بعد مطالبته نصرالله بنشر المعلومات عن الأموال علي الانترنت
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: موضوع تعويضات اعادة الاعمار لأبناء الضاحية الجنوبية والمناطق المتضررة من العدوان الاسرائيلي مازال مادة دسمة للخلاف بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وكل من حزب الله و حركة أمل اللذين يتهمان رئاسة الحكومة بالبطء في إتمام الملفات وبتعقيد آلية الدفع والحؤول دون السماح لشركة وعد التابعة لحزب الله بعد شركة جهاد البناء بقبض الاموال عن المتضررين لاعادة اعمار ابنيتهم.
وبعدما رد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالأرقام علي انتقادات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وعدد من معاونيه بشأن تطور مراحل اعادة الإعمار جراء عدوان تموز، وتمني عليه ان يضع علي الموقع الالكتروني العائد لحزب الله المعلومات لمن دفع الحزب من اللبنانيين وكم دفع، مثلما تضع الدولة اللبنانية المعلومات كاملة علي الموقع الالكتروني من دون أن ينسي التذكير بعدم معرفته قيمة المبالغ التي دفعتها ايران لحزب الله لأنها لم تمر عبر مصرف لبنان، شنّ حزب الله و حركة أمل هجوماً قوياً علي الرئيس السنيورة فقال النائب في الحركة أيوب حميّد ما سمعناه بالامس من رئيس مجلس الوزراء المتداعي، يصبّ في خانة تعمية الوقائع.
واضاف ليته كان استمر بالصمت، لأنه صمت دهراً ونطق كفراً في ما يتعلق بآلية العمل والتعويضات لاهلنا، أكان علي مستوي البقاع أم علي مستوي الجنوب. وهنا لا بد من سؤال آخر نطرحه. نحن نفهم البيروقراطية والروتين في الادارة، ولكن في حالة كحالة العدوان الاسرائيلي والحرب الاسرائيلية علي لبنان، ألم يكن ممكناً تجاوز الآليات البيروقراطية؟ ألم يكن ممكناً أن يكون هناك أكثر من شركة استشارية أو مؤسسة استشارية كخطيب وعلمي التي نحترم؟ ولكن، أليس في لبنان سوي مؤسسة خطيب وعلمي؟ أو هل كان بالامكان التعاقد مع أكثر من شركة استشارية لكي يكون هناك تعجيل لعملية المسح للاضرار والمباني المهدمة، أكان في الضاحية ام في البقاع أم في الجنوب، لكي يكون هناك تعجيل في تعويض أهلنا لعودتهم الي حياتهم الطبيعية. كل هذه الأمور نضعها برسم اهلنا علي مستوي الوطن والذين يتابعون يومياً هذه المهازل التي تتــــكرر في ما يتــعلق بمعالجة المشاكل الداخلية والحساسيات السياسية.
وبموازاة ذلك، وحمل النائب في حزب الله علي عمّار بشدة علي رئيس الحكومة وقال من موقعي في ما يعني ما تعرضت له الضاحية بالامس من اتهامات وسباب وشتائم، أقول لأبناء الضاحية ولأهلنا في الضاحية التي تختزن لبنان كله، لا تهني ولا تحزني وانت تستمعين الي الأوبرا التي اطلقها بالامس رأس الحقد المستتر من السرايا عليك وعلي ابنائك وعلي حقوقك. فلا هو، ولا فريقه المحضون أميركياً وغربياً بكل اشكال الحضانة، لم يستطيعوا ان ينالوا من بسالة الضاحية ونزاهتها وحرمتها وكرامتها وأهلها. واقول لهم في آخر الكلام لأن خير الكلام ما قل ودل، لن تستطيعوا ان تستدرجونا الي ما يحاول اعداء هذا الوطن استدراجنا اليه. لن نستدرج الي افخاخ الفتنة والشقاق الوطني. اللبنانيون اصبحوا يملكون من الوعي والنضج والرشد ما يؤهلهم للتمييز بين الخبيث والطيب.