جيش الإسلام يعلن مسؤوليته عن اختطاف مراسل الـ بي. بي. سي بغزة

حجم الخط
0

طالب بالإفراج عن أبو قتادة من السجون البريطانية

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: وأخيراً تبني تنظيم مسلح فلسطيني يطلق علي نفسه اسم جيش الإسلام الفلسطيني فجر أمس مسؤوليته عن اختطاف الصحافي البريطاني، آلن جونستون مراسل الـ بي بي سي في غزة، منذ شهرين. وطالبت منظمة جيش الإسلام في شريط صوتي مسجل سلم لمكتب قناة الجزيرة في غزة بإطلاق سراح الأسري المسلمين في السجون البريطانية، وعلي رأسهم القيادي الإسلامي المعتقل أبو قتادة الفلسطيني المعتقل في أحد سجون بريطانيا منذ شهر أكتوبر من العام 2002، واسمه الحقيقي عمر محمود أبو عمر، وتتهمه السلطات البريطانية بأن له صلات قوية بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وهو مسؤول قوي للتنظيم في البلدان الأوروبية.

ويعد هذا هو أول تسجيل يثبت مسؤولية الجماعة عن اختطاف جونستون الذي اختفت آثاره من مدينة غزة في الثاني عشر من الشهر الماضي، عندما اختطفه مسلحون مجهولون يضعون أقنعة علي وجوههم من وسط مدينة غزة.

وجاء في الشريط الصوتي تأكيد علي أن مراسل الـ بي. بي. سي ما زال علي قيد الحياة، بحيث وضعت مرفقا لصورة من بطاقة العمل الصحافي لجونستون، وصورا أخري تضم شعارات لجيش الإسلام وصورة لأبو قتادة، إضافة الي تسجيلات لأناشيد دينية جهادية.

وأبو قتادة الفلسطيني الأصل المولود في الأردن يبلغ من العمر 47 عاما وصدر بحقه حكم غيابي في الأردن عام 1998 بالسجن لمدة خمسة عشر عاما مع الأشغال الشاقة بتهم تتعلق بالإرهاب، واتهم باشتراكه في تنظيم الإصلاح والتحدي ووجهت له المحكمة الأردنية ولأعضاء تنظيمه 12 تهمة من بينها المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية ضد شخصيات أمريكية وإسرائيلية علي الأرض الأردنية وإنشاء جمعية غير مشروعة والانتساب إليها وحيازة مواد متفجرة وأسلحة أوتوماتيكية رشاشة بدون ترخيص، وضلوعه في سلسلة من التفجيرات وقعت في فندق القدس والدوريات الخارجية والاعتداء علي عدد من ضباط المخابرات العامة الأردنية.

يشار الي أن منظمة جيش الإسلام، وهي تنظيم يقال ان له صله بـ الفكر السلفي، تنظيم حديث في الأراضي الفلسطينية ولم يعرف إلا حينما أعلن عنه أنه شارك الي جانب كل من كتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس وألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلحة للجان المقاومة الشعبية في أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من موقع عسكري إسرائيلي جنوب قطاع غزة، أدي وقتها الهجوم الي مقتل جنديين إسرائيليين الي جانب أسر شاليط في 26 من شهر يونيو من العام الماضي. وشكك الدكتور مصطفي البرغوثي وزير الإعلام الفلسطيني بصحة البيان الذي أصدرته منظمة جيش الإسلام، داعياً الي توخي الحذر الشديد في التعامل مع البيانات المتعلقة بالصحافي جونستون.

وأكد البرغوثي أن الحكومة الفلسطينية تسير باتجاه حل قضية جونستون، مشيراً الي أنه لا يستبعد أن بعض هذه البيانات يهدف الي التشويش علي مسيرة حل هذه القضية.

وفي تداعيات الإعلان من قبل الجماعة المذكورة عن الاختطاف اعتبر ماهر مقداد المتحدث باسم فتح في اتصال مع “القدس العربي” أن هذا العمل يعتبر تفاخرا بالخروج عن القانون والأخلاق الفلسطينية.

وحول إن كانت للجماعة صلة بتنظيم القاعدة، قال هناك من يجاهر بشكل علني أنه تابع للقاعدة، ولكن يجب علينا التحقق من هذا الأمر.

واتهم مقداد جماعات مسلحة بالعمل لصالح أجندات شخصية وأخري خارجية، مطالباً الحكومة الفلسطينية بالتحرك والاهتمام بشكل أكبر وأن يكون لها دور رادع لكل الجماعات التي أساءت للشعب الفلسطيني ونضاله. أما حركة حماس فقد اعتبرت أنه بالإعلان الرسمي عن الجهة التي تخطف جونستون قد وضعت النقاط علي الحروف ولم يدع مجال للتكهنات في ماهية الجهة الخاطفة، والتي كنا نعلمها منذ اللحظة الأولي.

وقال أيمن طه ممثل حماس في المكتب المشترك المخصص لحل الخلافات الداخلية هذا الأمر قد يسهم بشكل ايجابي بإنهاء هذا الملف الشائك علي مدار أكثر من شهرين من الزمن.

وأكد طه في بيان صحافي تلقت “القدس العربي” نسخة منه علي موقف حركته الناظر بـ خطورة للاعتداء علي الصحافيين لما لذلك من تأثير سلبي علي القضية الفلسطينية.. ناهيك أن فيه مخالفة شرعية لتعاليم الدين الحنيف.

وأثني طه علي جونستون في التصريح، قائلاً أنه قدم الكثير للقضية الفلسطينية وخاطر بحياته أكثر من مرة من اجل إيصال معاناتنا الي العالم، داعياً الخاطفين الي مراعاة الوضع الفلسطيني والعمل للمصلحة العليا للشعب الفلسطيني بعيدا عن التشابكات والتعقيدات الخارجية.

جدير ذكره أن إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني قال قبل أيام ان مطالب الخاطفين خفضت من عشرة مطالب الي ثلاثة، وان حكومته تجري مساعي حثيثة للتفاوض مع مقربين من الخاطفين لإنهاء ملف الخطف.

وقال محمد المدهون رئيس ديوان هنية ان المطالب التي وردت في التسجيل هي نفس المطالب التي قدمتها الجماعة من قبل للحكومة الفلسطينية، معتبراً أن مطالبهم تعتبر خارج صلاحيات السلطة الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية