نحو تأصيل الثقافة انترنتياً الكلمة .. جوع البساطي و رعويات مطر ورهانات القصيدة المغربية الحديثة

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: كمشروع ثقافي رائد من نوعه علي مستوي الوطن العربي، تتجه مجلة الكلمة، وهي أول مجلة فكرية أدبية تصدر انترنتياً مع مطلع كل شهر، نحو تأصيل الثقافة العربية من المحيط إلي الخليج كمنجز قادر علي تخطي الحدود من خلال الكلمة، بوصفها فعلاً قادراً علي أن يفرض شروطه، ويرأب صدوع الواقع العربي. وبصدور العدد الخامس (أيار ـ مايو)، تكون الكلمة، التي يترأس تحريرها من لندن الناقد والكاتب صبري حافظ، قد طوت وراءها مرحلة الولادة، لتدخل خريطة النشر الأدبي بثبات لا يخلو من حيوية وعنفوان متجددين.

ضمّ العدد الجديد من الكلمة العديد من المواد، من سرد ونثر وشعر ونقد ودراسات أدبية وفكرية، تتصدرها رواية (جوع)، أحدث إبداعات الروائي المصري محمد البساطي، جرياً علي التقليد الذي أرسته الكلمة منذ أول عدد بنشر أعمال روائية كاملة لنخبة من أبرز الروائيين العرب. يعود البساطي في (جوع) إلي منابع الحكي الأولي في القرية المصرية الحديثة مستقطراً عبرها شعر المعاناة الإنسانية وشظف الحياة بكبرياء رغم الفقر. كما يطل الشاعر المصري محمد عفيفي مطر في هذا العدد من خلال قصيدة رعويات عبدالله، التي يعود فيها إلي عالمه الأثير؛ عالم القرية المصرية، مضيفاً بعداً جديداً لتجربته الشعرية الخصبة. ونقرأ مع الشاعر العراقي سعدي يوسف في نصه التهكمي زيارة ريتشارد جانباً من واقع الثقافة العربية الراهن ونقده له، كما نستعرض في قرن الخطاب النقدي والنظرية الأبدية لصبري حافظ مسيرة النقد الأدبي الحديث وإنجازات النظرية الأدبية في القرن العشرين، وهي دراسة تأتي كمقدمة لدراسة أوسع عن أعمال الناقدين البارزين رايموند ويليامز وإدوارد سعيد. ويأخذنا نور الدين بازين في قراءة عاشقة لعالم الشاعر البحريني قاسم حداد ومفرداته الإبداعية في قراءة نقدية بعنوان قاسم حداد بين مرايا الشعر والنقد.

في باب دراسات نقرأ التعذيب من غوانتانامو إلي أقسام الشرطة لخالد فهمي، الذي يتناول استباحة المواطن العربي، والتقهقر الذي يشهده حاضرنا ونكوصه عن أبسط التقاليد التي أرساها في القرن التاسع عشر، و عتبات النص الروائي لكمال الرياحي، متوقفاً عند خصائص الكتابة الروائية عند واسيني الأعرج و الإبداع بالعامية لمسعود شومان، عن آليات استلهام الموروث الشعبي في شعر العامية المصرية، و الدرويشية وما بعدها لنصر جميل شعث، وهي قراءة في ديوان لا تعتذر عما فعلت لمحمود درويش، و البدايات المبكرة للسينما الأوروبية لأليسون ماكماهان، ترجمة محمد هاشم، و آفاق جديدة في الكتابة الرقمية لسعيد يقطين، يتناول فيها خصائص الكتابة الرقمية ويتعرف علي بنيتها التحتية العميقة.

في النقد، يطرح الناقد العراقي فاضل ثامر قضية تأسيس مجلس وطني للثقافة في العراق، ويتناول الروائي علي بدر قضايا تناقضات الحداثة المتسلطة وعالم النت. ويقدم سمير الفيل قراءته عن الذات والآخر في سرديات ريفية لمحمد عبدالله الهادي، أما زياد جيوسي فيقدم لنا قراءة في فيلم (حبل غسيل) الذي يوثق لما جري إبان حصار جنين، ومن داخل العراق يكتب سهيل نجم عن محنة المثقف العراقي، فضلا عن تلمس لـ صورة المرأة في رحلة ابن فضلان لبوشعيب الساوري.

وتحت عنوان القصيدة المغربية الحديثة: رهانات لشعريات مفتوحة، تطرح الكلمة ملف العدد، الذي بات مفصلاً رئيسياً في المجلة يهدف إلي متابعة ورصد العديد من الظواهر الفكرية والأدبية في المشهد الثقافي العربي العريض. أعد ملف العدد الكاتب والشاعر المغربي عبدالحق ميفراني، ساعياً من خلال محاور الملف الثلاثة (الدراسات والذاكرة المتقدة والنصوص الشعرية) إلي مقاربة واقع الشعر المغربي، ومحاولة التعرف علي تجربة هذا المتن الشعري والانفتاح علي أفقه، من خلال مجموعة من الإضاءات النقدية للقصيدة المغربية الحديثة جنباً إلي جنب مع نشر عدد من النصوص التي تعكس راهن القصيدة، وكذلك التعرف علي ذاكرتها التاريخية المتقدة التي لا تنسي إسهام الذين غابوا عن المشهد وإن ظلوا فاعلين فيه.

في زاوية كتب، تتوقف ماجدة الجندي مع كتاب ذكريات القدس لسيرين الحسيني شهيد الذي أشاد به الراحل الكبير إدوارد سعيد، ويقرأ محمد أنفار الجزء الثاني من السيرة الذاتية للكاتب الجنوب إفريقي جون ماكسويل كوتسيّا، كما يتناول إبراهيم حاج عبدي رواية موتي مبتدئون لسليم بركات، ويقدم الكاتب السوداني عبدالله زكرياء مراجعة لكتاب فقه الأحكام السلطانية، كما تتناول هند أبو العينين نص النهر لن يفصلني عنك للكاتب الأردني رمضان الرواشدة.

وفي الشعر نقرأ نصوصاً لكل من محمد سليمان وعبدالوهاب الملوح وصلاح الدين غزال وفائز يعقوب الحمداني وحسين حبش، كما تعيد (الكلمة) نشر قصيدة حلمي سالم التي تذرعت بها هيئة الكتاب لمصادرة مجلة (إبداع). وفي القص نتوقف مع بنسالم حميش ومصطفي ذكري ولؤي حمزة عباس ومحمد عبدالله الهادي ومحمد زيتون وأحمد حسن أبو طالب. إلي جانب باب علامات، الذي يستنهض الموروث الثقافي العلماني المضيء لإرث مفكري الأمس المتنورين، وباب أنشطة ثقافية، الذي يلقي الضوء علي أجندة الحياة الثقافية في الوطن العربي، يصطحبنا مراسلو الكلمة في باب رسائل وتقارير في جولة علي أبرز الأحداث والفعاليات والظواهر الثقافية وتفاعلاتها في مصر والعراق والأردن وفلسطين والخليج وتونس والمغرب.

لقراءة هذه المواد إذهب إلي:www.alKalimah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية