الحكومة تحث دولا افريقية علي الوفاء بوعدها بارسال قوات
مقديشو ـ نيروبي ـ رويترز: قالت السلطات وشهود عيان امس الاربعاء ان قوات الامن الصومالية تصادر وتحرق النقاب الذي ترتديه بعض المسلمات لمنع مسلحين اسلاميين من التخفي وراءه وشن هجمات.
والحملة التي تشنها قوات الامن الصومالية علي ارتداء النقاب هي نقطة تحول رمزية في العاصمة مقديشو بعد ان امر اسلاميون سيطروا علي المدينة في النصف الثاني من عام 2006 النساء بارتدائه.
وقال علي نور وهو ضابط شرطة كبير لرويترز كل ضابط شرطة وجندي حكومي عنده أمر بمصادرة النقاب من النساء المنقبات مشيرا الي ان عددا من الهجمات التي وقعت مؤخرا نفذها مسلحون متنكرون. واستطرد بعض أفراد فلول المحاكم الاسلامية ضبطوا وهم يرتدون النقاب. وخلال الحرب قتلوا وهم متنكرون في شكل نساء كثيرين من قوات الحكومة.
والصوماليون هم عادة مسلمون معتدلون وتغطي غالبية النساء شعورهن لكن لا يغطين وجوههن. وقال مسؤولون ان بعض الهجمات الانتحارية نفذت من جانب رجال يرتدون النقاب. وتمكنت قوات الحكومة الصومالية بمساعدة القوات الاثيوبية من طرد الاسلاميين من العاصمة مقديشو في مطلع العام. وتواجه القوات الصومالية والاثيوبية منذ ذلك الحين تمردا أودي بحياة 1300 علي الاقل منذ شهر شباط. (فبراير) ومنذ أيام اعلنت الحكومة المؤقتة التي تدعمها اثيوبيا والولايات المتحدة الانتصار علي المتمردين لكنها تخشي استمرار هجمات علي شكل حرب عصابات.
وذكر سكان في مقديشو ان قوات الحكومة والشرطة تصادر عنوة النقاب وتحرقه علنا. وقال عبد الله محمد وهو سائق سيارة أجرة بالامس احرقت الشرطة العديد من الاوشحة التي تغطي الوجه.
ورأي شاهد من رويترز بعض النساء المنقبات يركضن من الشرطة امس الاربعاء. وقالت افتن حسين (17 عاما) انها تركت النقاب في المنزل حتي تتحاشي المواجهة مع الشرطة. وقالت جنود الحكومة يخلعون النقاب عن النساء. بالامس اضطررت الي الركض حتي لا ينزع نقابي. هذا خطأ لكن ليس بوسعنا ان نفعل شيئا لا حول لنا ولا قوة. ومن جهة اخري قال مبعوث صومالي امس الاربعاء ان علي دول افريقية وعدت بارسال قوات لحفظ السلام الي الصومال أن تفي بوعدها بعد انتهاء أسوأ قتال هناك فيما يبدو.
وقال محمد علي نور ممثل الصومال في كينيا عن الالتزامات السابقة التي أعلنها عدد من الدول الافريقية للمساهمة في قوة قوامها نحو ثمانية الاف فرد لتحقيق السلام في الصومال لقد وعدوا قبل ذلك.. لذلك نقول لهم فقط أوفوا بوعدكم.
وحتي الان ظلت أوغندا هي البلد الوحيد الذي أرسل قوات. وبدأت الوحدة الاوغندية المكونة من 1500 فرد القيام بدوريات في مقديشو في الايام الاخيرة بعد هدوء القتال الذي أسفر عن سقوط 1300 قتيل علي الاقل في المدينة منذ شباط (فبراير) طبقا لاقوال شهود محليين.
وكانت بوروندي ومالاوي ونيجيريا وغانا قد أبدت استعداها لارسال قوات للمساهمة في قوة الاتحاد الافريقي. ولكن القتال الضاري الذي اندلع في مقديشو والذي تقول الامم المتحدة انه أدي الي فرار 365 ألف شخص من المدينة سبب توتر بعض القادة العسكريين في المنطقة. ومثل قوة الاتحاد الافريقي في منطقة دارفور بالسودان فان القوة في الصومال تواجه نقصا في الاموال والمعدات. ومن جهته دعا رئيس مجلس شوري المحاكم الإسلامية في الصومال الشيخ حسن طاهر اويس الدول العربية إلي نصرة الشعب الصومالي ومساعدة الفصائل الصومالية علي تحقيق المصالحة. وقال اويس في رسالة وجهها إلي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي انصرونا وأعينونا علي استعادة حريتنا واسترجاع كرامتنا ورفع الظلم والضيم عنا ثم الإصلاح بيننا.