وكالة الطاقة الدولية تجدد الدعوة لزيادة انتاج أوبك النفطي قبل حلول الصيف لمنع انخفاض حاد بمخزونات الدول الصناعية

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز: قالت وكالة الطاقة الدولية الجمعة ان علي منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ان تزيد انتاجها قبل فصل الصيف لمنع انخفاض حاد في مخزونات النفط الخام بالدول الصناعية. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان امدادات البنزين في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم بلغت أدني مستوي لها منذ 16 عاما في مثل هذا الوقت من العام مما أدي لارتفاع سعر المستهلك عن ثلاثة دولارات للغالون مقتربا من مستواه القياسي. وتقرير ايار (مايو) هو التقرير الثالث علي التوالي للوكالة، ومقرها باريس، الذي تحث فيه اوبك علي زيادة الانتاج بهدف خفض الاسعار وزيادة المخزونات. وقال لورانس ايغلز مدير وحدة صناعة وأسواق النفط بالوكالة نتوقع زيادة كبيرة بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا في الطلب العالمي في حزيران (يونيو) ومازالت هناك قيود علي التكرير. وأضاف نحتاج البدء الان في زيادة الخام لتجنب خفض المخزونات.

وقالت الوكالة ان السحب من مخزونات الوقود لدي الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زاد بالفعل الي مستوي مرتفع بشكل غير معتاد بلغ 900 الف برميل يوميا خلال الاشهر الستة الماضية متزامنا مع تخفيضات أوبك للانتاج. ومخزنات البنزين منخفضة خاصة في الولايات المتحدة التي تستهلك 40 بالمئة من وقود السيارات في العالم. وقال ايغلز المجال الذي لا شك في تعرضه لضغوط هو سوق البنزين.

وتفاقم الوضع بتوقفات أخري في امدادات نيجيريا ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم. وأدت هجمات متشددين الي توقف ربع انتاج نيجيريا العضو في أوبك من الخام الذي تفضله المصافي لغناه بالبنزين. وقدرت الوكالة الدولية ارتفاع اجمالي الانتاج المتوقف في نيجيريا الي 815 ألف برميل يوميا في أوائل الشهر الجاري. وأدي طول أمد توقفات الانتاج في نيجيريا وخفض امدادات أوبك والطلب القوي علي البنزين الي رفع اسعار النفط متجاوزة مستوي 65 دولارا للبرميل (من مزيج برنت) أي أعلي بكثير من مستوي 50 دولارا للبرميل في كانون الثاني (يناير) الماضي. ويواصل وزراء أوبك تجاهل الدعوات لزيادة الانتاج ويصرون علي أنهم يمدون الاسواق بما يكفي لتلبية الطلب العالمي البالغ 85.5 مليون برميل يوميا. وقررت المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث النفط العالمي الابقاء علي خفض الامدادات في اجتماعها في (اذار) مارس ومن المقرر أن تجتمع في أيلول (سبتمبر) المقبل لتحديد سياسات الانتاج. لكن الوكالة تقول أنه يتعين علي أوبك اتخاذ اجراء قبل هذا الموعد. وقالت الوكالة ان الطلب علي خام المنظمة سيرتفع بنحو 400 الف برميل يوميا في الربع الثالث وحده بسبب تباطؤ انتاج دول من خارجها. وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الامدادات من الدول غير الاعضاء في أوبك بمقدار 100 ألف برميل يوميا ورفعت تقديرها للطلب علي نفط أوبك في الربع الثالث بما يصل الي 400 ألف برميل يوميا. وأبقت الوكالة علي توقعاتها لنمو الطلب العالمي هذا العام دون تغيير عند 1.8 في المئة أي ما يعادل 1.5 مليون برميل يوميا. المنظمة تزيد انتاج الغاز بالاضافة الي النفط من جهة ثانية قالت الوكالة ان اضافات منظمة أوبك لطاقة انتاج النفط الخام يصحبها توسع في انتاجها من سوائل الغاز الطبيعي. وتشهد طاقة انتاج أوبك لسوائل الغاز الطبيعي ارتفاعا مطردا مع سعي المنظمة لاستغلال الغاز الذي كان يحرق في العادة عندما يكتشف مع النفط. ومن المتوقع أن ترفع أوبك انتاج منتجات سوائل الغاز التي تشمل الايثين والبروبان والبوتان ومكثفات الغاز الخفيفة جدا ما بين عامي 2006 و 2012 بما يزيد عن 2.6 مليون برميل يوميا ليصل الي 7.1 مليون برميل يوميا، وهو معدل زيادة يماثل النمو في الفترة من عام 2001 الي عام 2006. وتساعد زيادة منتجات الغاز الخفيفة في موازنة تحول لانتاج الخام الثقيل الكبريتي الذي يهيمن علي منتج النفط من منظمة اوبك. ويمكن استخدام مكثفات الغاز مثل النفط الخام الخفيف غير الكبريتي في انتاج عدد من المنتجات الخفيفة بما يشمل البنزين. لكن وكالة الطاقة قالت ان الزيادة المطروحة في منتجات سوائل الغاز الطبيعي قد تواجه عقبات مثل ارتفاع التكلفة والافتقار الي الخبرة الذي سيحد من النمو. ومن المحتمل أن يؤدي الطلب المتزايد علي الغاز في الشرق الاوسط الذي يتطلع لاستخدام الغاز ليتسني له تعظيم صادرات النفط الي الحد من كميات سوائل الغاز المتاحة للتصدير. وستأتي نسبة تزيد عن 50 بالمئة من الزيادة المتوقعة في سوائل الغاز حتي عام 2012 من السعودية وقطر. وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي في وقت سابق من الاسبوع ان المملكة تسعي لتعزيز احتياطياتها من الغاز بنحو 40 بالمئة خلال الاعوام العشرة المقبلة. وفي الوقت نفسه قالت السعودية وهي أكبر منتج للنفط في أوبك انها قد تحد من توسعاتها في طاقة انتاج النفط. والمملكة حاليا علي المسار المؤدي لوفائها بهدفها في طاقة الانتاج البالغ 12.5 مليون برميل يوميا بنهاية عام 92009 حيث تبلغ طاقة الانتاج حاليا 11.3 مليون برميل يوميا. لكنها قالت انها قد لا تضطر لزيادة انتاجها أكثر من ذلك بسبب تزايد ترشيد المستهلكين لاستخدام الطاقة والتحول لانواع الوقود البديلة. اشادة بخطوة تقنين البنزين بايران وقالت وكالة الطاقة ان خطط ايران لتقنين توزيع البنزين ورفع السعر من شأنها أن تساعد علي تقييد الواردات وترشيد استهلاك الوقود، ولكنها قد تثير معارضة داخلية لا يستهان بها. وتستورد ايران 40 بالمئة من احتياجاتها من البنزين مما يجعل الجمهورية الاسلامية في وضع ضعيف أمام العقوبات التجارية التي قد تفرض بسبب خلافها مع الامم المتحدة بشأن برنامجها النووي. وطرحت الحكومة خططا لتقنين البنزين ورفع سعره وهو حاليا من بين أقل الاسعار في العالم ابتداء من 22 أيار الجاري. وايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم لكن الافتقار لقدرات التكرير جعلها معتمدة علي واردات البنزين. وقالت وكالة الطاقة التي تقدم المشورة في مسائل الطاقة لست وعشرين دولة صناعية في تقريرها الشهري عن سوق النفط يجب النظر الي خطة التقنين الجديدة بوصفها خطة ذكية تجاه تبني أسعار السوق تدريجيا وتشجيع المزيد من ترشيد استهلاك الوقود وخفض الطلب… ولكن التغيير سيواجه مصاعب اجتماعية وسياسية ستكون هناك حاجة للتغلب عليها اذا قدر له النجاح.

ووفقا لوكالة الطاقة هناك 15 مليون سيارة في شوارع ايران، ويقدر الطلب علي البنزين بنحو 78 مليون لتر يوميا وهو ما يوازي 5.2 لتر في اليوم لكل سيارة بما يزيد ثلاثة أرباع عن الحصة التي تخطط ايران لتحديدها بثلاثة لترات يوميا للسيارة. وقالت الوكالة في المتوسط ستكفي الحصة ما يقرب من 17 أو 18 يوما. سيشعر المستهلكون الذين لا يجدون بديلا للتنقل بوطأة الامر ولكن سيكون هناك بعض السائقين الذين سيتمكنون من الحد من استهلاكهم ويمدون السوق السوداء التي من المرجح أن تصبح مربحة جدا بما يفيض من حصصهم.

تحول السفن الي وقود الديزل مكلف وقد يؤدي لزيادة الانبعاثات الكربونيةمن جهة ثانية قالت وكالة الطاقة ان التحويل المحتمل لمحركات السفن لتستخدم وقود الديزل البحري بدلا من زيت الوقود قد يزيد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في العالم ويتطلب مليارات الدولارات من الاستثمارات في قطاع التكرير وقد يرفع اسعار النفط. وتدرس المنظمة البحرية الدولية خيارات يمكن تطبيقها بحلول عام 2012 لتحسين اثر قطاع الملاحة البحرية علي البيئة منها التحول الي وقود الديزل الاقل تلويثا لكن الاعلي سعرا. لكن وكالة الطاقة قالت في تقريرها الاثر علي البيئة قد يكون عكس المطلوب والاثر علي الاسعار قد يكون كبيرا جدا.

واشارت الي ان دراسات سابقة أظهرت أن تحويل المصافي لانتاج ديزل يكفي طلب السفن سيؤدي الي انتاج 53 مليون طن سنويا اضافية علي الاقل من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في حين أن الانبعاثات من السفن التي تستخدم الديزل ستنخفض بمقدار 27 مليون طن فقط. واضافت ان فقد الملاحة البحرية كسوق ضخمة لزيت الوقود الذي ينمو بما بين خمسة وسبعة بالمئة مع اتساع نطاق التجارة والطلب الاضافي علي الديزل ستكون لهما آثار كبيرة علي قطاع التكرير تشمل استثمارات اضافية محتملة تقدر بما بين 100 و150 مليار دولار. وتابعت الوكالة ذلك يطلب ايضا تكرير مليوني برميل يوميا اضافية من الخام وهو ما يعادل انتاج الكويت.

كما ان سعر الوقد سيكون أغلي. فتكلفة الوقود لرحلة تستغرق 20 يوما من منتج للنفط في الشرق الاوسط الي مصفاة في اليابان باستخدام الديزل البحري بدلا من زيت الوقود سترتفع بمقدار 500 الف دولار الي ما يزيد علي 1.1 مليون دولار. من ناحية أخري قالت الوكالة ان مؤيدي خطوة التحول الي الديزل يرون مزايا عديدة منها خفض الانبعاثات المباشرة من السفن وتقليل أي مخاطر علي القدرة التنافسية لقطاع النقل البحري. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية