نواكشوط ـ “القدس العربي” ـ من عبد الله السيد:
تعهد الرئيس الموريتاني المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أمس الخميس بالسعي بجميع الطرق لإطلاق سراح السجناء الموريتانيين المعتقلين في حبس غوانتانامو الأمريكي. جاء هذا التعهد خلال جلسة مشاورات عقدها الرئيس الموريتاني مع نقابة المحامين الموريتانيين وخصصت للنظر في القضايا العالقة وبينها سجناء غوانتانامو وسجناء المجموعة الجهادية السلفية الموقوفين دون محاكمة منذ أواخر عهد الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع. وقد التزم الرئيس ولد الشيخ عبد الله كذلك بتسريع إجراءات محاكمة معتقلي الحركة السلفية بصورة شفافة وعادلة. ولاقي هذان التعهدان ارتياحا كبيرا في الأوساط السياسية الموريتانية وفي أوساط الناشطين في مجال حقوق الإنسان. وكان أحمد ولد يوسف نقيب المحامين الموريتانيين قد أكد في تصريح صحافي سابق ان السجناء الموريتانيين في غوانتانامو قد أطلق سراحهم، غير أن أهالي السجناء نفوا ذلك، كما نفاه المسؤول الإعلامي للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان احمد فال ولد الدين اعتمادا علي محامي السجناء، الذي أكد انه لم يتلق أية معلومات بهذا الشأن. وجدد أحمد فال ولد الدين مطالبته للسلطات الموريتانية بـ التحرك العاجل والإسراع في وضع حد لمعاناة هؤلاء المواطنين. وكان مسؤول العلاقات السياسية في السفارة الأمريكية في نواكشوط قد ابلغ نقابة المحامين الموريتانيين ان نائب وزيرة الخارجية الأمريكي جون نيغربونتي طلب من السلطات الموريتانية أثناء حضوره تنصيب الرئيس الموريتاني أواخر الشهر المنصرم ان تبدأ إجراءات تسلم مواطنيها الثلاثة الذين انتهت إجراءات إطلاق سراحهم بعد ان ثبت عدم تورطهم في اية عــــملية من عمليات القاعدة. وسبق لثلاثة محامين أجانب عن المعتقلين الموريتانيين في غوانتانامو أن قاموا مؤخرا بزيارة لموريتانيا، وأكدوا ان زيارتهم تهدف الي لفت انتباه الرأي العام الموريتاني لوضعية السجناء الموريتانيين في المعتقل الأمريكي، ومحاولة إقناع الحكومة الموريتانية بالتدخل للإفراج عنهم، علي غرار ما قامت به حكومات المملكة العربية السعودية، واليمن والاردن والمغرب. وأوضح المحامون أن المعتقلين الموريتانيين الثلاثة يعيشون وضعا نفسيا سيئا، مؤكدين ان بإمكان السلطات الموريتانية التحرك للإفراج عنهم خاصة أن ملفاتهم غير معقدة. وأكد المحامي الأمريكي اكليف استان فور سميث أن الموريتانيين القابعين في السجون الأمريكية بتهمة العلاقة بالقاعدة يعيشــــون ظروفا سيئة وأنهم بحاجة لتدخل الدولة الموريتانية لإنهاء معاناتهم البشعة.
وأضاف بأن المعتقلين الموريتانيين قد تعرضوا لتعذيب نفسي وجسدي واضح في السجون الأمريكية وشاركوا عدة مرات في إضراب عن الطعام لفترات طويلة لكن الحكومة الأمريكية لم تعر ذلك أي اهتمام رغم ادعائها الحرية والديمقراطية.
ويقبع في سجن غوانتانامو منذ عدة سنوات، ثلاثة موريتانيين هم محمدو ولد صلاحي واحمد ولد عبد العزيز ومحمد الامين ولد سيد محمد الملقب محمد سيدامين ولد سيدي احمد.
وكان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان قد أعلن في بيان أخير له أن محكمة أمريكية قامت بتبرئة المواطن الموريتاني محمد الأمين ولد سيدي محمد ولد الداه المعتقل في غوانتانامو مند عدة سنوات، إلا أنه لا زال حتي هذه اللحظة قابعا في سجن غوانتانامو انتظارا لخطوة من حكومة موريتانيا لاستقباله.