محامي صابر الدوري يطلب إعمال قواعد القانون الدولي
بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: واصلت المحكمة الجنائية العراقية العليا امس الاثنين النظر في قضية عمليات الأنفال، التي يمثل فيها أمامها ستة من أعوان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لتحديد مسؤولياتهم في الحملة العسكرية التي تحمل الاسم عينه. وقد بدأت الجلسة بمطالعة محامي الدفاع عن الفريق صابر الدوري الذي لفت إلي وجود اتهامات موجهه إلي موكله من خارج اللوائح المقدمة.
كما ذكر المحامي بالقاعدة القانونية التي تنفي التجريم دون نص طالباً عدم تجريمه إلا بموجب المواد المحددة في القانون الدولي.
وأشار المحامي إلي أن طبيعة مهام الدوري لم تكن تسمح له بالقيام بتلك الجرائم المنسوبة إليه مستعرضاً بالمقابل واجبات الدوري في تلك الفترة. يذكر أن المدعي العام في القضية كان قد أشار إلي انه طلب من القاضي، علي المستوي الشخصي، الرأفة بالدوري بسبب ما قال إنها خدمات قدمها الدوري لأهل كربلاء عندما كان يحتل منصب المحافظ فيها.
وكانت جلسة الأحد قد شهدت احتجاج الفريق علي حسن المجيد، بسبب عدم قدرته علي التواصل مع محاميه لإعداد لائحة دفاعية، خاصة وأن المجيد كان قد اعترض في الجلسات الماضية علي غياب محاميه الأصلي وحضور محام آخر منتدب من قبل المحكمة.
وأعقبت ذلك مطالعة لمحامي الفريق طاهر توفيق العاني، وقد طلب محامي الدفاع عن محافظ الموصل السابق البراءة للمتهم وإطلاق سراحه فورا مؤيدا بذلك ما ذهب إليه الادعاء العام في وقت سابق بالدعوة لتبرئته.
وقال المحامي أن أيا من الوثائق والأدلة وكذلك الشهود الذين تقدموا الي المحكمة لم تثبت اشتراك العاني بأي جريمة. وأشار إلي انه لم تكن للمتهم أي علاقة بالمقابر الجماعية للأكراد التي عثر عليها في الموصل أو بمعتقلات الأكراد هناك لأنها كانت خاضعة للجنة شؤون الشمال التي كان يشرف عليها علي حسن المجيد أو للجيش الشعبي وهو لا سلطة له عليها. ولذلك أكد المحامي ان العاني لم يشترك بأي جريمة وعليه فانه حان الوقت لإعلان براءته وإطلاق سراحه.
وأعقبت ذلك مطالعة لمحامي الدفاع عن الفريق سلطان هاشم احمد. أما محامي الدفاع عن وزير الدفاع السابق وقائد الفيلق الخامس لدي عمليات الأنفال المتهم سلطان هاشم احمد فقد أشار الي ان المتهم كان ينفذ أوامر عليا وقال انه لم يهرب لدي بدء الحرب عام 2003 كما هرب عدد من قادة الفيالق السابقين وإنما فضل تسليم نفسه لأنه واثق من براءته.
وتلا المحامي رسالة من قائد قوات التحالف الحالي في حرب العراق ديفيد بترايوس وهو الآن قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق موجهة إلي سلطان لدي بدء الحرب يشيد به وبعسكريته.
وقال بترايوس في رسالته انك مثلي عسكري تنفذ أوامر عليا.. واعرض عليك التسليم وسأتسلمك بنفسي ولن اسمح باهانتك نفسيا أو جسديا بدلا من أن تهرب وتكون مطلوبا وربما توضع في السجن مهانا بعد ذلك. وأضاف أن الشهود الذين تقدموا الي المحكمة لم يشيروا الي تهم بعينها موجهة ضد المتهم مما يؤيد مشاركته في أي جرائم.
وأضاف المحامي ان سلطان هاشم لم ينفذ أي عمليات عسكرية ضد المدنيين وإنما قام بتنفيذ خطط وضعتها رئاسة الأركان ضد الجيش الإيراني وقوات البيشمركة التي كانت تقاتل معهم ضد التراب العراقي. وأوضح أن سلطان هاشم رجل عسكري في زمن تخوض فيه البلاد حربا ضد عدو خارجي وعدم تنفيذه الأوامر العسكرية سيعني تنفيذ حكم الإعدام به. ونفي بشدة أن تكون عمليات الأنفال قد شهدت استخدام أسلحة الدمار الشامل وخاصة الكيماوية منها.
وأشار الي ان 250 ألف كردي كانوا منخرطين في قوات الدفاع الوطني بقيادة رؤساء العشائر الكردية شاركوا في عمليات الأنفال مما يؤكد أن هذه لم تكن تستهدف القضاء علي القومية الكردية في عمليات وصفها محامو الضحايا بأنها تشكل إبادة جماعية.
وأوضح المحامي أن اتهام سلطان بارتكاب عمليات إخفاء قسري للأكراد غير صحيحة لان الأكراد الذين نقلوا من القري القريبة من عمليات عسكرية كان الهدف حمايتهم من خطر هذه العمليات إضافة إلي أن المسؤول عن ذلك كانت لجنة شؤون الشمال ولا علاقة للمتهم بهذه اللجنة.
وكان القاضي محمــــد عريبي الخليفة، قد قرر تأجيل الجلسة التي كانت محـددة في 16 آذار (مارس) الماضي، مانحاً هيئة الدفاع مهلة نهائية لإعداد لوائحها الدفاعية التي ستسبق إصدار الحكم.
وجاء ذلك بعدما طالب أعضاء هيئة الدفاع بتأجيل الجلسة، بدعوي أن القاضي حدد موعدها دون أن يحدد موضوعها الأمر الذي سارع المتهمون من جهتهم إلي تأييده مذكرين بعجزهم عن إحضار شهود دفاع.