنا نقلناها، لكن ليس بهذه الطريقة. نحن لا نخجل من أن الحركات الوطنية تحتاج الي تبرعات من الخارج. إذا كانت الأحزاب الصهيونية الغنية تجمع تبرعات من الخارج. نحن لا نخجل من إدخال تبرعات من دون الإعلان عنها. لكن هذه ليست هي التهمة وقال: نحن في كل الأحوال ننفي هذه التهم جملة وتفصيلا. وحول المخططات المستقبلية، قال بشارة: نحن نفحص الأمور ونتعامل معها؛ كيف سنعود ومتي سنعود وبأي طريق. نحن نفحص الأمور، لكن لا توجد مخططات بهذا الاتجاه إطلاقا.
وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أزالت أمر منع النشر عن القضية أمس الاول الأربعاء ووجهت التهم لبشارة بإجراء مشاورات مع حزب الله لتعــميق الضربات في إسرائيل، ونقل معلومات عن نية الاحتلال اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إضافة الي تهمة تبييض أموال.