صدمة في ضواحي باريس بسبب الرهان علي الحصان الخاسر

حجم الخط
0

باريس ـ ا ف ب: تعيش ضواحي باريس المهمشة منذ مساء الاحد حالة صدمة بعد انتخاب نيكولا ساركوزي، وزير الداخلية السابق الذي يريد وضع حد للهجرة وارساء النظام، الذي احتجت عليه بمواجهات تخللها احراق مئات السيارات.

وقال محمد شيراني من منظمة لتصوت الضواحي انها الصدمة، صدمة متوقعة لكن الناس يرفضون تصديقها، لم نشهد تعبئة مماثلة (للمشاركة في التصويت) في الضواحي، الناس خاب املهم.

وكانت هذه المنظمة انشئت بعد اعمال الشغب التي شهدتها الضواحي في خريف 2005 وذلك لحض الشبان علي التعبير عن استيائهم في صناديق الاقتراع بدل النزول الي الشارع.

واوضحت قيادة الشرطة الوطنية ان نتائج الانتخابات الرئاسية لم تؤد الي اعمال عنف واسعة في الاحياء الحساسة، لكنها احصت صباح الاثنين 737 سيارة محروقة (مقابل سبعين الي مئة سيارة كل ليلة في الاوقات الاعتيادية) وتوقيف 592 شخصا خلال الحوادث الليلية.

وبادرت الضواحي الفقيرة التي يقطنها مهاجرون من المغرب العربي او من افريقيا السوداء وفرنسيون معوزون، الي التصويت بكثافة لمصلحة الاشتراكية سيغولين روايال التي فاز عليها ساركوزي بـ53 في المئة من الاصوات.

واضاف شيراني المتحدر من عائلة مهاجرين في ضاحية غراند بورن الكبري جنوب باريس ان الامر لم يكن تأييدا لسيغولين روايال بقدر ما كان مناهضة لساركوزي الذي حول مشكلة الضواحي مادة لتجارته الانتخابية.

ويتكرر مشهد الخيبة في تراب بجنوب غرب باريس حيث تسكن سبعون جنسية والتي صوت 70 في المئة من سكانها للمرشحة الاشتراكية.

وقال الطالب محمد لمرة واحدة قررنا ان نكون جزءا من الحياة السياسية، لكننا راهنا علي الحصان الخاسر.

واضاف القلق يسود الشبان، انهم مقتنعون بان امرا خطيرا سيحصل في الضواحي ويتوقعون عمليات طرد وخفض المساعدات ومزيدا من تصلب الشرطة.

وخشية اندلاع موجة عنف جديدة، تم استنفار نحو ثلاثة الاف شرطي لمنطقة باريس وحدها خلال العملية الانتخابية.

ودعت منظمة اخري انشئت عقب حوادث 2005 سكان الضواحي الاحد الي عدم الرد بالعنف علي فوز ساركوزي.

لكن محمد شيراني تدارك ينبغي التعامل بسرعة مع المشكلات التي تعانيها الضواحي، وخصوصا البطالة التي تطاول احيانا اربعين في المئة من شبان بعض هذه المناطق.

وتابع خاض ساركوزي حملته وهو ينكر علنا وجود المهاجرين، وقال اخيرا انه يريد اطلاق مشروع مارشال للضواحي، آمل ان يكون صادقا لان استمراره في النهج الامني سيعرقل الامور ويجعلها اسوأ من عام 2005 . وعلق رودريغ كانكان (22 عاما) المتحدر من غوادلوب والمقيم في تراب ان مشهد السيارات المحروقة والمستوعبات المشتعلة سيستمر طبعا اذا لم يبدل الشرطيون اسلوبهم في التعاطي معنا.

وابدت جمعيات اخري تعني بالدفاع عن حقوق المهاجرين الاثنين قلقها.

وقالت شبكة تربية بلا حدود التي تجهد لتسوية اوضاع ذوي التلاميذ ممن لا يحملون اوراقا قانونية، انها تخشي عمليات طرد كبيرة.

بدورها، اعربت الحركة ضد العنصرية ومن اجل الصداقة بين الشعوب (مراب) عن قلقها البالغ، فيما اسفت منظمات اخري مثل فرنسا ارض اللجوء لـ غياب اليسار التقليدي عن ملف الهجرة.

الـ600 كلغ من الكوكايين المحجوزة هي الشجرة التي تغطي الغابة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية