بالتزامن مع صدور حكم قضائي بسجن (الجاسوس المصري محمد العطار) لمدة 15 عاماً، عرضت الفضائية المصرية هذا اليوم (الاحد 22 نيسان 2007) فيلم (مهمة في تل أبيب) بطولة (كمال الشناوي) و(ناديا الجندي). الفيلم يستعرض لنا دهاء وحذق جهاز المخابرات المصرية من خلال نجاحه المزعوم في انشاء وإدارة شبكة تجسس داخل الكيان الصهيوني. يتم تكليف (ناديا الجندي) بلعب الدور الميداني الاساسي في الشبكة ويتولي مدير المخابرات المصرية (كمال الشناوي) مهمة الإشراف المباشر علي الشبكة. تتمكن الجاسوسة (ناديا الجندي)، بعد ان تتلقي التدريب اللازم من قبل المخابرات المصرية، من خداع واختراق جهاز الموساد ثم تنجح في تخطي مفاصل حساسة ومهمة في جسم هذا الكيان وصولاً إلي أعلي المستويات العسكرية. تحصل علي رتبة عسكرية مرموقة في جيش العدو تمكنها من ولوج الغرف السرية في قيادات الجيش والأركان. وتجمع معلومات وتفاصيل خطيرة عن معداته العسكرية، الطائرات، الصواريخ، الدفاعات الجوية، الرادارات، التوزيع الجغرافي لقوات العدو… إلخ. وباعجوبة تتمكن من تسريب هذه المعلومات الي وكلائها في الشبكة قبل أنكشاف أمرها واعتقالها بدقائق (هكذا دائما!!). ولا يفوت مخرج الفيلم أن يتوقف عند محطات اعتدنا عليها يصور لنا من خلالها مدي غباء وحماقة جهاز الموساد الاسرائيلي.
وبمساعدة هذه المعلومات يتمكن الجيش المصري من دحر جيش العدو وتحطيم قدراته العسكرية ويحقق لأمتنا النصر العظيم علي إسرائيل. نصر مازلنا نتذوق حلاوته في الصباح والمساء وكل الأوقات وخصوصاً في المنام والأحلام. والفضل الأول يعود طبعاً لأجهزتنا الاستخباراتية البارعة في تجنيد وزرع الجواسيس في قلب العدو، وليس العكس!! عرض هذا الفيلم محاولة غير موفقة لرد الاعتبار لأمة كبيرة تتباهي بأمجادها وعراقتها.
لبيد الصميدعي رسالة علي البريد الالكتروني6