الوقت يسير ضد مصلحة اسرائيل ولذلك يتوجب عليها ان تستغل الفرصة السانحة وأن تقبل بالمبادرة السعودية كأساس للحل

حجم الخط
0

الوقت يسير ضد مصلحة اسرائيل ولذلك يتوجب عليها ان تستغل الفرصة السانحة وأن تقبل بالمبادرة السعودية كأساس للحل

الوقت يسير ضد مصلحة اسرائيل ولذلك يتوجب عليها ان تستغل الفرصة السانحة وأن تقبل بالمبادرة السعودية كأساس للحل والآن، لنصرخ كلنا معا: شكرا لله أننا عشنا ووصلنا الي هذا الزمن الذي لا يرفض فيه نتنياهو المبادرة السعودية تلقائيا . زعيم الليكود الذي يُعد بدلته لرئاسة الوزراء، قال في مقابلة مع ألوف بن أن المبادرة السعودية غير قابلة للتطبيق في كل تفاصيلها ولكن.. بلا بلا بلا.. يتوجب التوصل الي التسوية، الوصول الي النهاية والعودة الي الوراء .معني قوله هذا أن في المبادرة السعودية بنوداً مقبولة عليه، وهذا تجديد مفرط لأن نتنياهو كان في السابق يرفض المبادرة فوريا. الآن إليكم مثلا الامور التي نشرها في موقع واي نيت في الرابع من آذار (مارس) 2002: رأيي في المبادرة سلبي: هذه خطة ستوصلنا الي خطوط حزيران (يونيو) وتساعد عرفات علي تصفية اسرائيل. المبادرة مرفوضة ايضا بسبب من يطرحها ـ نظام يمول الارهاب والتنظيمات الارهابية .ما هو مطروح هنا ليس تقلبات مواقف نتنياهو ودوافعه: نتنياهو هو مجرد مثل لشعور القادة الاسرائيليين المرهف بالتوقيت الملائم. هم يفهمون الامور ويدركونها في وقت متأخر بصورة مصيرية. هذا ما حدث مع غولدا مئير في قراءتها لنوايا أنور السادات، وهذا ما حدث لايهود باراك مع حافظ الأسد، وارييل شارون في سلوكه مع أبو مازن.المبادرة السعودية تتحول بعد خمس سنوات من رفض اسرائيل لها الي مكعب غالي الثمن علي اللوح الذي يتحدد فيه مصير الدولة، وقادتها يبذلون جهودهم للتشبث به. لذلك قالت وزيرة الخارجية تسيبي لفني في مقابلة مع القناة العاشرة في الاسبوع الماضي بأن المبادرة الأصلية للملك عبد الله (السعودي) كانت ايجابية في نظرها، ورئيس الوزراء ايهود اولمرت تحدث في خطابه في ذكري بن غوريون عن أن المبادرة السعودية تعتبر أساسا محتملا لبداية المفاوضات الاقليمية. الوزير مئير شطريت صرح في الشهر الماضي بأنه قد اقترح علي اولمرت دعوة كل الضالعين في المبادرة السعودية والشروع في مفاوضات حول أجزاء منها. هذه نغمات جديدة لم نسمعها من قبل.تذكير لمن نسي نقول: عندما انبلجت المبادرة السعودية (عبر مقالة توماس فريدمان في 17 شباط (فبراير) 2002 امتنع رئيس الوزراء ارييل شارون عن الرد عليها. تعليله المحكم كان: هي لم تطرح رسميا، وانما كانت مجرد اقتراح في مقالة صحافية. بعد ايام قلائل أُفيد بأن شارون طلب من الولايات المتحدة استيضاح تفاصيل المبادرة. سكرتير الحكومة جدعون ساعر أوضح باسم الحكومة أن القرار الذي يتحدث عن الانسحاب الكامل حتي خطوط حزيران (يونيو)، سيفرغ المفاوضات من أهميتها، وأن العودة الي خطوط حزيران (يونيو) تضر بأمن اسرائيل. أما الرئيس موشيه قصاب فقد أعلن عن استعداده للتوجه الي السعودية. الاتجاه الذي كان شارون يسير عليه كان شفافا وواضحا: ليس الظهور بمظهر من يرفض العملية كليا وقطعيا، وانما التملص من البحث فيها بصورة جدية. ايضا كان دافع شارون واضحا: هو نادي في تلك الايام بالتوصل الي تسوية مؤقتة طويلة المدي، والمبادرة السعودية هددت باحباط مسعاه، ذلك لأن النهج السعودي يرمي الي إمساك الثور من قرنيه: انهاء الصراع الاسرائيلي ـ العربي علي أساس الانسحاب حتي خطوط حزيران (يونيو) (مع امكانيات إدخال تعديلات حدودية طفيفة مع تبادل للاراضي)، وتطبيق التطبيع الكامل في علاقات اسرائيل مع العالم العربي كله. حتي اذا ترافق مع المبادرة السعودية شرط غير مقبول من وجهة نظر اسرائيل (إدخال حق العودة كما تقرر في قمة بيروت) إلا أن جوهر رد القدس اتصف بتجاهل الانعطافة الدراماتيكية المتجسدة في ذلك الاقتراح واحتمالية أن تفضي الي انقلاب تاريخي في علاقة اسرائيل مع جيرانها. مرت خمس سنوات. هناك مؤتمر منعقد في العراق بين الأعداء والخصوم، وفي نهاية الشهر ستُعقد القمة العربية في الرياض حيث ستطرح المبادرة السعودية مرة اخري علي جدول الاعمال. وفي هذا الوقت لن يكون الرجل القوي الذي كان قادرا لو كانت لديه الرؤية الصحيحة، علي التقاط القفاز الذي ألقاه ولي العهد السعودي في الساحة السياسية. ايهود اولمرت هو قائد ضعيف مفتقد للدعم الجماهيري، وأصوات الموافقة المترددة علي المبادرة السعودية التي تصدر عنه ذات أنغام تشير الي انها موافقة فارغة، والوقت لا يصب في مصلحة اسرائيل.عوزي بنزيمانكاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 11/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية