لعبة العنف الطائفي في العراق؟

حجم الخط
0

المآسي تتكرر يوميا منتقلة من محافظة الي اخري مخلفة عشرات القتلي ومئات الجرحي.

المسلسل اليومي مستمر، لهذا الشعب المسالم الذي سلم نفسه الي نخبة، لا تعرف الحفاظ عليه، اخر المطاف مأساة التفخيخات المجرمة في مدينة كربلاء المقدسة حيث انتشرت الاشلاء وسالت الدماء البريئة، والشعب يتابع عملية ما يسمي بعملية فرض القانون، والتي بدأت منذ اكثر من ثلاثة اشهر، ولا يلوح في الافق القريب اية اشارة تدل علي نجاح هذه الخطة، وقد بدأت علامات الفشل واضحة في التخبطات والتصريحات المتناقضة بما يخص سور الاعظمية الطائفي، ففي يوم الاحد الماضي دعا دولة رئيس الوزراء السيد المالكي الي ايقاف بناء هذا السور. اما السيد قنبر قائد عملية فرض القانون فانه يدعي بان السور لم يبدأ البناء فيه ويبدي عجبه بان هناك اسوارا في الشعلة وغيرها بنيت لم يعترض عليها احد، اما سور الاعظمية والذي لم يبدأوا ببنائه تثار عليه مثل هذه الضجة، اما قوات الاحتلال فقد صرح المتحدث الرسمي بان الحكومة العراقية طلبت الاستمرار في بناء السور، وهذا ما سوف يتم فعلا.

ان علي الحكومة العراقية واجبات كثيرة لم تحقق منها الا النزر اليسير، فقد وعدت حال تسلمها الحكم، بحل الميليشيات ولا زال الموضوع حبرا علي ورق، اعمال العنف والتهجير القسري ما زالت حديث الساعة، 50 الف عراقي يغادرون بلاده اسبوعيا الي المصير المجهول، المعاناة ليست لمن يعيش في الوطن فقط، فالذي يهاجر عنده معاناة اخري، الحصول علي الاقامة، البحث عن لقمة العيش، المحافظة علي شرف بناته من الهبوط، وكم اصبح عدد النساء اللواتي فقدن المعيل والابن ولم يبق امامهن سوي الهاوية؟

ان مسؤولية الحكام هي ليست مراقبة زملائهم وما اكثرهم من الذين استغلوا المنصب واشتروا العمارات الشاهقة اين ما كانت في لندن وباريس وعمان فقط، وانما في توفير الامن ومساعدة البائسين وما اكثر عددهم ان من حق هؤلاء المواطنين ارسال اولادهم الي المدارس لاكمال تعليمهم، من يتكفل بعلاج المرضي في الخارج؟ ان علي الحكومة ان تكون جديرة بمواجهة التحديات الكثيرة واهمها العمل علي استتباب الامن والضرب بقوة علي ايادي الارهابيــــــين، الوقوف بكل حزم وقوة وتصميم علي انهاء الخلافات الآنية وتأجيل البت بها في الوقت الحاظر، ان الهوية العراقية هي المحك الحقــــيقي لمعرفـــة المواقف الوطنية.

ان التاريخ سوف يسجل هذه المواقف وتكون سندا لمقومات المجتمع تأجيل كل ما يدعو للاختلاف وهذه هي فرصتكم الاخيرة، اما ان ننقذ عراقنا الجميل بلد الحضارة والسلام والانسانية، او يتم تقسيمه الي اسوار ومقاطعات يعيث فيها الفساد والاجرام وتنهب ثرواته ويعرض سيادته او ما تبقي منها للخطر.

طارق عيسي طهرسالة علي البريد الالكتروني 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية