حمزة منصور يعتبر لقاءات السفير الأمريكي في المجتمع تدخلا في السيادة الوطنية.. ووزير الداخلية رفض الجلوس عند تقديم إفادته في الدعوي المرفوعة ضد العويدي:
عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: لا احد يعرف بصورة محددة ماهية وطبيعة الحوار الذي يمكن ان يديره رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت بعد غد الخميس مع اهالي ووجهاء وابناء مخيم الوحدات، الذي اعتبر من ابرز مخيمات اللاجئين في العاصمة عمان، فوقفة البخيت في الوحدات هي الوقفة الاولي في مخيم علي هامش زيارات المحافظات والمدن التي يقوم بها الرئيس، قبيل التحضير للانتخابات البلدية في سياق خطة موضوعة للتواصل هدفها المعلن والرسمي تحريض الناس ـ كل الناس ـ علي المشاركة في انتخابات البلديات.
ولا احد يعرف اذا كانت طبيعة تعليقات البخيت اذا ما واجه نخبة من المواطنين الاردنيين الذين يطالبون يتغيير الاوضاع فيما يخص الكثير من الملفات المحلية ابتداء من التعيينات والوظائف وانتهاء بالحقوق السياسية ونسب التمثيل الانتخابية ومرورا بالقضية الاسخن والتي تحمل عنوان الغاء القيود المدنية وسحب جوازات السفر الي ان يصل الي حبة البطاطا الساخنة كما يقال، المتعلقة بالعنوان العريض وهو لافتة حق العودة مع كل الاشكالات والتقاطعات المرافقة والمحيطة. قبل محطة مخيم الوحدات توقف الرئيس في مدينة مادبا وصدرت منه عبارة غامضة نوعا ما تداولها صيادو الصحافة المتخصصون قبل ان تقرأ هذه العبارة خارج سياقها وقبل ان يتدخل الطاقم الاعلامي التابع لمقر الرئاسة مع الصحافيين لشطب العبارة المشار اليها حتي لا يساء تفسيرها او حتي استخدامها. وبعيدا عن موقف الرئيس البخيت كرجل فكر استراتيجي من مسائل شائكة مثل فك الارتباط واوضاع ابناء الضفة الغربية في الاردن وحتي حق العودة.. بعيدا عن الاعتبارات الشخصية في التفكير الرئاسي يممكن القول بان محطة مخيم الوحدات قد تشكل فرصة مناسبة ليس لشرح وجهات نظر حكومة البخيت او للاستماع لما يشكو منه اهالي المخيم فقط ولكن لتحقيق مسافة تقارب بين وزارة البخيت وبين تجمعات المواطنين والاهالي في كل مساحة الوطن الاردني خصوصا وان كلمة مخيم تذكر دوما في الخطاب الرسمي الاردني كلما ورد ذكر المحافظات والمدن والبوادي وخصوصا ايضا وان عملا منهجيا كان قد شاغب في الاسابيع الماضية علي الحكومة وحاول تشويه مواقف وانطباعات رئيسها بخصوص المفاصل المتعلقة بملفات حق العودة والضفتين في الاردن.
وقد سبق للبخيت ان خاض بحوار صريح مع اهالي ووجهاء مخيم البقعة انتهي بتعيين احد ابناء المخيم في احد المواقع العليا لاثبات نزاهة التعيينات العليا، علما بان ملف التعيينات لا زال يثير الجدل الصامت وتلك مسألة أخري، كما إنتهي حوار البقعة بتلاقي شفاف وجريء بين الجانبين وفي محطة الوحدات قد تكتمل دائرة الجراة والمكاشفة خصوصا وان الحديث عن مبدأ المشاركة الشعبية في الانتخابات، سواء كانت البلدية او البرلمانية هو الحديث الابرز علي مستوي الخطاب الرسمي مرحليا، فالقصر الملكي جاد جدا في تعزيز مبدأ المشاركة والاهتمام به، بينما لا توضح اطراف القرار الاخري فهمها وتصورها لهذا المبدأ. عموما يمكن القول بان التحاور مع اهالي مخيم الوحدات حكوميا فرصة طيبة للتداول في الهم الوطني الذي يشمل الجميع خصوصا في ظل نشوء وبروز قراءات قد لا تكون صحيحة للإجراء والنص الحكومي في عهد البخيت الذي يواجه منذ تسلم الوزارة حالات تحرش وشغب من أكثر من طرف. ويبدو في السياق ان حمل حكومة البخيت لملف محاكمة الإشكالي الدكتور احمد العويدي العبادي لم يساهم فقط في إبعاد سيناريوهات تغيير الحكومة بل أظهر قدرات الرئيس ومساحات الجرأة في أدائه عندما يتعلق الأمر بمحاكمة إشكالية من هذا الطراز حتي وإن كان ملف تحويل العويدي للقضاء لم يكن ملفا حكوميا بالكامل خصوصا وان نجم هذه المحاكمة يحمل إسم نفس عشيرة الرئيس. وقد أكمل وزير الداخلية النجم المقابل في المحاكمة عيد الفايز نصاب الجدية والعدالة في المشهد الحكومي عندما رفض خلال تقديم إفادته وشكواه ضد العبادي عند المدعي العام الجلوس مرتين مصرا علي الوقوف كبقية المواطنين خلال تقديم الإفادة بقصد إظهار الطابع الشخصي للدعوي القضائية بإعتبارها دعوي مساس بالحق الشخصي. والهدف من كل ذلك هو الإيحاء بان الحكومة قادرة علي التصرف وتحميل المسؤولية عندما يلزم الأمر او يتعلق الأمر بالخطوط الأساسية للدولة وللمؤسسات مع أن الإستعداد للإنتخابات عموما تضمن ملاسنات ومشاحنات مع التيار الإسلامي الذي صعد من حملته عبر اللجوء للمزيد من المواقف النقدية للحكومة او إصدار المواقف ذات الطبيعة الشعبية أملا في الحفاظ علي زخم الخطاب الإعلامي في مواجهة ما يقول الإٍسلاميون انه إستهداف منظم ضدهم من قبل وزارة البخيت. وعلي واجهة العلاقة بين حكومة البخيت والإسلاميين ثمة جديد يوميا، فمعدل إصدار البيانات في اليوم الواحد زاد عن ثلاثة او اربعة بيانات ومواقف في اليوم الواحد في الأونة الأخيرة بعد ان هاجم البخيت جبهة العمل الإسلامي وإتهمها بالتكتيك الرديء، فيما ردت وترد الجبهة بسلسلة من البيانات التي تحمل الحكومة مسؤولية كل شيء إبتداء من التحرشات الإسرائيلية لحد ما يحصل في الشارع الطلابي. وأبرز محاولة لإزعاج الحكومة تصدرها أمس الإثنين رئيس مجلس الشوري في جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور الذي أصدر بيانا إعتبر فيه مواصلة السفير الأمريكي في عمان ديفيد هيل عقد لقاءات مع الأردنيين مسألة بالغة الخطورة وتمس بالسيادة الوطنية مشيرا للقاءات السفير بطلبة ورجال إقتصاد ووعاظ وعاطلين عن العمل ولإن الشعب الأردني يعتبر أمريكا معادية بسبب سياساتها في العراق وأفغانستان والصومال والسودان. وشدد منصور علي ان فتح مؤسساتنا التربوية والشبابية والاقتصادية أمام سفير دولة عبر تسعة وتسعون من مائة من أبناء الشعب الاردني عن كراهية ادارتها يشكل استفزازاً شديداً لكل حد من أبناء هذا الوطن.
وتساءل منصور متي تتوقف الحكومة عن المقامرة بسيادتنا الوطنية، وعزتنا العربية والاسلامية، فتضع حداً لسياسة اختراق جبهتنا الوطنية، من خلال بعض الفتات الذي يقدم لبعض الجمعيات الخيرية، أو التعليمية، أو المساعدات الهزيلة لأشخاص أحوجتهم السياسة الاقتصادية الي تقبل عون ولو كان مجبولاً بالذل والمهانة.
الترويج السياحي والاقتصادي والسياسي مبينا ان المؤتمر بات منبرا لطرح المشاريع والسياسة والرؤية الملكية لتطوير الأردن، وليس مؤتمرا لتسويق الأردن. وأشار الدكتور عوض الله إلي أن 15 أردنيا ستتاح لهم الفرصة للحديث علي مدار 3 أيام في المنتدي وهو أمر غير مألوف في المؤتمرات الدولية خاصة إذا أخذنا بالاعتبار طبيعة الجمهور المشارك وتمثيله لخمسين دولة، ومن هنا فان جزءا كبيرا من مسؤولية استغلال هذا المؤتمر والإفادة منه تقع علي عاتق القطاع الخاص المشارك.