25 قتيلا في الاسبوع الاول من ايار.. وتوقع زيادة قتلي الجيش الامريكي في الاشهر المقبلة
لندن ـ “القدس العربي”: حذر عسكريون امريكيون من ارتفاع عدد قتلي الجيش الامريكي في العراق في الاشهر المقبلة فيما اعلن الجيش الامريكي عن مقتل 8 جنود خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية.
وكان قائد فرقة المدرعات الثالثة قد اكد يوم الاحد ان عدد القتلي سيرتفع مع اكتمال الاستعدادات للعملية الامنية وما اسماه الجنرال ريك لينتش التوغل عميقا في اراضي العدو. وبلغ عدد قتلي الجيش الامريكي في الشهر الماضي 104 جنود، وهو عدد كبير منذ العام الماضي. وفي الاسبوع الاول من شهر ايار (مايو) الحالي بلغ عدد القتلي 25 جنديا وهو الشهر الذي يتوقع ان يقوم فيه الديمقراطيون الذي يسيطرون علي مجلسي النواب والكونغرس بالضغط علي البيت الابيض باتجاه وضع جدول زمني لسحب القوات الامريكية من العراق.
وبلغ اجمالي القتلي الامريكيين منذ الغزو عام 2003، 3376 حسب ارقام وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون). وبحسب صحيفة لوس انجليس تايمز فقد كان تقييم لينتش مثيرا للقلق حيث حذر من ان المقاومة والجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة ستقوم بالتصعيد. وقال ان القاعدة هناك تبحث عن مسجد ذهبي مشيرا الي مسجد سامراء الذي اعتبره عدد من المعلقين بداية للعنف الطائفي الذي اجتاح العراق. وقال الجنرال ان قتلي سيسقطون عندما يقرر الامريكيون نقل المعركة لمناطق العدو. ووصف المقاومة العراقية/ العدو بالعدو المفكر وانهم اي المقاتلين العراقيين مجرب، ن اكثر من الامريكيين ومتواجدون في الميدان مدة اطول من الجنود الامريكيين الذين لم يتكيفوا بعد مع الوضع. ومع انه اثني علي التقدم الذي تحقق علي مستوي تدريب القوات الامنية العراقية الا انه حذر من ان خروج الامريكيين قبل استكمال اعداد العراقيين سيؤدي الي حدوث فوضي.
وكانت لوس انجليس تايمز الامريكية الواسعة الانتشار في الساحل الغربي قد دعت في افتتاحية الاحد الي انسحاب امريكي تدريجي من العراق، مؤكدة ان الوقت حان للرحيل. وقالت ان حرب العراق سواء ربحت ام خسرت فهي ليست بلد الامريكيين، وايا كان موقف التاريخ وحكمه علي الحرب فان بعض اهداف الحرب تحققت، صدام اطيح به، حوكم واعدم، والعراق شهد ثلاث عمليات انتخابية، وصادق علي الدستور واقام العراقيون ما اسمته الصحيفة ديمقراطية بدائية وتساءلت الصحيفة قائلة والان بعد حرب استمرت اربعة اعوام وانفاق اكثر من 350 مليار دولار (عليها) ومقتل 3363 جنديا امريكيا وجرح 24 الفا و310 آخرين، بات مؤكدا انه لا يمكن بلوغ تسوية سياسية للقضية العراقية في ظل احتلال اجنبي لا نهاية له.
وقالت انها وان دعمت بشكل متردد خطة بوش الامنية الجديدة في بغداد من اجل تمكين الحكومة العراقية من الاضطلاع بمسؤولياتها الا انها اكدت علي ضرورة عدم استخدام الامريكين من اجل ان يكونوا حكاما في الحرب الاهلية، وهو ما يحدث الآن.
ودعت الصحيفة الي تفكير استراتيجي جديد قائم علي سحب القوات الامريكية بحلول العام القادم 2008. واكدت ان زيادة القوات الامريكية لم تحقق تقدما بل زادت من مفاقمة الحرب الاهلية. ودعت لحل سياسي للةزمة حيث قالت ان ادارة بوش مطالبة بعقد مؤتمر وطني للمصالحة الوطنية يشارك فيه كل اطياف العراق بحلول الشهر المقبل بهدف حذف عنصر من المعادلة العراقية ه، الدم الامريكي، من خلال الاعلان عن سحب تدريجي للقوات، ويجب ان يكون الانسحاب مرنا يأخذ بعين الاعتبار تقدم فاعلية الجيش العراقي. وقالت لسنا ساذجين فان الانسحاب سواء تم الان ام بعد خمسة اعوام يحمل مخاطر الا ان امريكا عليها ادارة الازمة واحتواء المخاطر قدر الامكان. ولا تستبعد الصحيفة حمام دم في العراق ولكنها تري ان تحقيق المصالحة الوطنية والسياسية يمنع هذا، اما الامر الآخر فهو قيام القاعدة بانشاء مركز ثقل لها في الانبار. ومع ان ايران التي تسيطر علي الجنوب ولها حكومة عميلة في بغداد الا ان الصحيفة تقول ان دول الجوار ستساعد في تحقيق الاستقرار حالة اعلان امريكا عن نيتها الانسحاب.
وختمت الصحيفة قائلة الارجح ان الامريكيين سيعتبرون الانسحاب اكثر ايلاما من الحرب لانهم استثمروا كثيرا في العراق، ولكن كلما انتظرنا لتحقيق ما لا يمكن تحقيقه فان الامور قد تتخذ منحي سيئا.
ودعت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية يوم امس الاثنين الي ان تتضمن الخطة المعدلة من خطة الانفاق علي الحرب في العراق، الطلب من نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الوفاء بتعهداته، خاصة في مجال المصالحة الوطنية، ويجب التأكيد للمالكي ان دعم الامريكيين له بما فيهم بوش يتلاشي.
ودعت المالكي الي ان يوقف حمام الدم، وان تتوقف القوات الامنية عن دعم والوقوف الي جانب فرق الموت، ويجب توزيع الثروة النفطية بعدل، ويجب اعادة كتابة القوانين المناهضة للبعث التي تستخدم الان لحرمان السنة من الوظائف والتمييز ضدهم.
وبدون تحقيق هذا فالمالكي وحلفاؤه لا يمكن لهم الادعاء انهم حكومة وطنية. وهناك امل لو تحقق هذا ان يتعافي العراق ويقوي في ضوء نية امريكا الانسحاب من العراق والذي بات محتوما. واشتكت الصحيفة من ان بوش يرفض ان يجعل هذه المطالب جزءا من دعمه للحكومة العراقية، وقالت انه كلما فشلت بغداد في تحقيق المطالب انزل بوش من سقف توقعاته واجل موعد تحقيقها. وقالت ان ما يمارسه بوش هو انكار للواقع وهو مدمر.
واشارت الي ما اوردته صحيفة واشنطن بوست الاسبوع الماضي عنما يقوم به مكتب داخل حكومة المالكي مهمته طرد واستفزاز الضباط من اصحاب الكفاءات من الذين قرروا مواجهة المليشيات الطائفية.
وقالت انه بعد تعريض حياة الجنود الامريكيين ووضع مصداقية الرئيس او ما تبقي منها فانه امر ملغز ان يسمح بوش للمالكي بالتقليل من خطته واجهاضها. واكدت الصحيفة علي ضرورة ان يقوم الكونغرس بالبحث عن اعادة تفعيل قوانين لاجبار بوش والمالكي علي تحقيق عدد من العلامات المطلوبة من اجل ان يتم سحب القوات الامريكية.