نواب في الكونغرس يتحدثون عن ايلول المقبل كشهر الحسم مع بوش

حجم الخط
0

الامريكيون يواصلون اقامة الجدران في بغداد وجنود يشبهون الوضع بفيتنام

لندن ـ “القدس العربي”: قالت صحيفة واشنطن بوست ان قادة الكونغرس الامريكي من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي اعطوا الرئيس الامريكي بضعة اشهر لكي يثبت ان جهوده في العراق اثمرت، ويعتقد ان شهر ايلول (سبتمبر) القادم سيكون شهرا حاسما في مصير التواجد الامريكي في العراق.

وفي هذا الشهر فان الضغط السياسي سيتساوق مع الجدول الزمني العسكري، خاصة ان الجنرال بترايوس القائد العام للقوات الامريكية في العراق يكون قد عرف في ما اذا كانت خطة زيادة اعداد الجنود في ما يعرف بخطة بغداد الامنية قد آتت بعض الاكل، وتركت اثرها علي العملية السياسية في العراق خاصة جهود المصالحة الوطنية، كما ان اهمية ايلول (سبتمبر) تنبع من ان السنة المالية ستبدأ بشروط قاسية يضعها الكونغرس علي آلية الانفاق وميزانية الحرب. ونقلت عن بعض النواب قولهم ان الكثير من زملائهم وعدوا بتقديم موقف واضح حول اثر خطة زيادة القوات الامريكية في العراق، ويقول نائب انه لن يكون وحيدا في المطالبة بموقف واضح حول وضع القوات الامريكية في العراق مضيفا ان هذا الامر واضح بالنسبة له، واضاف نائب اخر ان ايلول هو شهر مفصلي فاذا لم نر ضوءا في آخر النفق، فشهر ايلول (سبتمبر) سيكون شهرا قاتما جدا بالنسبة للادارة.

وأهمية هذا الشهر لها علاقة بالتشريعات التي اقرها الكونغرس في هذا الربيع فيما يتعلق بميزانية الانفاق علي الجيش، حيث قام الكونغرس بالمصادقة علي ميزانية وضع فيها عام 2008 كموعد لسحب القوات الامريكية في العراق.

وتري الصحيفة ان الاخبار القادمة من العراق خلال الاسابيع الماضية لم تكن جيدة فيما تتزايد معارضة القوات الامريكية، كما ان بوش سيقدم في هذا الشهر تقريره حول تقدم الحرب.

ويناقش الديمقراطيون امكانية المصادقة علي ميزانية للحرب حتي تموز (يوليو) القادم الا انهم سيحجبون اغلبها حتي ايلول (سبتمبر). وفي تقرير اخر ذكرت الصحيفة ان العسكريين الامريكيين يقومون بتعزيز دفاعات نقاط التواجد العسكرية الامريكية في قلب بغداد، فبالاضافة للسواتر الاسمنتية والحواجز الترابية فالجيش يقوم بتعزيز المواقع من خلال ابعاد مرور السيارات عنها وحراستها بالمصحفات ومضادات الصواريخ، وتعمل الآليات الامريكية ليلا لبناء جدران عالية تفصل المواقع العسكرية الامريكية عن بقية المواطنين.

واشارت الي النقطة الامريكية في مدينة الصدر حيث اقام الامريكيون مئات الاجزاء من الجدران الاسمنتية التي عززوها بالاسلاك الشائكة.

ويقول قائد الوحدة 82 المحمولة جوا ان قواته ضاعفت من جهودها الامنية في بناء السواتر بعد تصاعد العمليات التي تقوم بها المقاومة. ويزعم العسكريون الامريكيون ان خطة بناء وحدات مراقبة صغيرة معززة في قلب احياء بغداد ادت الي تراجع عمليات القتل الطائفي الا انها ادت لتعرض الجنود الامريكيين لرصاص المقاومة ومن هنا جاء التفكير بتعزيز هذه المواقع.

وكان بترايوس قد اعترف ان جنوده سيواجهون مخاطر كبيرة عندما يتوغلون في الاحياء، وقال ان الامر هو معركة مع المقاومة التي تقاتل من اجل السيطرة علي السكان وقوات التحالف تحاول مع العراقيين كسر السيطرة هذه.

ويعتقد بترايوس ان نقاط المراقبة ضرروية لحماية السكان وعلي الجيش ان يتعايش مع المخاطر التي تحيط بها. واقام الجيش الامريكي اكثر من 60 نقطة تفتيش ومراقبة مشتركة مع العراقيين، حيث يقول الامريكيون انها تقود للكشف عن مخازن اسلحة وتحبط عمليات. ولكن نقاط التفتيش تعاني من امرين لا يمكن للتعزيزات منعها وهما شاحنة كبيرة ممتلئة بالمتفجرات واخري نيران تطلق من اتجاه غير معروف.

ومن هنا فالجيش الامريكي يقيم عددا جديدا من الجدران لحمايتها من الصواريخ والقنابل والسيارات المفخخة. ومن اجل حمايتها من الشاحنات الكبيرة فان القادة يقومون بالتأكد من تحويل الطرق القريبة من نقاط التفتيش. كما يتم تعزيز المواقع بصواريخ مضادة للمصفحات. وتقول الصحيفة ان تواجد الجنود الامريكيين في مواقع مثل هذه يقتضي منهم الحيطة والحذر اضافة الي ان الاوضاع المعيشية الصعبة وساعات طويلة من العمل اثرت علي معنوياتهم.

وتقول انهم يتناولون طعاما جاهزا في صناديق، ونادرا ما تتاح لهم فرصة الاستحمام، ويحرس الجنود الابراج 24 ساعة مع جنود عراقيين لا يعرفون شيئا عن ولائهم. ويقول قائد وحدة مراقبة في مدينة الصدر ان وجود قواته في داخل المدينة يساعد علي الرد سريعا علي الاحداث ولكن القادة العسكريين يعترفون ان وجودهم داخل احياء بغداد هو معركة اعصاب وعليهم مواجهة معارك يومية مع المقاتلين، حيث يضطرون يوميا لافراغ المراكز لتجنب القنابل والصواريخ التي تطلق باتجاههم. ويقولون ان الكثير من المتعهدين يتركون مواقع العمل بسبب المخاطر الامنية التي يتعرضون لها.

ويتحدث العسكريون عن المخاطر اليومية، حيث يقولون ماذا تريدون منا ان ننجزه هنا، لم نسمع نهاية لهذا الوضع من الرئيس او وزير الدفاع ويضيفون انهم يقدمون تضحيات فيما يتجادل السياسيون، ولكنهم لا يخافون لانهم لا يتوقعون ان تمر رصاصة من فوق رؤوسهم، كما انهم لا يعملون علي خطوط المواجهة.

ويقول اخر ان الوضع يشبه ما حدث في فيتنام، فهم لا يعرفون الي اين هم ماضون. ويشكو اخرون انهم لا يشتكون ولكنهم يشعرون بالضياع، ويريدون معرفة هدف وجودهم في العراق، وليس من اجل استعراض القوة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية