غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: في تطور خطير لحادثة الاعتداء علي مدرسة فلسطينية، واستمرارا لحالة الاحتقان القائمة في مناطق جنوب قطاع غزة بين مجموعة السلفية الجهادية ونشطاء فلسطينيين ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن مجهولين أقدموا فجر أمس، علي إحراق مقر جمعية تابعة للجماعة السلفية جنوب قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن المجهولين أحرقوا جمعية ابن باز التابعة لجماعة الدعوة السلفية في مخيم رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت ان النيران التي اندلعت بمقر الجمعية أدت الي إحراق الجمعية بشكل كامل دون وقوع إصابات في الأرواح.
وقال احد الناطقين باسم الدعوة السلفية لوسائل الإعلام ان النيران دمرت بالكامل مقر الجمعية، رافضاً في الوقت ذاته استخدام العنف بأي شكل من الأشكال.
وكانت بداية الخلافات نشبت حين اتهمت حركة فتح نشطاء مسلحين من جماعة السلفية الجهادية بقتل مرافق ماجد أبو شمالة مسؤول تنظيم حركة فتح في قطاع غزة عقب مشاركة المسؤول الفتحاوي في احتفال أقيم في أحدي مدارس اللاجئين في المدينة، وكانت الجماعة السلفية هددت بتخريب الحفل بعد أن وصفته بأنه مناف للشريعة الإسلامية.
وكانت مصادر أمنية قالت انها اعتقلت خمسة من المشتبهين بإطلاق النار علي المدرسة دون أن تكشف عن أسمائهم.
يشار الي أن عملية إطلاق النار والاشتباكات التي جرت بين نشطاء التنظيم السلفي وأفراد الأجهزة الأمنية تعد الأولي من نوعها التي يظهر فيها أفراد من جماعة دينية متشددة بشكل علني في مناطق قطاع غزة يحملون السلاح.
وعلمت “القدس العربي” أن الأجهزة الأمنية شرعت خلال اليومين الماضيين اللذين تلا حادثة الاشتباكات بعقد سلسلة اجتماعات أمنية مكثفة برئاسة محافظ المدينة وبمشاركة ممثلي الفصائل والقوي السياسية في الـمحافظة، لبحث السبل والآليات التي من شأنها منع تكرار ما حدث، وملاحقة واعتقال كل من تورط في الاعتداء. وبحسب المصادر الأمنية فإن المجتمعين من قادة الأجهزة الأمنية اتفقوا علي جملة من الخطوات للحد من وقوع أحداث مماثلة وحفظ الأمن في الـمدينة.
وذكرت أن الأجهزة الأمنية شرعت في حملة اعتقالات في صفوف النشطاء السلفيين الذين ثبت من التحقيقات تورطهم في هجوم المدرسة.
وبحسب شهود عيان في المدينة قالوا إنهم شاهدوا مواكب لمسؤولين أمنيين تصل الي مدينة رفح بشكل مستمر منذ الحادثة المذكورة تدخل مقار أجهزة الأمن، ويعتقد أنها وصلت للمكان لمتابعة الملف.
وفي موضوع فلتان أمني آخر قالت مصادر طبية فلسطينية أن امرأة فلسطينية في الثلاثين من عمرها قتلت بعد أن أطلق أحد أشقائها النار عليها في مدينة رفح.
وذكرت أن أسباب قتل المرأة لم تتضح بعد فيما يجري التحقيق مع شقيقها للكشف عن دوافع الجريمة.
كذلك قالت مصادر أمنية أن مجهولين استولوا فجر أمس علي سيارة خاصة تعود لضابط كبير في الأمن الوطني الفلسطيني، وذكرت أن السيارة تعود للعميد جمعة حمد الله مدير التدريب في الأمن الوطني الفلسطيني.