نيويورك ـ باريس ـ يو بي أي: اعتبرت منظمة بيت الحرية غير الحكومية أن حرية الصحافة مقيدة الي حد كبير في كل ليبيا وسورية وتونس والأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود في تقرير صدر عنها اليوم الخميس أن العام 2006 كان الأسوأ بالنسبة لحرية الصحافة في العالم منذ 1994وصنفت اسرائيل كبلد وحيد حر في الشرق الأوسط، ولبنان والكويت حران بشكل جزئي.
وتطرقت المنظمة في بيان صدر عنها أمس يتعلق بالحريات الصحافية في العالم لعام 2006، الي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فرأت بأن هذه المنطقة استمرت في اظهار أدني المعدلات (بشأن حرية الصحافة)، مع بلد واحد صنفته حرا هو اسرائيل، بينما البلدان الوحيدان في هذه المنطقة الحران بشكل جزئي هما لبنان والكويت.
وأظهر البيان أن باقي دول هذه المنطقة وعددها 16 جاءت في أسفل تصنيف عام 2006 واعتبرت غير حرة، مشددا علي أن كل من ليبيا وسورية وتونس وأراضي السلطة الفلسطينية تشكل بالتحديد قلقا طويل الأمد حيث أن حرية الصحافة تبقي مقيدة الي حد كبير. وأشار الي أن الوضع الأمني المتدهور في العراق يجعله خطرا جدا بالنسبة للاعلام.
وأوضح التقرير أن الأوضاع في السعودية وايران بالنسبة للصحافة تتدهور، في حين أن الاعلام في مصر والأردن والجزائر تعوقها القيود القانونية، فيما تزايد استخدام المضايقات القانونية ضد الصحافيين المستقلين في المغرب.
وفي السياق نفسه اعتبر التقرير ان بورما وكوبا وليبيا وكوريا الشمالية وتركمانستان هي من أسوأ خمسة بلدان تصنيفا لجهة حرية الصحافة، حيث أن الاعلام الحر فيها غير موجود أو بالكاد قادر علي العمل.
وتطرق الي القيود المفروضة علي الانترنت فبرزت كل من ايران والصين وفيتنام في مجال توسيع هذه القيود.
يشار الي أن بيت الحرية هو منظمة غير حكومية، تأسست عام 1941 في نيويورك، وتدعم توسع الحرية في العالم.
في السياق ذاته، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود في تقرير صدر عنها امس الخميس أن العام 2006 كان الأسوأ بالنسبة لحرية الصحافة في العالم منذ 1994، حيث بقي العراق المكان الأخطر، وكانت مصر أول دولة عربية تسجن صاحب موقع الكتروني شخصي، في حين استهدف الصحافيون اللبنانيون المناوئون لسورية كجبران تويني.
وأظهر تقرير المنظمة لعام 2006 الذي أصدرته اليوم بمناسبة الذكري السنوية الـ 17 لحرية الصحافة في العالم، أن ما مجموعه 82 صحافيا قتلوا في العالم، نصفهم تقريبا في العراق. في حين أن ما يقرب من 1500 صحافي جري تهديدهم أو الاعتداء عليهم جسديا، بينما فرضت الرقابة علي أكثر من 900 وسيلة اعلامية.
ورأت المنظمة أن العام 2006 كان الأسوأ بالنسبة لحرية الصحافة العالمية منذ 1994 . وأشارت الي أن كولومبيا احتلت المرتبة الثانية بعد العراق من حيث عدد الصحافيين الذن قتلوا العام الماضي.
واعتبرت أن استضافة الصين للألعاب الأولمبية عام 2008 أدت لأن تخفف السلطات في بكين من الطريقة التي تتعامل فيها مع الصحافيين، علي الأقل هؤلاء الذين يحملون جوازات سفر أجنبية… حيث أصبح من الأسهل بالنسبة لهم التجوال في أنحاء البلاد. ولا يحتاجون بعد الان الي اذن لمقابلة أحد المنشقين (عن النظام الشيوعي) أو الناشطين في مجال حقوق الانسان.
ولكنها أشارت الي أنه ما زال هناك الكثير الذي يجب فعله خصوصا بالنسبة للصحافيين المحليين. وتطرق التقرير الي ايران حيث لا يتردد المعسكر المحافظ داخل الحكومة بتذكير الصحافيين بأن ليس لديهم حقوق، وكذلك مصر حيث سجلت أول حالة في العالم العربي لجهة الحكم بسجن صاحب موقع شخصي الكتروني 4 سنوات لاهانة الرئيس حسني مبارك.
واعتبرت أن من بين الدول مخالفة لقانون حرية الصحافة هناك ايران وسورية والصين والمجموعات المسلحة في أفغانستان والعراق وايران وباكستان والأراضي الفلسطينية… . وأوضحت أنه بالنسبة للبنان، فان الصحافيين الذين تجرأوا علي التكلم ضد السوريين تم استهدافهم، مثل جبران تويني، ناشر الصحيفة العربية اليومية المؤثرة النهار، الذي قتل في تفجير سيارة في 12 كانون الأول/ديسمبر 2006. وفي المقابل أظهر التقرير أن جوش وولف الذي تم اطلاق سراحه هذا الشهر بعدما قضي 226 يوما في السجن، يعتبر أكثر الصحافيين الذين قضوا وقتا في السجن في تاريخ الولايات المتحدة.
ورأت أن قضية وولف، الصحافي وصاحب موقع شخصي علي الشبكة الالكترونية، الذي سجن في كاليفورنيا لرفضه الافصاح عن مصادر أخباره، بالاضافة الي حفنة من الصحافيين الذين استدعوا للمثول أمام المحاكم الأمريكية أو سجنوا العام الماضي هي اشارات نادرة تذكر بأن الولايات المتحدة ليست حصينة أمام التهديدات التي تواجه حرية الصحافة.
وأوضحت المنظمة أن العام 2007 لم يكن أفضل من سابقه حيث سجل حتي اليوم مقتل 29 صحافيا بينهم التركي هرانت دينك، بالاضافة الي 129 آخرين تعفنوا في السجون، دفعوا حياتهم لسعيهم الي قول الحقيقة، التي تهاجم الحكم الاستبدادي والرئيس الذي يحتل منصبه لمدي الحياة أو أحد الملالي.
وأشارت الي النقطة المضيئة الوحيدة هي الأخبار الآتية من الدنمارك وبريطانيا وفرنسا حيث تم تبرئة الوسائل الاعلامية من الدعاوي التي رفعتها ضدها المنظمات الاسلامية بسبب رسوم اعتبرت مسيئة للنبي محمد (ص).