رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض: اصيب العديد من الاسري الفلسطينيين في سجن جلبوع امس بجروح نتيجة الاعتداء عليهم من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي ضربا بالهراوات واطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي عليهم اثناء زيارة عائلاتهم لهم.
وأفاد محامي جمعية نفحة شادي يونس أن إدارة سجن جلبوع المركزي قامت بالاعتداء علي الأسري بالهراوات والغاز والرصاص المطاط وذلك أثناء تواجد الأهالي لزيارة أبنائهم. وأوضح المواطن نضال يغمور شقيق الأسير جهاد يغمور وهو شاهد عيان علي ما حدث أن مجموعة كبيرة من الجنود المدججين بالسلاح وبالهراوات وخراطيم الغاز اقتحمت فجأة سجن جلبوع وذلك أثناء وجوده مع مجموعة من الأهالي داخل الزيارة وقامت مجموعة أخري من الجنود بالإحاطة بأهالي الأسري المتواجدين داخل الزيارة وإخراجهم وبعد وقت قصير بدأ يسمع أصوات العيارات النارية والقنابل الصوتية وبدأ يري الدخان المتصاعد من اقسام السجن.
وأدانت جمعية نفحة الممارسات الاسرائيلية ضد الاسري واعتبرت ما حدث في سجن جلبوع جريمة إنسانية تسجل للاحتلال الإسرائيلي مع الآلاف من الجرائم السابقة.
وناشدت الجمعية الصليب الأحمر الدولي المنظم لزيارات الأهالي بأن يتخذ الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذه الممارسات اللاانسانية والتي تمس مشاعر أهالي الأسري بشكل مباشر.
وحسب مصادر فلسطينية فقد اقتحم أكثر من 300 جندي من وحدات القمع الإسرائيلية الخاصة بالاسري متسادا سجن جلبوع المركزي، أقسام الأسري منذ ساعات صباح امس وشرعوا برشهم بالغاز وإطلاق الأعيرة النارية والمطاطية باتجاههم. وحسب شهد عيان من اهالي الاسري الذين كانوا في زيارة لابنائهم ان قوات الاحتلال التي اقتحمت السجن كانت مدججة بالسلاح والكلاب البوليسية المسعورة.
وحسب الاهالي فان قوات الاحتلال اقتحمت السجن وقاعة الزيارة بعد أقل من 5 دقائق علي بدء زيارة نحو 20 عائلة مقدسية ومن الداخل لأبنائهم الأسري. واكد الاهالي بان جنود الاحتلال أخرجوهم بالقوة من قاعة الزيارة وسط حالة من الذعر والخوف الشديد في أوساط الأطفال والنساء والشيوخ، وقاموا بمحاصرتهم في مكان قريب خارج قاعات الزيارات.
وأوضح الأهالي أنهم سمعوا صيحات الاستغاثة من الأسري بينما كان الجنود يطلقون الرصاص وقنابل الغاز داخل أقسامهم، مؤكدين أنهم شاهدوا سلطات السجن تدخل حمالات الإسعاف إلي داخل الأقسام، ورجحوا وقوع عدد غير محدد من الإصابات.
وحسب مصادر حقوقية يبلغ عدد الأسري في سجن جلبوع الواقع شمال فلسطين المحتلة عام 48 أكثر من 600 أسير بعضهم في أقسام العزل. هذا ويتعرض الاسري في سجون الاحتلال الي شتي انواع التعذيب والاضطهاد حيث يدرس اكثر من 10 الاف اسير الشروع بالاضراب المفتوح عن الطعام احتجاجا علي الممارسات الاسرائيلية ضدهم. واوضح النائب عيسي قراقع مقرر لجنة الاسري في المجلس التشريعي امس الاول ان المعتقلين في السجون الاسرائيلية، يستعدون لخوض اضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا علي سياسة العزل وتدهور الوضع الصحي وسحب مكتسباتهم التي حققوها علي مدار السنوات الماضية، واستمرار تجديد الاعتقال الاداري وسياسة التفتيش العاري.