الفصائل تندد بالوثيقة الأمريكية وتعتبرها مراوغة لإنقاذ إسرائيل وتنتقد المدافعين عنها

حجم الخط
0

إسرائيل تهدد باجتياح غزة وتشير لاستعداد الدول المعتدلة للسلام معها.. وعريقات يعلن استعداد الرئاسة لنشر قوات شمال غزة ولجان المقاومة تنتقده

غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض وأشرف الهور: فيما تتجه الأنظار حالياً للأزمة السياسية التي عصفت بالحكومة الإسرائيلية عقب نشر تقرير فينوغراد، الذي وجهت خلاله انتقادات لاذعة لأركان الحكومة الإسرائيلية لشنها عدوان الصيف الماضي علي لبنان، هدد أركان الحكومة الإسرائيلية بشن عدوان واسع علي قطاع غزة.

وقال أيهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الألماني فرنك فالتر شتنماير إن إسرائيل سترد بصرامة علي استمرار الفلسطينيين في إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، معتبرا إطلاق هذه القذائف بمثابة تهديد لا يمكن لإسرائيل أن تمر عليه مرور الكرام.

ونوه الي أن بلاده بدأت تطبق جزءا من التزاماتها بموجب الاقتراحات الأمريكية لـ إعادة بناء الثقة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال انها تدرس حاليا تطبيق المزيد من هذه الاقتراحات، منوها الي استعداد بعض الدول العربية المعتدلة العمل من اجل تحقيق سلام شامل مع إسرائيل.

أما عمير بيرتس وزير الجيش الإسرائيلي و زعيم حزب العمل الإسرائيلي فقد قال في حديث بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه سيدرس الوقت الملائم للبدء في عملية عسكرية ضد قطاع غزة.

وجاء في أقوال الوزير الإسرائيلي نحن معنيون جدا بالتهدئة ونفعل كل شيء للحفاظ عليها، ولكن من واجبي أن أدافع عن سكان إسرائيل.

وفيما تتوعد اسرائيل بشن عملية عسكرية علي قطاع غزة واعلان فصائل المقاومة عن استعدادها للتصدي للعدوان قال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن السلطة جاهزة لنشر قوات الأمن الوطني شمال قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ المحلية إذا ما ضمن العالم بأن إســـرائيل ستلتزم بتهدئة شاملة ومتبادلة، مؤكدا أن الجميع يؤيد تهدئة متزامنة تشمل وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في مقابل أن توقف إسرائيل اعتداءاتها وإجراءاتها علي الشعب الفلسطيني. وأضاف عريقات في تصريحات صحافية: الذي لا يريد التهدئة هو الجانب الإسرائيلي، نحن نريد التهدئة المتزامنة والشاملة، علينا استحقاق بنشر قوات الأمن الوطني شمال قطاع غزة، ونحن علي استعداد لذلك إذا ما ضمن العالم أن إسرائيل ستلتزم بالتهدئة وبالاستحقاقات التي لم تنفذها.

وعبر عريقات عن استغرابه من رفض فصائل المقاومة الفلسطينية للخطة الامنية الامريكية اختبارات التنفيذ التي قدمتها واشنطن للسلطة واسرائيل (التي تحفظت عليها)، وقال متسائلا: أريد أن أسأل الجميع، ما الجديد في الوثيقة الامريكية، أليست استحقاقات واجبة علينا؟. ومن جهته استهجن الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد، تصريحات عريقات والتي وجه استغرابه من خلالها لبعض القوي الفلسطينية التي تحفظت علي الخطة الامنية الجديدة التي بلورتها الإدارة الأمريكية.

وقال أبو مجاهد في تصريحات صحافية إننا نستهجن هذا الموقف المساير تماما للموقف الأمريكي الداعم المباشر للعدو الصهيوني، ونؤكد أن الخطة الأمريكية تهدف الي تقويض دور المقاومة الفلسطينية والعودة الي دروب التنسيق الأمني الذي لفظه شعبنا الفلسطيني منذ سنين عدة. وشدد ابو مجاهد علي أن هذه الخطة تقزم مطالب الفلسطينيين في تسهيلات بسيطة تقتصر علي المعابر والحواجز مقابل إعطاء الأمن لاسرائيل ووقف المقاومة بكافة أشكالها، وقال لم تكن يوماً القضية الفلسطينية مقتصرة علي معابر أو حواجز هنا وهناك، فالهم أكبر بكثير من كل ذلك. وتعهد ابو مجاهد بالتصدي لتلك الخطة وقال خطة دايتون الصهيو ـ أمريكي لا تصب إلا في المصلحة الصهيونية، والتعويل علي هذه الخطة أمر خطير جداً، شعبنا ضحي كثيراً، وعاني كثيراً، ولا يجدر بنا أن نقزم هذه التضحيات، ونقبل بالطرح الأمريكي، فلأمريكا معنا تجارب كثيرة فيما يتعلق بقضيتنا العادلة.

وقال ابو مجاهد في حديث مع “القدس العربي”، نحن في لجان المقاومة الشعبية لن نسمح بأي إملاء أو إقرار أمريكي علي شعبنا الحر الرافض للسياسة الأمريكية المتعجرفة إزاء شعبنا وسنواجه مع إخواننا في حماس والجهاد هذه الخطة بكل الوسائل المتاحة. هذا ونددت الفصائل الفلسطينية بحديث بيرتس، واعتبرته بأنه يهدف لتوتير المنطقة، وللالتفاف علي فشل الحكومة الإسرائيلية بعد تقرير فينوغراد.

واعتبر عبد الحكيم عوض المتحدث باسم حركة فتح في اتصال مع “القدس العربي” أن أي عملية إسرائيلية لاجتياح غزة من شأنها أن تعيد المنطقة الي مربع الصراع، وتنهي أي جهود للتهدئة.

وعبر عوض عن تخوفه من أن تنقل الحكومة الإسرائيلية معركتها السياسية الي داخل قطاع غزة، للهرب من إخفاقاتها بحرب لبنان.

وطالب عوض المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والوقوف بحزم لوقف المخططات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل أكد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الذراعة المسلحة لحركة حماس علي أن التصريحات الإسرائيلية التي هددت بشن عدوان علي غزة تأتي لتكون طوق نجاه للقادة الصهيونيين بعد صدور تقرير لجنة فينوغراد الذي أقر فشله في حرب الكيان الصهيوني ضد لبنان. وقال أبو عبيدة في تصريح صحافي له إن الاحتلال الصهيوني لن يغامر في القطاع، لأن هذه المغامرة ستكون بمثابة فشل جديد ولن يحقق أي نجاح. وأكد المتحدث باسم القسام علي أن الفصائل المسلحة الفلسطينية أصبحت مستعدة للعدوان أكثر من أي وقت مضي.

وقال سنقاوم في إطار ما هو متاح لدينا، وسنفاجئ العدو الصهيوني وسنواجهه حتي آخر قطرة دماء، ولن يدخل الجيش الصهيوني الي القطاع إلا علي أجسادنا. وذكر أن الفصائل الفلسطينية المسلحة تعمل في الوقت الراهن علي إنشاء غرفة عمليات مشتركة، لتتمكن من التنسيق فيما بينها أثناء أي عملية اجتياح إسرائيلي. أما حركة الجهاد الإسلامي فقد اعتبرت في رده علي تصريحات بيرتس أنه أي الوزير الإسرائيلي قد انتهي سياسياً بفعل المقاومة.

وقال داوود شهاب القيادي في حركة الجهاد في اتصال مع “القدس العربي”، بيرتس لا يملك أن يفعل شيئا وإذا ارتكب حماقة جديدة في غزة فستقضي عليه تماماً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية