دمشق تكشف عن حملة ضد الاصوليين تزامنا مع اجتماع رايس والمعلم

حجم الخط
0

قالت انها قتلت العشرات بينهم منتمون للقاعدة

دمشق ـ شرم الشيخ ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مسؤولون سوريون امس الخميس ان قوات الامن السورية قتلت عشرات الاشخاص الذين يشتبه في أنهم متشددون اسلاميون منهم كثيرون مرتبطون بتنظيم القاعدة في العراق في اطار حملة تصاعدت في الاسابيع الماضية. وذكر عضو في حزب البعث علي دراية بالعمليات التي لم يعلن عنها ان شخصية كبيرة واحدة علي الاقل في تنظيم القاعدة اعتقلت الشهر الماضي ضمن مئات المتشددين الذين احتجزوا. وقال عضو الحزب مشيرا الي حملة شرسة شنتها الدولة علي الاخوان المسلمين في سورية في الثمانينات عضو القاعدة ليس من سورية. تذكر أن سورية لها خبرة بهذا النوع من الارهاب.

واضاف أن العديد من المتشددين المشتبه بهم وبينهم شخص كان يرتدي حزاما من المتفجرات وضابطا كبيرا في قوات الامن قتلوا خلال اشتباك في الاونة الاخيرة باحدي ضواحي دمشق يعيش فيها كثير من اللاجئين العراقيين. وأضاف المفجر كان في مكان عام. كان تحت المراقبة وأمكن تفادي كارثة.

وقال المسؤول ان خمسة أشخاص قتلوا خلال مواجهة أخري بوسط سورية وان عمليات أخري نفذت في أنحاء البلاد خلال العام الجاري واستهدفت متشددين في سورية واخرين يعبرون حدودها مع العراق. وبعكس عمليات متفرقة أوردت عنها الصحف الحكومية تقارير العام الماضي لم تغط وسائل الاعلام الرسمية أنباء هذه الحملة. لكن دبلوماسيين غربيين في دمشق قالوا انهم رأوا أدلة جديرة بالتصديق علي وجود حملة قمع منسقة. وأقر الجيش الامريكي أيضا بأن سورية تبذل المزيد من الجهود لمنع مقاتلين من عبور حدودها الي داخل العراق. وقال المتحدث العسكري الامريكي الميجر جنرال وليام كولدويل في مؤتمر صحافي امس في بغداد كان هناك بعض الحركة من السوريين… حدث انخفاض في تدفق المقاتلين الاجانب الذين يدخلون العراق كما لاحظنا هنا خلال الشهر الماضي.

لكن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ذكرت في أعقاب اجتماع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس في أعلي مستوي للاتصال بين الولايات المتحدة وسورية خلال عامين أنها حثت سورية مجددا علي منع المقاتلين الاجانب من دخول العراق. ونفت دمشق اتهامات أمريكية بأنها تسمح لمقاتلين بعبور الحدود الي العراق وقالت ان مقاتلي تنظيم القاعدة الذين يعتقد أنهم ضالعون في هجمات علي مدنيين عراقيين من الشيعة يمثلون تهديدا لسورية يماثل تهديدهم للعراق. وقال مسؤول كبير نحن متيقظون الان أكثر من أي وقت مضي. كلما تدهور الوضع في العراق كلما كان لذلك تداعيات علي سورية.

وأضاف هذه النار المشتعلة في العراق سينتهي بها الامر بتدمير بقية المنطقة اذا استمرت. سورية تفرق بين مقاومة للاحتلال الامريكي ومذابح طائفية. لكن المسؤول ذكر أن سورية لا تنوي ابلاغ الولايات المتحدة بأحدث جهودها الامنية. وكانت دمشق قدمت معلومات لواشنطن في أعقاب هجمات 11 ايلول (سبتمبر) لكنها أوقفت التعاون في مجال معلومات المخابرات قبل عامين عندما ساءت العلاقات بسبب دور سورية في لبنان والعراق. وقال المسؤول لم يرجع الامريكيون الفضل الينا في أي شيء حتي عندما أدت مساعدتنا الي انقاذ أرواح أمريكية.

لكن سورية سعت في الاونة الاخيرة الي تحسين العلاقات مع حكومة العراق التي تساندها الولايات المتحدة وعلي رأسها رئيس الوزراء الاسلامي الشيعي نور المالكي المقرب من ايران. وقال مسؤول عراقي يزور دمشق بدأت سورية يساورها قلق حقيقي من تنظيم القاعدة. لا تريد أن ينهار العراق وأن تري محافظات اسلامية علي حدودها.

من جهته قال المعلم انه بحث مع رايس في الوضع في العراق وضرورة تحقيق الامن فيه، موضحا ان المحادثات لم تتناول لبنان.

واوضح المعلم للصحافيين اثر اللقاء الذي استمر نصف ساعة تقريبا ان اللقاء تناول ايضا العلاقات الثنائية بين سورية والولايات المتحدة، موضحا ردا علي سؤال لم نتطرق الي لبنان.

الا ان المعلم قال ردا علي سؤال عما اذا كان لقاؤه مع رايس اعترافا باهمية دور سورية، انه اعتراف ليس بالدور السوري فقط بل باهمية سورية ومركزها الاستراتيجي في ان تكون جزءا من الحل في المنطقة سواء لتحقيق الامن والاستقرار في العراق او تحقيق الوفاق الوطني اللبناني او تحقيق سلام عادل وشامل في الصراع العربي الاسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية