وزيرة الخارجية علمت في اليوم الثالث للحرب ان بنك الاهداف ضد حزب الله انتهي وعلي اسرائيل البحث عن طريق دبلوماسي لوقف العدوان

حجم الخط
0

ليفني درجت علي الالتقاء سرا بالمخابرات العسكرية دون علم اولمرت

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: ما تزال حرب التسريبات بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء مستمرة بضراوة شديدة، الامر الذي يؤكد بشكل غير قابل للتأويل ان رأب الصدع في العلاقات بينهما بات مستحيلا، وبات المعلقون الاسرائيليون يكتبون بالبنط العريض ان الوزيرة ليفني تحولت الي وزيرة مستقلة للغاية، لا تأبه بأولمرت، ولا تقوم بتزويده بالتقارير اللازمة عما تقوم به علي الساحة الداخلية وايضا الخارجية. وفي هذا السياق كشفت الجمعة صحيفة معاريف الاسرائيلية ان الوزيرة ليفني درجت علي عقد الاجتماعات السرية ومع رئيس شعبة البحث في المخابرات العسكرية الجنرال يوسي بايدتس، ابان الحرب الهمجية والبربرية التي شنتها الدولة العبرية علي لبنان في الصيف الماضي. واكد المراسل السياسي للصحيفة، الذي اعتمد علي مصادر وصفها بالموثوقة جدا في تل ابيب، ان الاجتماعات بين الوزيرة ليفني والجنرال الاسرائيلي تمت بصورة سرية للغاية، دون علم رئيس الوزراء اولمرت. بالاضافة الي ذلك، قالت الصحيفة ان ليفني ايدت قرار الحكومة الاسرائيلية الذي عقد في الثاني عشر من شهر تموز (يوليو) من العام الماضي وصوتت الي جانب الاقتراح بشن العدوان علي لبنان، ولكن بعد مرور ثلاثة ايام علي بدء العدوان، اكدت المصادر المقربة من ديوان الخارجية الاسرائيلية، بدأت ليفني تطالب المستوي السياسي بوقف العدوان والبحث عن سبل دبلوماسية لخروج اسرائيل من الوحل اللبناني، علي حد تعبير المصادر. واكدت الصحيفة ان اقوال ليفني مدعومة بقرائن قدمتها الي اعضاء لجنة فينوغراد التي حققت في فشل اسرائيل في حرب لبنان الثانية، وحملت المسؤولية لاولمرت ولوزير الامن عمير بيرتس ولرئيس هيئة الاركـان العامة الجنرال دان حالوتس.

وبحسب المصادر الاسرائيلية فان التغيير الجوهري في موقف ليفني من الحرب علي لبنان جاء بعد ان حصلت علي معلومات استخباراتية سرية للغاية من الجنرال بايدتس، وقامت ليفني بالتقاء الجنرال بعد ان شكت بان رئيس الوزراء اولمرت يقوم باخفاء الحقائق عن الوزراء خلال اجتماعات الحكومة الاسرائيلية.

وقال مصدر امني رفيع المستوي للصحيفة انه في الرابع عشر من شهر تموز (يوليو) الماضي التقت ليفني سرا بالجنرال بايدتس وسمعت منه ان بنك الاهداف الذي وضعه سلاح الجو الاسرائيلي قد انتهي بعد ثلاثة ايام من القصف، واكد لها انه يتحتم علي الحكومة الاسرائيلية العمل علي ايجاد السلم الدبلوماسي لانزال اسرائيل من الشجرة العالية التي وصلت اليها. وخلال اللقاء بينهما حصلت ليفني من الجنرال علي معلومات وصفت بانها حساسة وخطيرة للغاية، وبعد ان اطلعت عليها توصلت الي نتيجة بان الجيش الاسرائيلي انهي عمليا الاهداف التي وضعها لنفسه للرد علي اسر الجنديين الاسرائيليين من قبل عناصر حزب الله اللبناني، وانه غير قادر علي ضرب البني التحتية للحزب وانه ايضا لن يتمكن من وقف اطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه شمال الدولة العبرية، وانه من الان فصاعدا، اقتنعت ليفني، ستبدأ حرب الاستنزاف بين جيش الاحتلال ومقاتلي حزب الله.

وعلي الفور، زادت الصحيفة الاسرائيلية، قامت الوزيرة ليفني، باصدار الأوامر الي كبار الموظفين في وزارة الخارجية باعداد وثيقة خلال 48 ساعة لتوزيعها علي جميع الدبلوماسيين الاسرائيليين العاملين في جميع انحاء العالم، ومفادها ان اسرائيل تطالب بوقف اطلاق النار ووقف الحرب مع حزب الله، وقال ديوان اولمرت انه لم يعلم عن الوثيقة التي اعدت في الخارجية بأمر من الوزيرة ليفني. واضافت المصادر المقربة من اولمرت انه من غير المألوف ومن غير المتبع ان تقوم وزيرة باجراء لقاءات مع ضباط كبار في الجيش للحصول علي معلومات سرية، فقط لان رئيس الوزراء لا يشركها في الاجتماعات الامنية المصيرية، علي حد تعبير المصادر، التي اضافت ان ليفني اختارت بالذات الجنرال بايدتس لانها كانت علي علم بان مواقفه لا تؤيد استمرار الحرب علي لبنان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية