استيقظت مبكرا اليوم وانا بكامل الهمة والنشاط ثم ذهبت الي النافذة لاري فجر يوم جديد فتصدمني الصدمة بانه جو شديد الحرارة نهارا بارد ليلا لم اكترث لارهاصات نشرة الارصاد الجوية التي تصيب تفكيري من الحين والاخر وذهبت علي عاداتي المملة كل يوم بفتح جهاز الكمبيوتر والدخول الي الموقــــع واري مزيــــدا من الرسائل علي بريـــــدي الالكتروني واسمع اغنيـــــتي المفضلة للفــــنان الانكلـــــيزي برايــــــن ادامز when you love some one. ثم اشعل سيجارة محلية الصنع واستمتع بنشوة تدخينها غير مكترث لاثارها الشيطانية علي الصحة العامة بحجة هاجس قديم وهو ان كل شيء فاسد في هذا الوطن من فاكهة وخضراوات مسرطنة الي مياة غير صالحة للاستخدام الادمي مرورا باللبن الملوث قاصدا عبارات وقطارات الموت التي تتخذ طريق صلاح سالم ـ عفوا التهلكة ـ اسمع فجأة جرس الباب يدق ويرن مما يجعل اذني اليسري تصدر صفيرا يجعلني اشعر بالصداع الكلي ولكن ذلك الجرس الذي تزايدت سرعته الي ان تصل الي الفيمتو ثانية فاذهب الي باب الشقة لاري من ذلك المقوقس عظيم الروم الذي يحاول ان يقتحم منزلنا العظيم وانا في طريقي لفتح الباب الي ذلك المعتدي علي جنة افكاري المسترسلة في تفكيرها الوجداني خطر علي بالي تلك الجملة التي طالما ورثتها من مادة التاريخ بالثانوية العامة والتي تأتي في بالي وتقطع حبل افكاري ولا استطيع التخلص منها. اتذكر هذه الجملة التي طالما حلمت من التخلص منها في الوقت القريب وهاهي جرثومة من بقايا حرب الثانوية العامة (لقد مكث الفرنسيون حقبة من الزمن لم تتجاوز الثلاثة اعوام في مصر وهذا يرجع الي فضل المقاومة المصرية بفضل السيد محمد كريم) وعندما تنتهي تللك الجرثومة من عملها المنظم في المخيخ الايسر اتنفس بصعوبة كانني خرجت من مياه شاطيء بيانكي بعد فرصة فاشلة من الغرق المحقق تلك المشاحنات في خيالي الذي اصابه فيروس انفلونزا الطيور من كثرة تصريحات الاشاوسة المسؤولين علي ان كل شيء في التماموز وبعد تلك الثواني التي مرت علي كسنوات حكم موسوليني لايطاليا ارفع يدي المثقلة بالهموم وافتح باب الشقة لاري ذلك المقوقس عظيم الروم فاذا به يأخدني في احضانه كطفل وجدته امه بعد فراق كبير فقلت له مين انت ياعم انت وعايز ايه ونازل علي الجرس بيتنا تريرتن تريين.. لاقيته بيقولي بالصوت الحكام الشموليين مبروووووك انا عايز الحلاوةةةةة انت محظوظ ياباشا فقولتله بنبرة الاستغراب القصوي امام تلك الاشتغالات الوجدانية الموجهة الي مبروك ايه؟ ومحظوظ ايه؟ في ايه قالي جتلك دعوة فرح ياباشا ومش ايفرح دة ابن الريس ريس مين يابني وفرح مييين فاخذت منه الدعوة في تصرف عنفواني وانا اقرأ الدعوة باستغراب مواطني اوكلاهوما ويأتي في خيالي الذي اصابه المرض فور وقوع عيني علي تلك الجملة الاستاذ معتز صبري قلت نعم انه انا ولكن تفكيري الذي دائما جلب لي المتاعب اخذ يحدثني بتساؤلات من نوعية ليه؟ وفين؟ وامتي؟ طب ازاي؟ ولكن تغلبت عليه بقبول الامر الواقع ثم دخلت الي منزلي وانا ارقص علي اغنية النهاردة فرحي ياجدعان ولكن لتصحيح المسار وحتي لا يحدث خلط في الافكار عدلت في الاغنية والنهاردة فرحه ياجدعان ثم يدخل فاصل غنائي لسمير غانم الليلة عيد والعريس بيتـــــجوز…. فدخلت اخذ حمام جامد وبعد الخروج من الحمام وقفت قدام المـــــرايا وانا افحم نفسي من العطر والبارفان محلي الصنح تركيب يعني وارتديت بدلة جميلة تناسب اشهر فرح عريس في مصر ونزلت وفي جعبتي ورقة الدعوة ووقفت علي اول الشارع لاركب اول اتوبيس يوصلني الي الموقف فانا من سكان الاقاليم وبدأت اخذ نفسي تحسبا للجولة القادمة والتي بدأت أراها في مقدمة الشارع انه الاتوبيس!! معتز صبريرسالة علي البريد الالكتروني6