القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد القاعود: عقد مركز البحوث العربية والأفريقية ندوة حول الحريات الفكرية والواقع الأفريقي ناقشت حالة الحرية في افريقيا علي المستوي الإعلامي والثقافي والفكري وشاركت فيها الدكتورة عواطف عبدالرحمن استاذ الصحافة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، والتي قالت ان أفريقيا قارة شديدة الثراء فنا وتنمية إلا أننا نهملها منذ زمن بعيد مشيرة الي أن فترة النضال الوطني ضد المستعمر شهدت تجارب ناجحة في ظهور صحف خاصة ساعدت علي التحرر، إلا أن حكومات الدول الأفريقية بدأت تتبع المنهج الغربي في الحكم وتخلت عن العديد من وظائفها ما عدا وسائل الإعلام التي ما زالت مسيطرة عليها، فاختفت هذه الصحف ولم تعد التعددية الصحفية متاحة كما مضي. وأشارت إلي أن التعاون الإعلامي بين الدول الأفريقية لا يزيد علي 2% ومــعظم هـــذه الــدول تنــقل الأخبار عن وكالات أجــنبية، كما أن نصيب الفرد في وسائل الإعلام لا يزيد علي 3%. وتحدث أيضا الكاتب طلعت الشايب عن الاعتداءات التي تقع علي الكتاب والروائيين الأفارقة، والفقر المنتشر والذي لا يــسمح للغالبية بشراء الكتب.
كما تحدث السفير أحمد حجاج عن الاهتمام المصري والعربي بأفريقيا وقال انه تراجع الي درجة كبــيرة في السنوات الأخيرة، وطالب بعودته كما كــان لانتماء دول عربية عديدة لأفريقيا.
كما تحدث أيضا المحامي أمير سالم الناشط الحقوقي عن الحريات في أفريقيا والمعوقات التي تقف أمامها، وهي الجهل والفقر والمرض والفساد الذي أخذ يستشري في أنحاء القارة المختلفة، وأرجع سالم المعوق الأساسي لهذه الحرية سواء كانت أكاديمية أو فكرية أو عملية إلي الأنظمة السياسية، القمعية الحاكمة في أفريقيا والتي تمارس دورا كبيرا في انتهاك حقوق الإنسان وكرامته وتقييد حريته، وطــالب سالم الشعوب بالنضال من أجل الحرية والتعبير عن آرائها ومطالبها.
وطالب المتحدثون بعودة العلاقات العربية ـ الأفريقية خاصة الإعلامية والإذاعات الموجهة إليها والاهتمام بها سياسيا واقتصاديا لأنها تمثل عمقا استراتيجيا لهذه الدول ولا يمكن الاستغناء عنها.