المفسدات الخضراء في شرق أمريكا الجديد

حجم الخط
0

كان المعتقد لدي اليمين الأمريكي المتصهين أن شن الحرب المدمرة علي دول معينة في الشرق الأوسط لا يكون سهلا وسريعا وغير مكلف فقط بل سيؤدي أيضا الي تنصيب أنظمة تابعة قادرة علي اخضاع شعوبها لها وله غير أن الأيام أبانت عن خطا اعتقاده اذ ما ان صحا هذا اليمين من سكرة مشاهد الحرائق المرعبة التي أحدثتها آلته العسكرية الجبارة المدمرة حتي رأي الأرض المحروقة تنبت مقاومة وطنية واسلامية شرسة أخذ عودها يشتد وأثرها يحتد مع الزمن يوازيهما انحصار في قبضة قواته وخسائر بشرية فادحة وارباك في استراتيجيته جعلته وأعوانه من العملاء المحليين يتحصنون في ملاجئ ظنها آمنة أطلق عليها اسم: المناطق الخضراء منها يطير لصب جام حقده وقنابله علي الأطفال والشيوخ والنساء والممتلكات وفيها يخطط بمعية قواده المحليين لافشال المقاومة واثارة النعرات الطائفية والمذهبية والمصلحية لانهاك المجتمع الحاضن لها لكنه لدي مراقبين كثر لن ينجح هذا الاستعمار الجديد بل سيندحر قريبا مهزوما، لكن مراقبين آخرين ليسوا مقتنعين بأن هزيمة العدوان الأمريكي وحلفائه بدأت ارهاصاتها تلوح في الأفق معللين ذلك بأن هذه الحرب القائمة ليست تقليدية وانما هي جديدة علي جميع المقاييس فسدنتها واعون بماهيتها وظرفيتها والمستهدف منها وفيها وما الضربات العنيفة السريعة الواسعة في البداية الا ترهيب للشعب الضحية ورج نفسي للمقاومة التي تتخلق يليها انسحاب الي مناطق محصنة منها يدمر علي مهل بالسلاح الحديث وينسج المؤامرات لاغراق البلاد الضحية في الصراعات المتنوعة ويأمر أتباعه التقليديين في الاقليم بمساعدته علي تفكيك البلد المحتل ويتوعد الجيران الممانعين بالويل والثبور لأن نصر المعتدي عليه يعني كارثة القرن لأمريكا وحلفائها، فما يروج من صراع بين الكونغرس الديمقراطي من ناحية وبوش وادارته من ناحية ثانية حول الانسحاب من العراق نتيجة الخسائر الفادحة ما هو في الحقيقة الا تهديد لحكومة المفسدة الخضراء العميلة الطائفية والأنظمة العربية المؤيدة له مفاده: ابذلوا الغالي والنفيس في سبيل نصر أمريكا والا اعتمدت غيركم لتسهيل انسحابها بأقل التكاليف وتركتكم طرائد للمقاومة والشعوب يمثلون بكم كما مثلوا بـ: نوري السعيد، يضاف الي ذلك أن المناطق الخضراء أصبحت في هذا الزمن الأمريكي قاعدة لا استثناء شرعية لا اغتصاب فمن يجرؤ علي وصفها في العراق وأفغانستان والصومال وحتي لبنان… بمراكز عدوان علي الشعوب ومجمعات تدمير ونهب للأوطان وجحور للغزاة وأذنابهم؟ ان المجمع عليه في هذا العالم الأخرق أن المختبئين في دهاليز المفسدات الحمراء هم ممثلو الدولة الشرعيون المعترف بهم وأن الملايين من الشعب والآلاف من المقاومين هم متمردون بل ارهابيون.

أنا لا أشك في أن النصر آت لا محالة لكن تقريبه يستلزم التركيز علي جعل المجرمات الخضراء حمراء سوداء. د. الضاوي خوالديةقفصة ـ تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية