الازمة السياسية في تركيا يمكن ان تضر بمسيرة انضمامها للاتحاد الاوروبي

حجم الخط
0

بروكسل ـ من ايميلي بوتولييه ـ ديبوا: قال محللون ان الازمة السياسية في تركيا وخصوصا تدخل الجيش في العملية الانتخابية، يمكن ان تضر بمسيرة انقرة الطويلة للانضمام الي الاتحاد الاوروبي اذ انها تعزز موقف معارضي انضمام تركيا للاتحاد. وتمر تركيا بازمة سياسية حادة بلغت ذروتها الجمعة الماضي، مساء الدورة الاولي للانتخابات الرئاسية في البرلمان حين اصدر الجيش بيانا اتهم فيه الحكومة بالتشكيك في اسس الجمهورية وفي مقدمتها العلمانية.

وقالت المفوضية الاوروبية التي تندد باستمرار بالعلاقة بين الجيش والمجتمع المدني، الاربعاء اذا كانت دولة ترغب في ان تصبح عضوا في الاتحاد الاوروبي فان عليها ان تحترم مباديء الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والحريات الاساسية ودولة القانون وغلبة السلطات الديمقراطية المدنية علي العسكر. وقال ديدييه بيون من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس لا يمكننا نحن الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قبول تدخل الجيش في اللعبة السياسية. هذه مسألة مبدئية لا يمكن التفاوض بشأنها. غير انه اضاف انه لا يجب تضخيم القضية. ومع الجيش التركي اطاح باربع حكومات منذ 1960، يشكك بيون في في قرب حدوث انقلاب جديد وتوقع ان يتم التوصل الي حل مؤسساتي للخروج من الصراع الحالي.

ورأي كاتينكا باريش من معهد الاصلاحات الاوروبية في لندن انه اذا لم يحدث انقلاب عسكري واذا اقتصر الامر علي خلاف بشأن اسم الرئيس المقبل، فانه لا يوجد اي سبب يحمل الاتحاد الاوروبي علي وقف او ابطاء مفاوضات انضمام تركيا الي الاتحاد الاوروبي التي بدأت في تشرين الاول (اكتوبر) 2005. ورغم كل ذلك فان الخبراء بهذه المفاوضات الصعبة التي يمكن ان تستمر بين عشرة اعوام و15 عاما يعتبرون انه من المحتمل ان يستغل هذه الازمة بعض المسؤولين الاوروبيين المعارضين اصلا دخول تركيا الي الاتحاد الاوروبي.

وتوقع بيون ان تقوم القوي المناهضة باستخدام هذه الاحداث الجارية حاليا بتأكيد ان البلاد غير مستقرة تماما وبالتالي لا يمكنها الاندماج في الاتحاد الاوروبي، داعيا الي اعادة الامور الي حجمها الحقيقي.

واضاف يجب الا ننظر الي الاحداث علي انها ابيض او اسود بالاسلاميين الذين يسعون الي الاطاحة بالنظام الدستوري الجمهوري من جهة والعلمانيين الذين يدافعون بشراسة عن هذا النظام جهة اخري.

واوضح ان معسكر العلمانيين غير متجانس وفيه من يؤيد انقلابا عسكريا.

وقال النائب الاوروبي عن الخضر المتخصص في شؤون تركيا، جوست لاجنديجك لا داعي للذعر. لسنا ازاء ايران جديدة. انه مجرد خصومة بين اولئك الذين يريدون تغيير تركيا وانصار الوضع القائم مثل الجيش. واعرب عن اسفه ازاء الصورة المبهمة التي يتم الترويج لها بين الشعوب الاوروبية التي تناهض اغلبية بينها اصلا انضمام تركيا.

ورأي كيرستي هوجس المتخصص في العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وتركيا البلد الكبير العلماني ذي السكان المسلمين في غالبيتهم، ان تضخيم المسألة سيضر بالتأكيد بموقف الناس في اوروبا. انه وضع معقد لا يمكنهم فهمه بالضرورة.

ورأي بعض المختصين ان الانتخابات التشريعية المبكرة يمكن ان تشكل استئنافا للاصلاحات التي يطالب الاتحاد الاوروبي بها بعد عشر سنوات من الجمود المرتبط جزئيا بالحملة الانتخابية.

وقال كاتينكا باريش ان من شأن ذلك اعادة الامور الي نصابها وتمكين البلاد من التقدم باتجاه ما يجب القيام به.(ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية