رئيس هيئة الاركان العامة: الحل الوحيد لوقف اطلاق القسام باتجاه اسرائيل هو فقط احتلال غزة

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: أفادت تقارير صحافية إسرائيلية أمس الأحد نقلا عن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوي في تل أبيب أن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي الجنرال غابي اشكنازي، قال خلال محادثات مغلقة مع المستوي السياسي ان الحل الوحيد لوقف إطلاق صواريخ القسام باتجاه جنوب الدولة العبرية من قبل المقاومة الفلسطينية هو اجتياح قطاع غزة، أي القيام بعملية عسكرية كبيرة علي غرار العملية العسكرية التي نفذها الاحتلال في شهر اذار (مارس) من العام 2002 واحتل خلالها الضفة الغربية وفرض الحصار علي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقره في مدينة رام الله.

وقال المراسل السياسي لصحيفة معاريف الإسرائيلية اوري يابلونكا، ان جيش الاحتلال سيقدم في غضون الأيام القليلة القادمة خطة مفصلة لاجتياح قطاع غزة الي الحكومة الإسرائيلية، لكي تقوم بمناقشتها وبعد ذلك إعطاء الضوء الأخضر للجيش ببدء العملية. ووفق الصحيفة فان الجنرال اشكنازي اكد ان الفلسطينيين سيوقعون في صفوف الاحتلال الإسرائيلي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وبالتالي فان الخطة التي يعكف علي اعدادها تتضمن القيام بالاجتياح في فترة سريعة جدا، بشكل يقلل عدد الجنود القتلي، بالاضافة الي تنقل الجيش من مكان الي اخر بعد الاجتياح لمنع المقاومة الفلسطينية من استهدافه. ولفت الصحافي الاسرائيلي الي ان رئيس هيئة الاركان ابلغ المستوي السياسي بانه لا يؤيد اجتياح قطاع غزة فورا، وطلب التريث بعض الشيء، ولكن بموازاة ذلك يواصل اعداد خطة الاجتياح.

ونقل عن وزراء في الحكومة الاسرائيلية قولهم انهم يقترحون القيام باحتلال اجزاء معينة من قطاع غزة وتقسيمها الي عدة اقسام، ولكن اشكنازي اكد لهم في معرض رده ان عملية من هذا القبيل كانت قد جربت في الماضي غير البعيد، ولكنها لم تتمكن من منع الفلسطينيين من اطلاق صواريخ القسام، الامر الذي يجعلها غير مجدية لاسرائيل، علي حد تعبيره. واضاف ان القصف المدفعي الاسرائيلي باتجاه المناطق التي يستعملها الفلسطينيون لاطلاق الصواريخ يقلل من كمية الصواريخ التي تطلق باتجاه اسرائيل ولكنه لا يوقفها، وعليه عاد وكرر ان الحل الوحيد هو عملية برية لاحتلال قطاع غزة من جديد.

وزعم انه عندما تقوم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس باطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل فان القادة العسكريين والسياسيين يختبئون، وهذا هو السبب حسب ريه، لعدم قيام قوات الاحتلال باستهداف قادة عسكريين من حماس بعد اطلاق الصواريخ.

في سياق ذي صلة كشفت الصحيفة الاسرائيلية عن وجود خلاف عميق بين الجيش الاسرائيلي وبين جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) حول عملية اطلاق الصواريخ التي قامت بها حماس في يوم احياء الدولة العبرية ذكري قيامها، فقد اعلن الجيش الاسرائيلي ان الهدف من القصف المكثف كان بهدف القيام باختطاف جنود من الاحتلال، علي غرار العملية التي نفذها حزب الله اللبناني. واكد في بياناته الي وسائل الاعلام انه تمكن بفضل الجاهزية من احباط مخطط حماس، ولكن الصحيفة الاسرائيلية نقلت عن نائب رئيس الشاباك قوله ان وفق المعلومات الاستخباراتية التي تجمعت لديه فان حماس لم تخطط لاختطاف جنود، وبالتالي فان ادعاء الجيش ليس دقيقا، علي حد تعبيره. وعقب مسؤول سياسي كبير في ديوان اولمرت علي هذا الخلاف بقوله ان المعلومات التي يتلقاها الجيش والشاباك هي نفس المعلومات، ولكن علي ما يبدو، زعم المسؤول، فان الشاباك فسر المعلومات بطريقة مغايرة للجيش الاسرائيلي، ومن هنا نبع التباين في وجهات النظر، علي حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية