الاسرائيليون لا يستطيعون فهم صعوبة حياة الفلسطينيين الضفة

حجم الخط
0

546 حاجزا اضافيا احصيت في الشهر الماضي فقط

للاسرائيليين المتحركين بحرية في كل اجزاء دولتهم من الصعب أن يفهموا كيف تبدو حياة الفلسطينيين في الضفة، والتي تغدو أشد فأشد من سنة لاخري، من اتفاق لاتفاق.

فبعد أن تقرر رفع حواجز في الضفة للسماح بحركة لا تعرض للخطر أمن الاسرائيليين، تبين أنه اضيفت حواجز مفاجئة اخري، 546 ساتراً احصيت في الشهر الماضي، وكذا اجراءات وبطاقات ممغنطة، جيوب محظورة الوصول لمن ليس يهوديا، طرق محظورة السفر لمن ليس مستوطنا ـ شروط تخلق عدم يقين باعث علي الاحباط لدي الفلسطينيين.

حكومة بسبب ضعفها أيضا غير قادرة في هذه اللحظة علي حث حل النزاع مع الفلسطينيين لا يحق لها أن تعفي نفسها من واجب ادارة المناطق المحتلة بشكل يسمح بالحياة فيها. فالسكان الفلسطينيون لا يمكنهم ان ينتظروا بصبر تقرير فينوغراد النهائي، او نتائج الانتخابات التمهيدية في حزب العمل، إذ في هذه الاثناء يعيشون في الواقع الوحشي الذي وصفه تقرير البنك الدولي الذي نشر هذا الاسبوع. التقرير خطير علي نحو خاص ويفيد بأن اسرائيل تواصل الاهتمام فقط باحتياجات المستوطنين وتلغي امامها حتي احتياجات الحد الادني للفلسطينيين. ويكشف التقرير النقاب عن أنه خلافا للتعهدات، تواصل اسرائيل تشديد الصعوبات علي الحركة الفلسطينية، غير مستعدة لفتح اي معبر، مهما كان محروسا، بين الضفة وغزة، وعمليا تسد نحو 50 في المئة من اراضي الضفة في وجه الفلسطينيين الذين يعيشون فيها. هذا التقطيع الي كانتونات يخرب فرص الاقتصاد الفلسطيني للخروج من الازمة. قسم كبير من القيود ينبع من الرغبة في السيطرة بسهولة وبنجاعة اكبر علي المنطقة والتسهيل علي حياة المستوطنين. وفي هذه الاثناء فان المستوطنات، خلافا لما هو متفق عليه، تواصل النمو والازدهار، فيما يذوي الفلسطينيون يذوون في فقر متعاظم.

حكومة ايهود اولمرت وحكومة حماس ترفضان تنفيذ اختبارات التنفيذ التي تقدمت بها الولايات المتحدة للطرفين، خلافا لرأي محمود عباس. وليس في ذلك لا الحكمة ولا الغاية. فقط قصور متواصل وباعث علي الاحباط.

التحسين التدريجي والمراقب من قبل الامريكيين يسعي الي منع انفجار العنف في المنطقة. واستقبلت حكومة اسرائيل الاقتراح وكأنه قضاء عسير، وليس فعلا من صديق مساعد. وعليه فلا مفر من الموافقة بأسي علي استنتاجات تقرير البنك الدولي في أن اسرائيل تمنع بكلتي يديها ترميم الاقتصاد في الضفة.

الصراع الشخصي بين رئيسة المحكمة العليا ووزير العدل ما كان ينبغي ان يدفع دوريت بينش الي اطلاق السهام في كل صوب وحدب في خطابها امام احتفال اداء اليمين من القضاة. خطاب مفعم بالاتهامات العمومية فقط يسيء الي مكانة المحكمة العليا، التي تحرص بينش عليها. الرئيسة غاضبة، بسبب الطلب الوقح من لجنة انتخاب القضاة لفحص شكوي ضد مرشحة ـ يضعف الجهاز القضائي الذي يري كل نقد عليه مرفوضا، وهكذا يوحد كل المنتقدين له. أسرة التحرير(هآرتس) 10/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية