تشيني سيزور السعودية لتمتين التحالف ضد ايران

حجم الخط
0

صحيفة: الرياض لا تثق بالمالكي وتدعم علاوي ماليا وسياسيا

لندن ـ “القدس العربي”: اشار معلق في صحيفة واشنطن بوست الامريكية الي ان جولة نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني في المنطقة لها علاقة بالتحركات السعودية، فقد برز العاهل السعودي الملك عبدالله في خلال الاشهر التسعة الماضية كاكبر حليف لامريكا، واشار المعلق ديفيد اغناطيوس الي ان السعودية قامت في الشتاء الماضي بحملة قوية من اجل احتواء التأثير الايراني علي العالم العربي.

ويعتقد الكاتب ان تشيني، الذي يصفه بالعابس والصريح هو الذي يقوم ثقلا متوازيا وجديا من الامريكيين والذي يقوم بادارة الملف. ويري ان زيارة تشيني تهدف لتقديم تطمين للحلفاء وتبادل التأكيدات حول قوة التحالف علي الرغم من الاخبار السيئة القادمة من العراق. كما ان السعوديين يهدفون لفتح قناة اتصال بديلة وذلك لتجنب حدوث سوء فهم خاصة بعد ان غادر الامير بندر بن سلطان المقرب من دوائر القرار الامريكي الي الرياض من اجل ان يتولي منصب مسؤول ملف الامن القومي. كما ان الزيارة لها علاقة ببعض المواقف التي برزت من العاهل السعودي الذي يبدو انه يحاول ابعاد نفسه عن امريكا في الشهور الماضية، ففي شهر شباط (فبراير) قام بمخالفة امريكا وعقد مصالحة بين حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين في مكة المكرمة. وفي اثناء مؤتمر القمة العربي الذي انعقد في الرياض، شهر اذار (مارس) الماضي فاجأ الامريكيين عندما وصف التواجد الامريكي هناك بالاحتلال. وينقل الكاتب عن مصادر سعودية قولها ان الملك عبدالله فقد الثقة بقدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي علي القضاء علي العنف الطائفي وتوحيد البلاد. كما ان المصادر السعودية تعتقد ان الخطة الجديدة بالدفع بقوات امريكية جديدة للعراق ستفشل، بل ستعقد من الوضع وتضع البلاد علي حافة الحرب الاهلية. ويبدو ان السعوديين يحبذون التخلص من المالكي واستبداله برئيس الحكومة المؤقتة السابق، اياد علاوي. ويعتقد مستشارون لعلاوي ان الاخير يريد تبني استراتيجية تستغب التوتر بين الاحزاب الشيعية وتشكيل حكومة يشارك فيها السنة والاكراد والشيعة العلمانيون. ويقول المقربون ان علاوي يقترب من تحقيق اهدافه والحصول علي الاصوات الكافية وكل هذا بفضل الدعم المالي والسياسي الذي يتلقاه من السعوديين. ولكن واشطن غير متحمسة للتخلص من المالكي لانها تخشي من ان يؤثر هذا علي وجودها وقواتها وتعميق الفوضي. ويري الكاتب ان النشاطات المحمومة تقوم علي افتراض ان الامريكيين في طريقهم للخروج من العراق. مع ان مصادر سعودية قالت ان الرئيس بوش اخبر السعوديين انه لن ينسحب من العراق اثناء ولايته. ويشير الي انه في التحالف السعودي – الامريكي هو محاولة كبح جماح ايران والقوي المتحالفة معها في المنطقة، حيث بدأت الجهود بعد حرب الصيف في لبنان عام 2006 عندما قامت السعودية بضخ المساعدات المالية للسنة والمسيحيين والدروز في لبنان من اجل مواجهة النشاط المتمثل بحزب الله، كما يقوم السعوديون بدعم وتمويل القوي الداخلية الوطنية، الشرطة المرتبطة برئيس الوزراء فؤاد السنيورة، كما ان الدعم السعودي وصل اليمن، حيث دعمت الرياض جهود الحكومة لمواجهة تصاعد انصار الحوثي الذين تتهمهم الحكومة بالارتباط بايران. اما الملف الاخير في محادثات تشيني والسعوديين فسيكون سورية، حيث بدأت السعودية التحرك لتخفيف التوتر في الملف السوري بعد مؤتمر القمة، ويقال ان الرئيس بشار الاسد اعتذر للملك عبدالله عندما وصف الزعماء العرب الذين عارضوا حرب لبنان بـ انصاف الرجال. ويقول الكاتب ان خطأ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه بتصريحاته النارية اخاف السعوديين ودفعهم للتحالف مع المتعجرف ديك تشيني. وكان الاخير قد توقف فجأة في العاصمةالعراقية بغداد حيث قام بزيارة مفاجئة الي هناك لحث القادة العراقيين علي ارساء المصالحة الوطنية، وتحذيرهم من ان صبر الولايات المتحدة بدأ ينفد. في الوقت الذي اعلنت فيه وزارة الدفاع الامريكية (البنتاعون) عن الدفع بـ 35 الف جندي امريكي جديد مما يعني ان مهمتهم ستمتد حتي ربيع 2008، في الوقت الذي سيقوم فيه العسكريون بتقييم خطة بوش الامنية نهاية الصيف وفيما اذا كانت ناجحة في احتواء المقاومة العراقية، وحتي الان لم يقم العسكريون الميدانيون بنشر احصائيات عن عدد الهجمات التي ينفذها رجال المقاومة خشية ان يستخدمها نقاد الحرب للقول ان الخطة فاشلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية