الملا كريكار زعيم انصار الاسلام السابق: كتائب كردستان واجهة دولة العراق الاسلامية وتنظيم القاعدة

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من هاني عاشور: كشف زعيم اقدم واكبر تنظيم اسلامي في منطقة كردستان العراق الملا كريكار والمقيم حاليا في الخارج والمطلوب لجهات عديدة ان تنظيم القاعدة في العراق شكل ما يسمي كتائب كردستان كتنظيم اسلامي تحت غطاء ما يسمي بدولة العراق الاسلامية لشن هجمات ضد القيادات الكردية التي تعدها متعاطفة مع الاحتلال الامريكي.

وقال الملا كريكار الامير السابق لجماعة انصار الاسلام الكردية المحظورة في كردستان والعراق في حديث باللغة الكردية لاحدي الصحف التي تصدر في كردستان العراق ان من يطلقون علي انفسهم كتائب كردستان هم قوة تابعة للدولة الاسلامية في العراق، التي هي واجهة تنظيم (القاعدة) في العراق، وهم الذين اعلنوا عن ذلك بأنفسهم وبهذه الاشارة تتأكد الكثير من المزاعم التي يطلقها القادة الاكراد واجهزتهم الامنية عن القاء القبض علي اسلاميين لهم صلة بالقاعدة في العراق. وكان اخر ما تم الاعلان عنه القبض علي 14 مسلحا بداية الاسبوع الجاري في السليمانية اتهموا بالانضمام الي تنظيمات القاعدة والعمل علي شن هجمات مسلحة. وقال كريكار لصحيفة (نائينة) الكردية انه طبقا للأنباء المتقطعة التي تردني بين الحين والاخر فان (كتائب كردستان) كانوا مقاتلين ضمن (انصار الاسلام) لكنهم فضلوا ان ينضموا الي (القاعدة) كمجاهدين، ولست علي علم بآلية عملهم، او هيكلهم الاداري، وطبيعة عمل قيادتهم التي لا شك وانها تعمل بالحكم الاسلامي، وتحت قيادة امير واحد يحيط به مجلس للشوري، ولكن ليس بالضرورة ان يلتزم الامير بقرارات المجلس، لأن القاعدة لا تلزم الامير بقرارات الشوري. واستبعد كريكار ان تكون لهذا التنظيم علاقة بايران رغم تواجد اغلب اعضائه علي الحـــدود معها، موضحا انه لا توجد دلائل تثـبت بشكل قاطع علاقة القاعـــــــدة بايران، خاصة وهمـــا في الواقع ابعد ما يكونان عـن بعضهمــــا، سيما وان قلة عددهم وبساطة اسلحــــــتهم لا توحي بحصولهم علي مساعدات خارجية غير امكاناتهم الذاتية، وربما كان الامر اكثر معــــــقولية هو اسباب تغاضي ايران عن نشاطات هذه الجمــــــاعة لان ايران الشيعية، ليست مستعدة لمـــــؤازرة ومساندة تيار سلفي وسني من هذا القبيل، ضد حليفها الاستراتيجي (الاتحاد الوطني الكردستاني) الذي يتزعمه جلال الطالباني، مستبعدا نظرية ممارسة ايران لأي ضغوط علي اقليم كردستان وفي هذا التوقيت بالذات، سيما وانه ليس من المستغرب او المستبعد علي ايران العمل علي تجميع اكبر قدر ممكن من التيارات الاسلامية السنية في منطقة معينة من اجل مصالحها الخاصة، واكراما للاتحاد الوطني الكردستاني، وبالتالي استخدامها كورقة رابحة في لعبتها مع امريكا. وقال كريكار ان الجماعة الاسلامية التي كانت في السابق تمثل جناح الملا (علي بابير) ضمن الحركة الاسلامية بكردستان ـ وهي الان ممثلة في البرلمان العراقي والكردستاني ـ هي في واقع الحال الجناح التابع للمعسكر الايراني، وشتان ما بينها وبين فصيل (انصارالاسلام)، الذي هو في تنافر دائم مع ايران، كاقطاب المغناطيس المتشابهة. وقال كريكار: وما العيب في ان يبرم فصيل سني متطرف وسلفي اتفاقا مع ايران خصوصا وان عالم السياسة اليوم حبلي بالتحالفات المتضادة بين الاقطاب التي ان اختلفت مع بعضـــــها مرة، فانها تعود وتتفق عشر مرات، اما نحن وابان فترة تواجد (الانصار) في المنطقة فلم نكن بحاجة كبيرة الي دعم ايران كي نقدم لها التنــازلات بشأن استقلالية قراراتنا. واوضح كريكار انه لا يري اي حرج في قيام جبهة اسلامية بين الاطراف والقوي الاسلامية في كردستان، وان (الجماعة الاسلامية والحركة الاسلامية والاتحاد الاسلامي) متقاربة مع بعضها فكريا الي الحد الذي يسمح لها بالانضواء في اطار جبهة عمل موحدة، فمن حيث الارضية الدينية هناك تقارب كبير بين هذه الاطراف الثلاثة، يمكنها من تشكيل جبهة موحدة، اما علي صعيد الفكر وطبيعة العمل فهناك تباعد فيما بينها ناهيك عن ان كل فصيل من هذه الفصائل يعطي نفسه حجما اكبر من الفصائل الاخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية