اسرائيل تقر خطة جديدة لبناء 20 الف وحدة سكنية في القدس

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ــ من زهير اندراوس: في ظل صمت رهيب من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) بالاضافة الي الصمت العربي والاسلامي علي حد سواء تواصل الدولة العبرية مخططاتها المبيتة للسيطرة الكاملة علي “القدس العربي”ة المحتلة منذ العام 1967 لخلق وقائع جديدة علي الارض وعزل مدينة القدس عن محيطها الجغرافي وعن الضفة الغربية المحتلة، وتتزامن هذه المخططات مع اقتراب احياء اسرائيل للذكري الاربعين لاحتلال المدينة في عدوان 1967. وفي هذا السياق كشفت صحيفة هارتس الاسرائيلية علي موقعها الالكتروني الخميس النقاب عن مخطط رهيب لبناء 20 الف وحدة سكنية في المناطق الوقعة خارج ما يسمي بالخط الاخضر، وذلك في المنطقة المسماة عطاروت، والتي كان يعمل فيها في الماضي مطار عسكري ومدني، كما ان المخطط الاسرائيلي يشمل اقامة حي سكني لليهود في قلب “القدس العربي”ة المحتلة.

ووفق ما افاد به الصحافي عمير راببورت فان لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية القدس الغربية اقرت خطة استيطانية جديدة تشمل بناء حيين سكنيين يشملان 20 ألف وحدة سكنية في المناطق المحتلة منذ عام 1967. وقال رئيس لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس، يهوشاع بولاك، وهو من أكبر مشجعي الاستيطان، في تعقيبه للصحيفة ان الهدف هو خلق تواصل جغرافي بين القدس وبين الأحياء الجنوبية وبين المستوطنات الاحتلالية الواقعة في منطقة بيت ايل الاستيطانية. وكشفت الصحيفة الاسرائيلية أن القرار اتخذ قبل حوالي 10 أيام، وأن في بند منه جاء ما يلي: تعلن اللجنة عن نيتها المبادرة لإجراء تغيير في الخارطة الهيكلية اللوائية من أجل فتح المجال للبناء في مناطق أخري من المدينة: فولغا، غفعات علونا، ومنطقة مطار عطروت ومناطق أخري.

واشارت الصحيفة الي ان منطقة فولغا تقع جنوب غرب القدس وهي أراض تابعة للضفة الغربية المحتلة ضمتها إسرائيل في أعقاب عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967. وتابعت ان الهدف من البناء الاسرائيلي اليهودي في هذه المنطقة بالذات هو ايجاد تواصل جغرافي بين حي غيلو والمناطق المجاورة وبين مستوطنات بيتار عيليت ومجمع المستوطنات عتسيون. واكدت الصحيفة في نقريرها ان معظم الأراضي مسجلة كأراضي غائبين ووضعت الدولة يدها عليها، وقسم آخر منها مملوك لمستثمرين يهود، علي حد زعم لجنة التنظيم والبناء في القدس الغربية. يشار الي ان املاك الغائبين حسب القانون الاسرائيلي هي اراض تابعة لفلسطينيين هجروا من المدينة في النكبة عام 48 او بعد النكسة في العام 67. وقال بولاك ايضا للصحيفة الاسرائيلية ان الحيين الجديدين اللذين ستقوم بلدية القدس ببنائهما سيكونان معدين للعائلات اليهودية المتزمتة (الحريديم). ولفتتت الصحيفة الي ان الحكومة الاسرائيلية اجرت في هذا الخصوص مباحثات مع اثرياء يهود متزمتين من خارج الدولة العبرية الذين عبروا عن رغبتهم في دعم المشروع ماديا في حال اقرار قانون مساعد يؤكد ان الوحدات السكنية الجديدة ستكون فقط لليهود المتزمتين.

واضاف قائلا: يمكن بناء أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية: إذا عززنا فولغا، نحن بذلك نربطها مع مستوطنات عتسيون عن طريق شارع الأنفاق المحاذي.

وتابع قائلا أن في منطقة مطار عطروت في شمال القدس يمكن بناء 10 آلاف وحدة سكنية.

يذكر أن هذه المنطقة أيضا تقع ما وراء الخط الأخضر. وقد اشار الصحافي الاسرائيلي الي ان الصحيفة كانت قد كشفت قبل حوالي الشهرين عن خطة واسعة لبناء فيها. والمخطط هو بناء حي جديد لليهود المتزمتين في منطقة مطار عطروت وربطها بواسطة أنفاق بمستوطنات بيت إيل. واكد بولاك أن هناك خطة أولية في وزارة البناء والإسكان لبناء هذا الحي، وام الوزير مئير شطريت، من حزب كاديما الحاكم، ايد الخطة التي اعدت.

بالاضافة الي ما ذكر اعلاه فان لجنة التنظيم والبناء المحلية اقرت اقامة 500 وحدة سكنية في المنطقة المسماة اسرائيليا كيدمات تسيون، وهذه الاراضي تزعم اسرائيل انه كان قد اشتراها الملياردير اليهودي الاسترالي المتطرف ايرفين موسكوفيتش، والتي تقع علي الحدود بين حي ابو ديس وبين القدس المحتلة، ووفق المخطط فان الهدف هو اسكان اليهود في مناطق عربية مكتظة بالسكان لتغيير الميزان الديمغرافي في القدس المحتلة. ووفق بولاك فانه بات واضحا ومؤكدا انه في أي اتفاق سياسي مع الفلسطينيين فان مستوطنات غوش عتسيون الاحتلالية ستبقي تحت السيطرة الاسرائيلية، وبالتالي فان الحكومة الاسرائيلية تدعم البناء في هذه المنطقة، علي حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية