مقتل مرافق مسؤول تنظيم فتح في القطاع باشتباكات مع مجموعة سلفية
غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن المرافق الشخصي للنائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي ومسؤول تنظيم فتح في قطاع غزة ماجد أبو شمالة قتل في حادثة إطلاق نار وقعت بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر إن القتيل يدعي سليمان الشاعر، قضي في إطلاق نار أستهدفهم من قبل مجموعة سلفية مسلحة في مدينة رفح أسفرت عن إصابة ستة أشخاص آخرين.
وقالت المصادر ان مرافق ابو شمالة قتل وأصيب اخرون حين فتح مسلحون ينتمون لإحدي الجماعات السلفية النار علي النائب أبو شمالة أثناء خروجه من مدرسة في رفح كان يقام فيها مهرجان رياضي. وأوضحت أن جون كنغ مدير العمليات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كان موجودا في مكان الحادثة، مشيرة الي أن مرافقيه وهم من الحرس الرئاسي الفلسطيني أخرجوه علي عجل من المكان.
وذكر شهود عيان في اتصال مع “القدس العربي” أن الاشتباكات استخدمت فيها أسلحة رشاشة وألقي خلالها عدد من القنابل اليدوية.
وذكر الشهود أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوات الشرطة الفلسطينية والمرافقين والمسلحين السلفيين الذين تواجدوا أمام بوابة المدرسة أثناء انعقاد مهرجان رياضي، لافتين الي أن المجموعة المسلحة كانت ترفع رايات تعبر عن رفضها لتنظيم مثل هذه المهرجانات. وقالت المصادر الأمنية ان المهاجمين الذين ينتمون لـ جماعة السلفيين، هددوا أول أمس عبر بيان أصدروه بتخريب المهرجان الذي أطلق عليه اسم الوفاء في المدرسة التي تعود لأطفال اللاجئين بمدينة رفح.
ونعت حركة فتح في بيان لها القتيل الشاعر، وقالت انه استشهد برصاص الغدر والخيانة والتطرف الأعمي.
وأكدت علي أن أيدي وبنادق مقاتليها ومناضليها حتماً ستنال من القتلة أينما كانوا وستقدمهم للعدالة الفلسطينية وأن دماء أبنائها لن تذهب هدراً ولن يفلت المجرمون من عقابها مهما كانت الظروف.. وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الجرائم والجماعات الظلامية. ودعا النائب شمالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية الي التعامل بحزم مع الفئة التي اعتدت علي الحفل. وأكد أبو شمالة علي أن الشرطة ألقت القبض علي اثنين من المهاجمين. كذلك استنكر الدكتور غازي حمد الناطق باسم رئاسة الحكومة الفلسطينية الحادثة، مؤكدا علي أنه ليس من حق أي إنسان كان أن يأخذ القانون بيده. وقال في تصريحات صحافية إن هذا الفلتان الأمني أصبح خطيرا جدا وهو يتنافي مع شرع الإسلام.. ونحن نرفض استخدام هذا الأسلوب رفضا قاطعا. كما استنكر خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الحادثة، معتبرا ذلك بـ مثابة خدمة جديدة للعدو الإسرائيلي الذي يهدد باجتياح قطاع غزة.
وقال نستنكر هذه الحادثة الخطيرة التي أدت الي وقوع ضحايا، ونؤكد أنها تأتي في إطار مسلسل الفلتان الأمني المستشري في قطاع غزة مطالبا السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن بالعمل علي البحث عن الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة في أسرع وقت.
يشار الي أن هذه هي المرة الأولي التي يظهر فيها أفراد من جماعة دينية متشددة بشكل علني في مناطق قطاع غزة. جدير ذكره أن قطاع غزة يشهد حوادث فلتان أمني يومياً علي الرغم من إقرار الحكومة الفلسطينية للخطة الأمنية التي قالت انها تهدف الي ضبط الأمن وإنهاء حالة الفلتان في الشارع الفلسطيني.