القاهرة ـ رويترز: تحدت الحكومة المصرية امس حكم محكمة صدر بوقف قرار للرئيس حسني مبارك باحالة 40 من قادة وأعضاء جماعة الاخوان المسلمين الي محاكمة عسكرية. وقال مصدر قضائي ان الحكومة أقامت دعوي أمام محكمة الامور المستعجلة وان المحكمة حددت جلسة 19 ايار (مايو) الحالي لنظر الدعوي التي تطالب بالغاء حكم محكمة القضاء الاداري. وكانت محكمة القضاء الاداري حكمت الثلاثاء بوقف تنفيذ قرار محاكمة القادة والاعضاء الاربعين في جماعة الاخوان أمام محكمة عسكرية قائلة ان الدستور المصري والقانون الدولي يوجبان محاكمتهم أمام محكمة غير عسكرية. ويوجب القانون تنفيذ أحكام محاكم القضاء الاداري فور صدورها. وكثيرا ما تتجاهل الحكومة تنفيذ أحكام محاكم القضاء الاداري اذا تعلقت بمعارضين سياسيين خاصة من جماعة الاخوان المسلمين أو تحاول وقف التنفيذ باللجوء الي محاكم أخري غير مختصة. وتقضي تلك المحاكم عادة بعدم اختصاصها وتعيد الاوراق الي محكمة القضاء الاداري.
وتوقع محمد حبيب النائب الاول للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين أن تستمر السلطات في حبس الاخوان الاربعين الي تاريخ نظر الدعوي التي أقامتها الحكومة علي الاقل. وقال الاخوان ان حكم محكمة القضاء الاداري يعني اطلاق سراح من صدر الحكم لمصلحتهم. لكن الاربعين بقوا رهن الاحتجاز امس الاربعاء وقالت وزارة الداخلية انها ليس لديها معلومات عن مستقبلهم. وصدر قرار جمهوري في شباط (فبراير) باحالة خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين و39 من قادة وأعضاء الجماعة الي محاكمة عسكرية بدأت يوم 26 نيسان (ابريل). وهذه هي الاحالة الاولي لمحاكمة عسكرية لاعضاء في جماعة الاخوان منذ عام 2001. ويحاكم الشاطر والاخرون بتهم من بينها الارهاب وغسل الاموال وهي تهم تنفيها الجماعة. وقال حبيب لرويترز ليس لهم الحق في احتجازهم الي أن تقرر المحكمة لان الحكم الذي صدر أمس ملزم. لكننا تعودنا علي هذا السلوك. هذا هو أسلوب النظام والحزب الحاكم. ومنذ سنوات تحتج أحزاب وجماعات معارضة ومنظمات حقوقية مصرية علي احالة المدنيين الي المحاكم العسكرية.