تل ابيب تطلق حملة دبلوماسية سرية لعزل ايران وادخالها في قائمة الارهاب

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: افادت تقارير صحافية اسرائيلية امس الثلاثاء ان وزارة الخارجية في الدولة العبرية باشرت بحملة دبلوماسية سرية واسعة النطاق ضد ايران وضد برنامجها النووي. وقالت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان المدير العام للوزارة اهارون ابراموفيتش، هو الذي عكف علي اعداد الخطة المدروسة جيدا، علي حد تعبيره، والتي تمت المصادقة عليها من قبل الوزيرة تسيبي ليفني. ووفق المدير العام فان الحملة الاسرائيلية ستكون علي غرار الحملة التي نظمتها الدولة العبرية ضد منظمة حزب الله اللبنانية، والتي بحسب المصادر السياسية في تل ابيب، حققت نجاحا باهرا واكثر من المتوقع. والمح المراسل السياسي للصحيفة بن كاسبيت، ان العديد من الدول العربية التي لا تقيم علاقات مع اسرائيل تدعم الخطة، وتحديدا دول الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، المسماة اسرائيليا الدول السنية المعتدلة، لافتا الي ان النظام الحاكم في الرياض يمارس الضغوطات المكثفة علي الادارة الامريكية للعمل بصورة جدية اكثر من اجل وقف برنامج ايران النووي، لان هذه الدول، بحسب المصادر الاسرائيلية، تؤمن بان اتمام البرنامج النووي الايراني سيجلب كارثة كبيرة علي المنطقة. وبموجب الخطة الاسرائيلية فان جميع السفراء والقناصل الاسرائيليين العاملين في جميع اصقاع العالم تلقوا مذكرة ارشاد مطولة ومفصلة حول الية العمل في البلدان التي يخدمون فيها. واوجه التشابه مع الحملة علي حزب الله كبيرة للغاية، اذ ان الاسرائيليين يسعون من خلال هذه الحملة لتضييق الخناق اكثر علي الجمهورية الاسلامية في ايران، واقناع العالم بضرورة مقاطعتها وقطع كافة الاتصالات السياسية والتجارية معها. واضافت الصحيفة ان الحملة ضد حزب الله نجحت بعد ان تمكنت الدبلوماسية الاسرائيلية من اقناع دول عديدة في العالم، وتحديدا دول الاتحاد الاوروبي، بضرورة الاعلان عن حزب الله كمنظمة ارهابية، وهو الامر الذي حدث، بعد ان اعلن الاتحاد الاوروبي عن ضم حزب الله الي قائمة المنظمات الارهابية.

وبحسب المصادر السياسية في اسرائيل فان ممثلي الدولة العبرية في العالم ملزمون بالعمل وفق مذكرة الارشاد التي اعدت في الخارجية، والقيام بتقديم التقارير الدورية للوزارة في تل ابيب لدراستها واتخاذ الخطوات الملائمة. وحسب الخطة الدبلوماسية فان اسرائيل ستسعي الي اقناع دول العالم بضرورة سن قوانين محلية ضد التعامل مع ايران، وضد الاتجار معها، والتشديد علي مطالبة الرئيس الايراني والنظام الحاكم في طهران بضرورة القضاء علي الدولة العبرية، بالاضافة الي ذلك اكد مصدر اسرائيلي مسؤول، ان الخطة تشمل اتهام ايران باللاسامية وانكار المحرقة ابان الحرب العالمية الثانية.

وزادت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان القضية الايرانية وضعت علي رأس سلم الاولويات في وزارة الخارجية الاسرائيلية، وصدرت الاوامر الي جميع الدبلوماسيين الاسرائيليين بالعمل وفق هذا المعيار في المناطق التي يخدمون فيها، أي ان التهديد الايراني حل مكان القضية الفلسطينية. وحسب الخطة فان علي كل دبلوماسي ان يتوجه للرأي العام في المكان الذي يخدم فيه ويحاول عبر وسائل الاعلام المحلية والعالمية اقناع الرأي العام بان اسرائيل محقة وبان ايران تعمل علي محوها عن الخارطة، علي حد تعبير مدير عام وزارة الخارجية. وقامت الخارجية الاسرائيلية بتزويد دبلوماسييها بمعلومات تؤكد صدق الموقف الاسرائيلي، فيما تدين ايران.

واضاف مدير عام الخارجية ان الوزارة اتخذت القرار بالبدء بالحملة بعد ان تلقت الاجهزة الامنية الاسرائيلية من مخابرات دول صديقة معلومات مؤكدة مفادها ان ايران ماضية في تطوير برنامجها النووي وغير ابهة بالعقوبات الدولية المفروضة عليها والتي قد يفرضها المجتمع الدولي عليها لاحقا لتضييق الخناق اكثر عليها.

وحسب تقديرات الخارجية الاسرائيلية ورئيس الوزراء ايهود اولمرت، فان المساعي الدبلوماسية ضد ايران مهمة للغاية. ومن غير المستبعد بتاتا ان تؤتي ثمارها في المستقبل القريب، بالاضافة الي ذلك، اكدت المصادر السياسية في تل ابيب، ان الهدف الثاني من الحملة الاسرائيلية هو اقناع الرأي العام العالمي بانه في حال عدم نجاح المساعي الدبلوماسية فان الدولة العبرية ستتوجه الي حلول اخري، في اشارة واضحة الي الخيار العسكري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية