ليفني تواصل تحدي اولمرت وتلتقي رئيس مجلس النواب الايطالي علي الرغم من اجتماعه بوزراء من حماس

حجم الخط
0

اولمرت رفض الاجتماع اليه وديوانه رفض التعقيب

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: بات واضحا وجليا ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، وهي من اقطاب حزب كاديما الحاكم، تنتهز كل فرصة لاعلان التمرد علي رئيس الوزراء ايهود اولمرت، بعد ان طالبته الاسبوع الماضي بالاستقالة من منصبه علي خلفية التقرير المرحلي للجنة فينوغراد، التي حملته المسؤولية الكاملة لاخفاق الجيش الاسرائيلي في العدوان البربري والهمجي علي لبنان في الصيف الماضي. فبعد يوم واحد من الاعلان عن تشكيلها طاقما للاستعداد للمفاوضات مع سورية، دون علم اولمرت، الذي يعارض ذلك ويعتبر الجولان العربي السوري المحتل جزءا لا يتجزأ من الدولة العبرية، كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس الاربعاء النقاب عن ان الوزيرة ليفني، عقدت اجتماعا مع شخصية اوروبية مرموقة للغاية، علي الرغم من ان هذه الشخصية التقت بوزراء من الحكومة الفلسطينية، الذين ينتمون الي حركة حماس. يشار الي ان الحكومة الاسرائيلية اعلنت منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيلها الحكومة الفلسطينية عن مقاطعة السلطة الوطنية الفلسطينية واقتصار اتصالاتها مع الفلسطينيين عن طريق رئيس الســـلطة محمود عباس (ابو مازن)، بالاضــــافة الي ذلك فرضت الحصار الكامل علي المنـــاطق المحتلة منذ العام 1967. واعلنت اسرائيل مرارا وتكرارا امام الرأي العام المحلي والعالمي انها ستقاطع أي شخصية اوروبية او غربية او اخري تجري اتصالات مع الحكومة الفلسطينية السابقة او مع الحكومة الحالية، لاعتبارها منظمة حماس منظمة ارهابية تسعي للقضاء علي الدولة العبرية.

وبحسب الصحيفة الاسرائيلية، فقد كسرت الوزيرة ليفني القواعد وحطمت الحواجز التي وضعتها الحكومة الاسرائيلية، فقد وصل رئيس مجلس النواب الايطالي فاوستو بيرتينتيني، الذي يعتبر شخصية مركزية في السياسة الايطالية الي مكتب وزيرة الخارجية الاسرائيلية وعقد معها لقاء، مع ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت رفض الاجتماع به، لانه التقي الوزراء من حماس. واضافت الصحيفة ان الاستقبال كان رسميا وحسب البروتوكول، ودار النقاش بين الاثنين حول اخر المستجدات علي الساحة الفلسطينية الاسرائيلية، وقد عقد اللقاء علي الرغم من ان الوزيرة وكبار المسؤولين بوزارة الخارجية كانوا علي علم مسبق بان رئيس مجلس النواب الايطالي سيلقي خطابا اليوم (امس الاربعاء) امام المجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة رام الله المحتلة. ونقل المراسل السياسي عن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوي ان لقاء ليفني مع بيرتينتيني، سيفسر من قبل الدول الاخري علي انه تراجع في الموقف الاسرائيلي، الامر الذي سيضعف اسرائيل امام العالم في حربها الضروس ضد حماس. واشار المسؤول نفسه الي ان وزارة الخارجية الاسرائيلية قامت في شهر اذار (مارس) الماضي بالغاء لقاء مع نائب وزير نرويجي، لانه اجتمع الي رئيس الوزراء الفلسطيني من حركة حماس، اسماعيل هنية.

واكدت الصحيفة ان ديوان اولمرت رفض التعقيب علي النبأ، فيما قال مسؤولون رفيعو المستوي في حزب كاديما الحاكم ان رفض اولمرت لقاء رئيس مجلس النواب الايطالي يؤكد بشكل قاطع وغير قابل للتأويل ان السياسة الاسرائيلية بالنسبة لحماس لم تتغير، زاعما ان اللقاء مع ليفني كان للبروتوكول فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية