من نكدَّ حَظُّ امرِيكا ـ ْانْها اصبحت تَستَعِين بالْضُعَفاء لتداري سواتها في كل الميادين ـ التي من المفترض ان تبذر فيها بذرة الحرية الامريكية التي جعلت من تلك الشعوب حال الإعلان عنها ساحات للصراعات المذهبية، وانهار دماء وإزهاق لارواح الملايين من البشر الابرياء ـ ليس لهم ناقة ولاجمل سوي انّهم دافعوا عن قيمهم، وشان كل حر شريف ـ في افغانستان، فلسطين والعراق الذي عبثت في مقدراته الريح الصفراء وغلاة الباطل من الرجال المستخذين، حينَ رفّ (شارب) بولتون الذي محقته المقاومة البطلة في العراق ـ واصبحت دولته العُظمي تستنجِد بقطّاع الطرُق والخارجين عن القانون وتتوسل شعبها الرافض استمرار نعوش الابناء والآباء التي ازدادت وتيرة وصولها باعداد مخيفة لتجذر المقاومة واتساع جذوتها وكبر مساحة عملها وتعدد اساليبها وعنف وضراوة ضرباتها الموجعة بدا صراع عضّ الاصابع رغم عدم التكافؤ… اصبح المحتل كما هو حال اهالي بغداد في عهود قبل استقلال الدولة حين كانوا يستقوون ويلوذون مستنجدين بالفتوّة ممن يدعوهم الناس بـ(الشقاوات) ايام زمان ـ لحمايتهم من كيد الاقوياء الآخرين، وقد حفظ البغداديون قصصا كثيرة عنهم، إلي ان جاءت دولة سيادة القانون ـ فتلاشي هؤلاء كظاهرة قديمة إما موتا اوإنكفاءً وعزلةً.
خُطَطْ تتلوها خُطَطْ، تصريحات نارية، استعراضات للقوّة، مؤتمرات، مناورات، اعتقالات من (السنة) تارة ومن (الشيعة) اخري، قصف مساجد، اعتقالات من هنا وهناك.. ما الامر؟ ونسال الّذين خطفت ابصارهم الوان عربات قطار الديمقراطية التي حصدت ارواح اكثر من مِليون من البشر ماتوا وفي عنق بوش خطاياهم… لقد كان العراق علي الدوام سبّاقا في فضله علي البشرية فكما علمه الكتابة فسينقذهم من الظلم فمن عاصمة الرشيد سينقل نعش الدولة العظمي إلي مثواها الاخير في مقابر الإمبراطوريات السابقه التي سادت ثم بادت.
فقد سادت بصولجان البطش والقوة الغاشمة وإستعباد البشر ونهب خيراتهم وبادت بمعول الظُلم الثورات المجابهة ـ وطواها الموت نفسه الذي سامت به شعوب الارض المغلوبة علي امرها سوء العذاب ولكن الله ليس بغافل عمّا يفعل الظالمون فبالإناء الذي اشرَبُوا شَرِبوا وهاهم يتنادون فيما بينهم ولا مجير يجيرهم ولا مجيب لندائهم، فقد ذهب وقت سيطرة الضباع وانبلج الصبح الذي صبرنا ونافحنا وبذلنا الغالي والنفيس من اجل بزوغه ـ وقد جاء النور الذي ابي الله إلاّ ان يتمه ولو كره الكافرون.
عُبَيْد حُسَين سَعِيد[email protected] 6