سورية تريد الحوار مع الولايات المتحدة من دون ان تستجديه

حجم الخط
0

دمشق ـ اف ب: اعلنت صحيفة تشرين الحكومية في عددها الصادر الاحد ان سورية راغبة باجراء حوار مع الولايات المتحدة الا انها لا تستجديه.

وقالت الصحيفة في افتتاحية لها بكل صراحة وشفافية ووضوح: ان سورية راغبة فعلا في الحوار مع الولايات المتحدة، وهذا يعني اننا لا نستجدي هذا الحوار. وعلقت الصحيفة علي كلام لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بعيد لقائها نظيرها السوري في شرم الشيخ في الثالث من الشهر الجاري وجاء فيه لا نريد علاقة صعبة مع سورية.

وجاء في تعليق الصحيفة كلامها هذا جميل جدا ويبشر ببعض الخير ليس لان الادارة الامريكية تقول ذلك بل لان هذه الادارة خطت اخيرا تلك الخطوة التي كان عليها ان تخطوها منذ امد بعيد اي منذ اربع سنوات من (القطيعة) . وكانت العلاقات السورية الامريكية شهدت توترا شديدا خصوصا بعد اغتيال رفيق الحريري في لبنان عام 2005 وتوجيه بعض اصابع الاتهام الي سورية بالمسؤولية عن هذه الجريمة.

كما تتهم الولايات المتحدة سورية بتسهيل انتقال مقاتلين من سورية الي العراق للمشاركة في قتال القوات الامريكية هناك. واشارت الصحيفة الي ان سياسة العزل والحصار والعقوبات ليست مجدية ولن تؤدي الي الحلول للمشكلات والازمات لان الشعوب لا تدار بالريموت كونترول وغير مستعدة للتخلي عن سيادتها والتفريط بحقوقها مهما بلغت الضغوط وكانت التضحيات.

وشددت الصحيفة علي ان سورية وسياستها تقوم علي اساس احترام الدول ومواقفها وسياستها وضرورة المعاملة بالمثل من قبل تلك الدول وشعوبها التي تريد ان يكون الدور الامريكي الحكم وليس الخصم دور راعي وحامي السلام العالمي وليس المبشر بالحروب وصانعها ومختلقها.

ونوهت الصحيفة الي ان الادارة الامريكية مؤهلة (اذا توفرت الارادة لديها) لان تلعب هذا الدور السامي والهام لصنع السلام العادل والشامل في المنطقة القائم علي قرارات الشرعية الدولية وصيغة مؤتمر مدريد للسلام الذي ما كان لينعقد 1991 لولا توافر الارادة لدي الرئيس جورج بوش الاب.

وذكرت الصحيفة أن ادارة الرئيس جورج بوش الابن تعرف بالوثائق الموجودة في خزائنها أن سورية دولة محبة للسلام وقدمت كل ما من شأنه التوصل الي اتفاق سلام حقيقي وان اسرائيل هي التي نسفت ما تم التوصل اليه والذي يشكل ما يقارب 80 % من ذلك الاتفاق.

وختمت الصحيفة قائلة الفرصة لم تتبخر بعد اذا ارادت الادارة الامريكية ان تدخل التاريخ كصانعة للسلام وليس كمفخرة للحروب، وننتظر من الولايات المتحدة الامريكية ان تكون الحكم وليس الخصم وأن تناصر السلام وليس الحروب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية